|
25/12/05
د. جاب الله موسى حسن
هذا يوم لك...وهذا يوم عليك...!!
"جماهيرية القدافى مثل المقبرة … لا يدخلها من في رأسه ذرة عقل!!"
الحكمة تقول:
"هذا يوم لك..وهذا يوم عليك..وهذا يوم لا لك ولا عليك…وتجري الحياة على هذه السنة الأبدية."لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر..ولا الليل سابق النهار..وكل في فلك يسبحون"!!
في ظل رحلة عاطفية، والمسلمون فوق جبل عرفات، والدعاء من الملايين فوق الجبل صوب السماء..ونحن هنا في الشتات نرى ونشاهد، ونتذكر،وفي الصدور وفي القلوب تدور الأحلام وتتزاحم الأمنيات…رجال السياسة،والسياسة "غريزة" إنسانية من أقوى الغرائز،إذا دار بك الحديث،أو تشعبت بك الرؤى،في أي موضوع من موضوعات هذه الحياة،عاد بك فرع الحديث المنبثق عن أصله إلى "دنيا السياسة"…!!
والإنسان كما قالها، أر سطو في كتابه.."السياسة".. "الإنسان كائناً ناطقاً فهو "كائن سياسي". وماذا نرمي من وراء هذه الكلمات "المتعثرة" غالبا ما نستمع في مناسبات التأبين لصوت القارئ،القارئ لآيات بينات من القرآن الكريم. "وتلك الأيام نداولها بين الناس". إذن هي قاعدة سرمدية!!
وعلى الفور كان "الحوار" حول كيفية تطبيقها في دنيا السياسة الليبية؟ كيف؟وما هو الطريق ـ إذن ـ والسبيل؟! في ليبيا سياسة تمارس في دائرة محدودة جداً لا تتفق مع تطور العصر و النهضة السياسية التي اجتاحت العالم كله شرقا وغربا… في دول تخطت مرحلة "الطفولة السياسية" إلى سن الرشد السياسي،الناس جميعا على قدم المساواة في الحقوق والواجبات، والسياسة للجميع.. لا تزييف ولا إرهاب ولا استخفاف بقيمة الإنسان وحريته وكرامته وكبريائه… تداول السلطة هو المعبر الحقيقي لمعنى الديمقراطية السياسية الحقة، هذه الصورة الحياتية كانت الجذور الأولى في دنيا السياسة لتقوم عليها فكرة "تداول السلطة" ..فلا احتكار لها.. ولا تعسف في الاستمساك بها بحق وبدون حق!! هكذا علمتنا الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة العالم الحر وعقل القرية الكونية!!
وما المآسي التي يمر بها الوطن السليب نفسياً واجتماعيا واقتصاديا وتمزق أواصر المودة والتراحم بين الأسر الليبية، والفقر المدقع الذي اصبح قاعدة اقتصادية وحياتية إلا نتيجة عدم تداول السلطة والتعسف في الاستمساك بها!! ومن ثم أصبحنا وأصبح الجميع في برقة السليبة معنا على يقين بأنه لا تستقيم الأشياء وينتصر الإنسان الليبي و يقفز الوطن خطوات صوب المجد السياسي وعلو هامة "الفرد والجماعة" إلا من خلال :تبادل السلطة وفق اختيار شعبي تحدده صناديق الاقتراع الزجاجية!! .
هذا هو السبيل الأمثل لاختفاء الألم في النفوس و إعادة الحياة الليبية إلى مسارها الإنساني والحضاري السليم… كل هذه الدعوات ننادي بها بكل قوة ودليل وبرهان .!!
على الشعب الليبي كافة أن يتخذ في هذا الشأن قرارا قويا في حلبة الصراع، ويعد العدة منذ الآن لإزاحة القذافي وفلول لجانه الثورية بعصيان مدني يعصف بمفاصل نظام القهر المتواجدة في قلب طرابلس ,لكي تقوم حياة سياسية نقية صافية بيضاء …بعيدة عن كل سوء"…من الآن يجب أن نجتمع ونقرر هذا المشروع… فلا احتكار لفرد على باقي الأفراد…"كلنا لليبيا وليبيا لنا..هي حكمة الدنيا ورجع صدى حضارة الإنسان"!!
|