29/09/2007
 

ماهو موقعنا وليس موقفنا امام تحديات التغيير
 
بقلم: ابوبكر ارميلة

 
ان من الثوابت المتفق عليها من قبل الجميع هي ان التغيير من طبيعة الاشياء لذلك نجد حكمة الله سبحانه
وتعالى من خلقه لهذا الكون المتغيير بحيث يثلائم وطبيعة البشر.
 
اذا نحن نعيش فى عالم متغير عالم ثوابته هي التحول والتغيرعالم يشهد يوميا وثيرة لاتهدأ من التحول والتغير في كل المجالاات وعلى اعلى المستويات من سياسية واقتصاديه واجتماعية وعلميه وتقنية يكاد الشخص ان يفقد القدرة على متابعتها اواستيعابها نظرا للسرعتها على سبيل المثال هناك تغيرات في السياسة سريعة جدا.
 
انهيار مالم يكن من المتوقع انهياره من نظم وقيم ومعسكرات , وانتصار ولو مؤقت لما كان من المتوقع انه هو الايل للسقوط والانهيار.
 
فنحن في الواقع مع ضيق فجوة الزمن لاتستطيع ان نتوقع التغيرات المستقبلية المقبلة فى الحقيقة أن الامور اصبحت لاتقاس بالقرون والعقود بل بالسنين وربما مجرد الاشهر والايام.
 
ان التغيرات المتسارعة فى الثورة المعلوماتية والتقنية اذت الى اعادة تشكيل المجتمعات تشكيلا جدريا نفاجأ به بعض الاحيان... عالم متغير وسريع التحول هذا هو ببساطة التوصيف المثالى لعالم اليوم على كافة المستويات وكل الاتجهات.
 
السؤال الذى يطرح نفسه هنا هو ماهو موقعنا وليس موقفنا امام تحديات التغيير؟
 
ماهو الموقف أولا وهو الادراك والقدرة والقبول بالواقع الموجود وماهو موقعنا وهو الطريقة فى التعامل من مثل هذا العالم المتغيير والمتحول فى أن واحد اى المسألة تتعلق بالموقف والموقع من التغيير بصفة عامة حيث الاندماج فى هذا العالم أو الانسحاب منه ومن ثم الفناء أو الانقراض أو الحياة واستمرار البقاء هده هى المسألة وهده هى المعضلة.
 
ومن اجل الاندماج فى هدا العالم يجب ان يكون لنا دور فى العالم وايجابية لابد أن تكون البداية على مستوى الخطاب والعقل قبل اى شى أخر وذلك من خلال نسق جديد للمعرفة نستوعب الجديد ولانرفض او نترك القديم وفق احساس بالمسؤلية ووفق نظرة منفتحة متفتحة يقع على عاتقها بناء مجتمع ونهضة حقيقية.
 
فى اعتقادى عندما تكون مجموعة من المفاهيم والتصورات والقيم تكتسب صفة الثابت المطلق بل السكون تفقد بالتالى صلتها بالواقع او المحيط المتغير فيصبح الادراك الذى تنقله وبالتالى الاحكام الصادرة عنها ادركا وأحكاما مزيفة او مشوشة على الاقل لاتستطيع التعامل مع أحداث هذا العالم وتحولاته من حيث عدم القدرة على فهم مجرايات الامور وعدم القدرة على تحقيق الاهداف بالتالى المراوحة فى مكانك سر رغم كل دعوات النهضة والاصلاح وغيرها فى اتجاهات ايديولوجية تختلف شكلا ولكنها ذات بنية واحدة مضمونا.
 
ابوبكر ارميلة
لندن
A_armela@hotmail.co.uk

 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com