|
وهم الاصلاح والتغيير
يتوهم الكثير من منفييى شعبنا فى الداخل و الخارج عن تفأول وحسن نية و طيبة قلب غافل اشتهرنا بها اوصلتنا الى ما نحن فيه من خزىوذل وعاروتبنى مفهوم كفانا الله شر القتال (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم).
بأن ما يقوم به نظام العمالة والغدر والخيانة والتصفيات وسلب الوطن طوال عقود من الزمن الضائع المغدورمن طرح بعض الافكار والخطط الهزيلة ذات الصبغة الاصلاحية ودون تحديد دقيق ومؤقت لجوانب هذا الاصلاح او ملامحه المحتملة على يد ازلامه ومستشاريه الفاسدين بالداخل وبعض من غرتهم الامانى واحسنوا الظن ممن خيم اليأس على نفوسهم وقلوبهم من طول الطريق ووعورته وحجم التضحيات واستبطئاهم للنصرمن مناضلى المنفى الشرفاء غير المدسوسين؛ يصب فى مصلحة الوطن السليب ويكرس مبدأ التغييرات الهامة الجوهرية والجذرية التى ينشدها احرار ليبيا والتى ضحى من اجلها اجدادنا وفلذات اكبادنا وخطوة اولى وخجولة نحو تعديل المسيرة والخط والمنهج من قبل النظام الغادر.
مايطرح الان من افكار وتسويات وتسويق للاصلاحات المفترضة ذات الشكل الهلامى ما هى الا فقاعات دخان اسود خانق لا تلبث ان تنفجر فى وجوه من تعلقوا بها وصدقوها من السذج الدراويش الذين لا يقراءون التاريخ فنحن شعب لا نقرأ وان قرأنا لا نفهم ما بين السطور ولا نعى ونفقه طبيعة الاشياء وتراكم ميراث التجارب التى يفترض ان تقودنا الى نتيجة حتمية لاتقبل الجدال او الشك وتنحو بنا نحوالنتائج التى تسبقها المقدمات المنطقية،،،،،، فمنذ متى قام هذا النظام بانجازاوفعل يخدم مصلحة هذا الشعب وعد به يوما ما؛؛؛؛؛؛ أو التزم بعهد قطعه على نفسه تجاه شعبه يقصد به الخير.
ان هذا الوهم الذى اعتقده البعض وتبناه واصبح يدافع عنه بشتى المبررات والحجج الواهية التى لاتصمد امام حقيقة طالما تناسيناها وغفلنا عنها جبنا او عجزا ووضعناها خلف ظهورنا العارية البائسة التى تجلد كل لحظة بسياط البؤس والقهر والحرمان باءن ما اخذ بالقوة والغصب والسلب والنصب والاحتيال لا يسترد ويسترجع الا بالقوة الضاربة التى لاتلين وتضعف ولا تستكين امام الصعاب والتحديات ولايفل الحديد الا الحديد ولاعزة وحياة وكرامةللضعيف المتخاذل الراكع علىابواب الطغاة غلاظ القلوب يستجدى ويتسول حسنة او هبة او منة هى حق اصيل للشريف الحر الكريم .
ان فلسفة وقيم هذا النظام منذ قيام كيانه الغير شرعى يعتمد بالدرجة الاولى على سياسة القمع والاكراه والتفرقة والفتنة وتزييف الحقائق وتطويعها لخدمة مصالحه واهدافه المعلنة والغير معلنة بالسيطرة على مقدرات هذا الشعب المسكين المستكين دون اعتباروتقدير للاعراف الانسانية والاخلاقية والدولية وما هو الا تكتيك واضح لا يخفى على اهل الفطنة لكسب الوقت من اجل اقتناص الفرص المتاحة لاحكام قبضته الحديدية واسلوب قديم بلباس جديد يعكس مدى تمسك هذا النظام بنهج التهدئة وكظم الغيظ عند تأزم الامورمع الانحناء عند العاصفة ومرونة تجاه تقلبات الاحداث من قلة الحياء وصفاقة الوجه ورصيد ضخم من الاجرام .
ان الخطورة تكمن فى تصديق هذه الترهات والنفايات بعد عقود مظلمة من الجوروالبطش والطغيان وسرقة واسر شعب باكمله من قبل هذا المعتوه والانزلاق نحوالاتصال والتجاوب والتفاعل يمنح هذا النظام قدرا من الشرعية والاعتراف والديمومة والقبول
ياسادة يا كرام لانريد اصلاحا او ترميما فى ظل هذا النظام بل نريد عهدا جديدا تبزغ شمسه مشرقة صافية دافئة على الجميع تزيل العفن وتطهر الارض وتزكى النفس والسلام .
أبن ليبيا الشمس الدافئة:
|