|
25/12/05
الكاتب الليبي: احمــد أ . بوعجيـــلة
خواطر علي طريق التغيير (4)
إذا كانت الحكومة تحكـم كل شئ...... فكيف ؟!
اليـوم يتكون المجتمع المـدني في اغلب دول العـالم من هيئات ومنظمات متـطورة اقتضتها التغييرات الفكرية والصناعية والتـقدم العلمي، وتعدد الاكتشافات العلمية والتكنولوجية والانفتاح السياسي ، مع المتغيرات الاقتصادية والتركيبات الاجتماعية وحتي الاعـراف والتقـاليد ، ومن هذة المكونات البارزة اليوم وتلعب دورا حاسما " احيانا قاطعا " في المجتمعات الديموقراطية الحرة التي منها مكونات حدد بعضها الصحفي زكريا فريد في مجلة نيوزوييك حول معني كيفية ازالـة الانظمة الديــكتورية العفنة في ايران وليبيا " علي حد تعبيرة ! حيث تـبرز هذة المؤسسات منفصلة ومتداخلة في المجتمعات في :1- القطاعت الخاصة ، الشركات والمؤسسات الاستثمارية والاستشارية والفنية . 2- وسائل الاعلام ودور النشر والطباعة .3- الهيئات المدنية .4- المنظمات اللاربحية اللاحكومية التي زادت بنسبة كبيرة ومظهلة .5- الاتحادات الطلابية ، النقابات المهنية والتخصيصية والعمالية .
هذة المكونات مجتمعة ، وبالتنسيق والتعاون ، وتوفر كــوادر قـيادية ، مصحوبة ببرامـج واهـداف واضحة يمكنها خـلق كافة الاجـواء والمناخات الـداخلية والخارجية علي كل كل مستوي لاحــداث تغيير في اي بلد من بلدان العالم . وقد اظهر مصداقية ذلك حديثا ، تجربة الثمانيات ، وسقوط المنظومة الشيوعية عقـيدة ونـظاما اقتصاديا وسـياسيا واجـتماعيا ، وتحلل دول شرق اوربا التابعة للكرملين ، وانهـيار جـدار برلين ، وتفكك دولة الاتحاد السوفياتي واستقلالية الجمهوريات الاسلامية ، وحركة التضامن في بولندا، التي قادها عامل في الميناء البحري في كدانسيك ، الخ ... واليوم تجربة افغانستان والعراق التي لم تنتهي ، تشاهد ممارسات وضغوط لم تكتمل حلـقاتها بعد .
مشكلة بلادنا الحبيبة، خاصة بعد المطالبة او التلويح بورقة العصيان المدني ، والخروج الي الشوارع والميادين وحرم الجامعات ، دع عنك الثكنات العسكرية ونقابات ومصانع العمال والمزارع والقطاعات الحساسة حكومية كانت او خاصة شعبية ستبرز فعالية هذة الدعوة ، التي دعوت اليها منذ سنوات ، ولكن برؤية ناقصة ، ومعطيات مختلفة ، خاصة وان النظام الاحادي يحكم ويتحكم في جل مؤسسات المجتمع المدني ، وهيمنة كاملة علي القطاعات الاعلامية والتعلمية والتربوية والعسكرية مثل دور النشر والطباعة والاذاعة والصحافة والتلفزة واجهزة الاتصالات اللاسلكية والانتريت ، ناهيك عن استخدام اجهزة الفاكس والتسجيل .. وما تعرفون .. هذة المكونات المدنية تمثلت وبرزت في لجان ثورية ، طلابية وعمالية تهيمن علي كل شئ .
شعبنا الليبي في الداخــل لابد ان يتفق في اختـراق هذة المؤسسات ، ويبني قواعـده ويتحسس كوادره القياديه ، ويخطط ويخطط ولو بالقلــيل والمتاح ، ستـشهد بـلادنا تحـولا نوعيــا وجذريا ان شاء الله ، تمكن المواطن من يرفـع صوته عالـيا مطالبا بحـقوقه ، موظفا صـوته الانتخـابي القـوي لبـلد شوري ديموقراطي ، تنساق العــدالة والعــدل بين جنباته قادم لا محـــله ولسوف تعلمون .
احمــد أ.بوعجيــلة
|