01/09/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
حينما وصل الملازم أول معمر القذافي الى السلطة - على ظهر دبابة - فجأة وعلى حين غره – في الفاتح من سبتمبر من عام 1969 - وفي الظلام والناس نيام ! - وإستولى على الدولة الليبية وعلى آبار النفط الليبية بتلك ( المغامرة الغريبه !؟ ) أو تلك ( المؤامرة المريبة !؟ )(*) لم يكن في الواقع وفي الحقيقة – وفي ذلك الوقت - يضع روحه على كف عفريت ولا حتى في يد نفريت ولا هم يحزنون (!!) كما حاول أن يقنعنا بهذا الزعم أكثر من مره من خلال رواياته المتعدده والمتجدده لقصص (الثورة / الإنقلاب)(!) ولم تكن في الواقع تلك (المغامرة) التي قام بها – ليلة نكستنا الوطنيه - مخاطرة كبيرة وخطيرة جدا ً بروحه وحياته الشخصية كما قد يظن الكثيرون! .. كما أنها قطعا ً – وكما تأكد لنا فيما بعد - لم تكن هذه الحركة العسكرية الإنقلابية الفاشية في سبيل الله أو من أجلنا ومن أجل تحقيق أمانينا الغالية على الأقل فيما يخص قائدها ورجلها الأول أي الملازم أول معمر القذافي الذي رقي نفسه لرتبة عقيد منذ البداية !!؟؟ .فالحقيقة التي يجهلها الكثيرون هي أن عملية القيام بإنقلاب عسكري أو عمل مضاد للنظام الملكي وللملك إدريس – رحمه الله – في تلك الأيام لم يكن مخاطرة خطيرة جدا ً ومرعبة وكبرى جدا ً كما قد يتصور البعض ممن لايحيطون علما ً بملابسات تلك الأيام !! .. على الأقل بالصورة المضخمة والخيالية وغير الواقعية التي يحاول أن يصور بها العقيد القذافي اليوم لليبيين الظروف السياسية والأمنية التي كانت تعمل فيها حركته الإنقلابية يومذاك ! .. ومن ثم فالإقدام على مثل هذه العملية – في حكم تلك الأيام وحسب ظروفها وملابساتها – لم يكن بالخطورة أو بالصعوبة التي باتت عليها الأمور اليوم في ليبيا أو في بقية الجمهوريات الوراثية ! .. فاليوم – واليوم فقط – في ليبيا اليوم تكون حياة وروح من يحاول القيام بإنقلاب ضد القذافي على كف عفريت بالفعل بل وعلى كف مصاص دماء لايرحم بالفعل ! .. أما أيام الملك ادريس فحياة وروح معمر القذافي أيامها لم تكن على كف عفريت ولا على يد نفريت ولا هم يحزنون ! .. لأن الدولة القائمة يومذاك لم تكن دولة بوليسية قمعية دموية ذات مخالب أمنية شمولية ومتعددة كما هو عليه الحال اليوم في دولة ( الأخ العقيد !؟) .. ولذلك ستجد القذافي نفسه – ومن خلال رواياته لقصة الإنقلاب نفسها – يتنطط ويتحرك في البلد عرضا وطولا ً مع العلم – كما ذكر هو شخصيا ً – أن إسمه وإسم الخروبي كما زعم – كانت موجودة لدى المخابرات العسكرية ووزارة الداخلية بإعتبارهما من مثيري الشغب والقللاقل والتمرد في صفوف الجيش والقوات المسلحة !؟ .. كل هذا ولم تداهمهما لا المخابرات العسكرية وقوات الأمن ولم تعتقلهما ولم تمس شعرة منهما ولاهم يحزنون ؟؟ .. ثم وبعد كل هذا يأتي اليوم ( الأخ قائد الثورة !؟) ليدعي بأن روحه كانت أيامها على كف عفريت !!؟؟ ... هل تصدقون بالله عليكم ؟؟؟؟ ... فأي عفريت هذا الذي يترك أحد ضباط الجيش يصول ويجول في البلد – بل ومن أيام الإعدادية كما يزعم ! - دون أن يتعرض للإعتقال بل ولا حتى لمجرد التحقيق على الأقل من قبل المخابرات العسكرية !!!؟؟؟ .. مع أن اليوم اصبح مجرد الشك في ولاء ضابط ما – لمجرد الشك – كاف لملاحقته بل وربما التخلص منه كما جرى مع الكثيرين !! .. ولا أريد هنا والآن أن أدخل في مناقشة تحليلية لحقيقة الإنقلاب نفسه هل كان مغامرة أم مؤامرة (*) ؟ ولا مناقشة نتائجه في ميدان العمران أو ميدان حقوق الإنسان كما هي على أرض الواقع اليوم بعد 38 عام من عمر هذه الثورة المستمرة !!؟؟ ... فيمكنني أن أناقش ذلك في مقالة خاصة فيما بعد ولكن المهم هنا – وهو ما أود الحديث عنه في هذه المقاله - هو أنني على يقين تام من أن هناك حقيقتين كان يعلمهما – علم اليقين - الملازم معمر القذافي وشجعتاه بالفعل أيامها على القيام بهذا الإنقلاب وهما:(1) كان القذافي
يومها على يقين بأن القواعد البريطانية والإمريكية لن تتدخل ضد الإنقلاب !!؟؟
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
ناديا: مقال رائع ، تحياتنا للسيد الرقعى. |
|
|