19/09/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
إن السعادة هى حلم كل فرد مهما كانت هويته أو جنسيته أو إنتماؤه و موضوع هذه السعادة يتحدد من خلال واقع الأفــراد ومدى تفاعلهم مع مجتمعهم والقــيم التى يدين بها. فعندما يؤمن الفرد حياة كريمة لنفسه ولأسرته يشعر بالرضا وحينما يستطيع أن يؤمن مستقبل أولاده من تعليم و علاج وتنزه وإدخار يشعر أنه حقق رسالته تجاه أسرته ومن هنا يشعر بالسعادة.وفى ظل ما يحيط المواطن الليبى من أجواء توتر وقلق يشعر أن السعادة حلم بعيد المنال.. ومن الاسباب الرئيسيه التى تتحكم فى شعور الإنسان بالســعاده هى السـكينة ومصالحة الإنسان مع نفسه أولا.. ثم مع محيطه أو على الأقل يرسم خطوط السعادة كما يتصورها أو يحلم بها.. ففى المجتمعات الراقـية التى حققت نسبة عالية من الرفاهه الإجتماعية لأفرادها تتخذ السعادة بُعد أخر..قد يكون بتحقيق مغامرة أو إنجاز حلم أو امتلاك ثروة طالما أن حرية الفرد مصانة وحقوقهم بالتمايز مصانة وتحقيق الذات مصانة أيضا.السعادة هى نوع من المهارات الذهنيه التى يجب أن يتعلمها الإنسان ليحيا بها. فكما نُعلم الطفل مبادئ العلوم والرياضيات يمكن أيضا تعليمه و تدريبه على مبادئ السعادة.إن السعادة تحتاج إلى "مهـارة" السيطرة على الذهن, وإذا إستطاع الإنسان السيطرة على ذهنه يمكنه التغلب على كثير من العوامل التى تسبب الشعور بالإكتئاب.. وأرى أن الذهن غير مطواع وليس كما يعتقد كثير من الناس.. ويمكن لحياتنا أن تتغير كثيرا عبرالتغير الطفيف فى الطريقة التى نرتب بها أفكارنا والتى من خلالها ندرك ونفسر الأحداث من حولنا.. مع العلم أن تطوير هذه المهارة يتطلب الوقت والجهد.وطالما الإنسان بعيد عن السعادة ولا يجد متنفس لإضطراباته, فهو يحتقن وينذر بإنتقام شديد, فإن الإحساس بالسعادة الفردية والجماعية مغيب من قاموس بلادنا .. حتى من يحزمون حقائبهم ويغادرون بحثا عن الأمان والعيش الكريم فى أوطان بديلة مؤقتاً, يجدون أنفسهم ضحايا القلق على من لهم فى الوطن, وضحايا الحنين إليه..إننى لا أجد مبرر لمعاناة شعب دولة البترول العظمى ووجب هنا أن أسأل كيف يشعر بالسعادة....؟ الذى بإمكانه إسعاد الجميع .. بمنتهى البساطه.. ولن يخسر شيئاً .. لكن قراراته دائما مفاجعة للشعب.. ماذا إذا أسعد الناس وعم الرخاء.. لكسب رضا الناس الطيبة ودعواتهم بدوام الصحة والعافية !!!فقلوبنا وعقولنا تدرك أن السعادة طائرغريب يحط على كل الغصون, لكنه سرعان ما يجفل ويغير مساره. ما أن يقترب من حدائق بلادنا ..فكأن الصيادين له بالمرصاد.
فــدوى صالح بويصير
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
سليمان البرقاوى: أشكر ك يا أخ حسن على إعطاءنا فرصة التعليق.. الكاتبة فدوى بويصير كاتبة لها ملكة الكتابة الراقيةو أحرص دائما على متابعة مقالاتها فهى لها طابع خاص مميز .. أسلوب راقي يصل إلى القارئ برشاقة ..وأتذكر إعجابى الشديد بمقالة قف و فكر ..فقد نالت إعجاب الجميع لقوتها وصدق إحساسها .. والسعادة مقالة تعبر عن إحساس راقى ورقيق لإيقاظ أهل الكهف قبل توريثهم لنا عقود أخرى .. وأعجابى بتفكيرها كبير في إختيارها الكلام الناسب فى الوقت الناسب. نورالدين السيد الشريف: كلام جميل والتحليل غاية فى الرقى والمفهومية المنطلق من تجربة غربة طو يلة جدا ارجو ان تكلل بعودة قريبة. الوطن فى حاجة ماسة الى العقل الناضج خاصة ان كان مصدره انثى ليبية لان النساء فى ليبيا مغيبات بالكامل عن كل الامور الحساسة والمتعلقة بتقر ير المصير .. للسعادة ابعاد ومغازى واهداف اخرى .. فالانسان الذى يناضل من اجل قيم ومبادى ويتحمل المشاق من اجل النيل من مبتغاه هو انسان سعيد لانه يتحرك و يتفاعل و يتجاوب بكامل حواسه وبمشاعر مفعمة بتاييد وتوجيه عقل ناضج مدرك حر لايقبل الاملاء. السعادة كما قلتى حضرتك حلم والانسان فى امكانه النيل منها والضفر بها حتى ان كان فى احلك واصعب ضروف حياته .. اقصد حتى ان كان سجينا خلف القضبان ومكبلا با لاغلال فهو يعتقد انه حر وسعيد وان الاخرين الذين يدعون التمتع بالحر ية وبالسعادة وهم يذعنون للاوامر وللاملاء ماهم الا كالانعام لم يفهموا معنى الحر ية وبالتالى لن يتذوقوا طعمها ولن يحسوا بفقدانها .السعادة شىء داخلى يمكن ان يتوفر لدى الانسان المتحصل على درجة عالية من التوافق والرضى مع النفس اين كان واين حلت به الاقدار.. nar: ياوطن مانك صافى .. من ظلم الترك للطليان .. للقذافى. أحمد الليبى: أشكر الكاتبة فدوى بويصير على مقالاتها الموضوعية وسلاسة أسلوبها ومنطقية حجتها ووضوح أفكارها ورقة تعبيرها التى تعبر عن شخصية مميزه بإبهار وتشعر نى أن كل الليبين أهلهاو يشغلها حالهم بارك الله فيك يا فدوى.. فأنت بنت هضاك الراجل. Osama: I admit that Fadwas' writing is one of the best I bet if we have people like fadwa we could reach a high level of living. yet I admire her way of thinking and how she presents her self as a professional writer. I hope one day Libya benefit from those people who care about Libyans and urge strongly for prosperity . lots of respect for Fadwa and her well known family. |
|
|