12/09/2007
 

لا إتحاد ولا عظيم ولا هم يحزنون !!؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 

يحق لنا اليوم والقذافي يحتفل بالذكرى الثامنة لتأسيس الإتحاد الإفريقي أن نتساءل ماهو الجديد ؟ وماذا حقق هذا الكيان المهلهل للشعوب الإفريقية على أرض الواقع ؟ وما هو الشئ الجديد الذي حققه لهم ولم تستطع منظمة الوحدة الإفريقية التي حل محلها أن تحققه لهم من قبل !!!؟؟ .. ثم ماذا إستفاد الشعب الليبي من هذا الإتحاد الإفريقي وهذا الكيان الكرتوني الهش ؟ .. ماذا إستفدنا غير الأموال الطائلة التي أنفقها القذافي من أموالنا على هذا الكيان الشكلي الهش وعلى الدعاية له وعلى شراء مواقف بعض ديناصورات أفريقيا ؟ ... ماذا إستفدنا غير (الجراد) الإفريقي الذي بات يكتسح الديار يوما ً بعد يوم ويهدد خصوصياتنا الوطنية الثقافية وتركيبتنا الديموغرافية فضلا ً عن تهديده للصحة العامة للبلاد والعباد !!؟.
 
 
وإذا كان القذافي نفسه – وبلسانه – إعترف في القمة الإفريقية في غينيا (25 يونيو الماضي 2007) بأن منظمة الوحدة الإفريقية التي قام على أنقاضها الاتحاد الإفريقي قد فشلت في تحقيق تطلعات الأفارقة ثم قال: (وكذلك اليوم وبالمثل نجد قمم الإتحاد الإفريقي فشلت في تحقيق هذه الاهداف والتطلعات) ! .. ثم دعا الأفارقة إلى قيام مايسميه "الولايات الإفريقية المتحدة" لتصبح إفريقيا (أمة ؟؟) واحدة و(دولة ؟؟) واحدة تحت مظلة حكومة اتحادية واحدة !!؟ .. الأمر الذي فشل القذافي في تمريره يومها وعاد الجمل إلى ليبيا بما لا حمل !!؟؟ (*)
 
نعم لا جديد في عالم الأفارقة اليوم مادامت "ديناصورات أفريقيا العتيدة والعتيقة" من أمثال القايد الفريد هم من يقودون شعوب هذه القارة المنكوبة ! .. هذا القايد الفريد والعجيب الذي أصبح اليوم أقدم وأعتق الحكام العرب والأفارقة على الأطلاق !! .. هذا القائد الفريد الذي وصل للحكم على ظهر دبابة – في الظلام والناس نيام – وظل في مركز القيادة إلى اليوم بدعوى خرافة أسطورية إسمها الشرعية الثورية !! ... فلازالت أفريقيا – إذن - هي افريقيا .. ولا زالت أفاتها العضال هي أفاتها العضال .. الديكتاتورية والإستبداد والتخلف والجهل والفقر والمرض والفساد العظيم ! .. وما الاتحاد الأفريقي – في حقيقة الأمر – الا منظمة الوحدة الإفريقية ذاتها السابقة ولكن بعد تغيير إسمها وإطارها الخارجي وحسب !! .. فالحاج حمد هو حمد الحاج ولا فرق ! .. سواء إن إرتدى زيا ً إفريقيا ً أو زيا ً أوروبيا ً !! .. فإفريقيا أيام منظمة الوحدة الإفريقية هي إفريقيا في عهد الإتحاد الإفريقي ولا فرق ! .. فهي ظلت تحمل نفس القسمات ونفس العاهات المستحكمة والمزمنة ! ... فهل – بالله عليكم – لو أن واحدا ً إسمه "فلان بن علان" فقام بتغيير إسمه ورسمه وطريقة لبسه هل سيغير هذا من عاداته السيئة وأخلاقة المستحكمه فيه وأمراضه المزمنة في شئ !؟؟ .. هذا هو حال الإتحاد الإفريقي في حقيقة الحال – ولا جديد تحت شمس القارة الإفريقية – إلا ما ينجزه كل شعب إفريقي بمفرده في مجال محاربة الإستبداد والفساد ومجال الديموقراطية والتنمية وإحترام حقوق الإنسان ! .. أما ملتقى الديناصورات الإفريقية العتيقة فهو ليس إلا منظمة الوحدة الإفريقية القديمه في ثوبها الجديد بعد أن تغيير إسمها (من إلى) ولا جديد ! .. والقذافي أنفق من أموالنا الشئ الكثير كي يحقق أمجاده في قيادة إفريقيا ولكن الأموال ضاعت والزعامة لم ولن تتحقق !! .. ولو كان القذافي وضع كل طاقاته في إصلاح أحوال شعبه وتحسين ظروف الليبيين لنال إحترام العالم ولكن وكما يـُقال في الأمثال الشعبية: (باب النجار مخلع) ! .. هذا إذا إعتبرنا أن الأخ القايد يفهم في النجارة أصلا ً !!؟؟ ... والقذافي بعد أن دندن طويلا ً على تغيير إسم منظمة الوحدة الإفريقية إلى إسم الإتحاد الإفريقي ونجح في ذلك من خلال شراء أصوات بعض الزعماء الأفارقة والمنظمات والشخصيات الإفريقية قد ينجح بالمثل في إقناع معظم الديناصورات المتعطشة للبترودولار الليبي بتغيير إسم منظمة الإتحاد الإفريقي إلى الولايات الإفريقية المتحدة – وهو أمر مستبعد بسبب معارضة كبار وعقلاء الأفارقة ! – ولكن هل سيكون يومها الإسم على مسمى بالفعل أم سيكون الحال هو الحال ولا جديد ! .. كما هو عليه حال هذا الكيان الكرتوني الهش المسمى بالإتحاد الإفريقي العظيم وهو في واقع الحال لا إتحاد ولا عظيم ولا حاجة ولا هم يحزنون !! .. والخلاصة أنني شخصيا ً أعتقد بأن القذافي - في ركضه المحموم وراء مجده الموهوم ولنيل زعامة من أي نوع كان - كل ماسيفعله بالأفارقة هو مافعله من قبل مع العرب !! .. فهو سيجعلهم – في نهاية المطاف – يكفرون إلى الأبد بفكرة الوحدة وييأسون بشكل تام من أي إتحاد !!؟.
 
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مدونة : هذا فكري .. وهذا رأيي !
http://elragihe2007.maktoobblog.info/

 


* http://www.libya-almostakbal.net/MinbarAlkottab/Jully2007/saleem_arragi100707.html

 

 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.info