
الكاتب الليبي:
عيسى عبدالقيوم
عندما يُجر المجتمع المدني من ذيله
كتبت عريضة " أطول
من ليله بلا عشاء " .. حول ما تفنن السيد بوالعشة فى فتله وتخريزه .. ولكن بعد
سماعي لتعليقات بعض الأصدقاء الظرفاء حول الموضوع .. قلت أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم .. الناس موش ناقصهم هّم .. وعليه فالإيجاز التالي فقط ليعرف السادة الكرام
أنه لم يكن هناك هجوماً ولا هم يحزنون .. فالهجوم بالمعنى الثوري " إياه " لم يكن
حاضرا فى مناقشة الموضوع .. ويكفى أن يعرف الأصدقاء أن مِن ضمن ما قلته فى الندوة
المشار اليها : (هناك رابطة ليبية للمثقفين والكتاب.. لماذا لا يتم الاتصال بها
وتفعيلها.. وهذه أحد توصيات ورشة العمل الإعلامية المنبثقة عن المؤتمر ) .. أو نحو
ذلك .
فأين الهجوم على
المؤتمر .. أو غير المؤتمر؟!.. ولعل ما يلغي فكرة الهجوم المُفترض ما سمعته بشكل
جيد ـ ليلتها ـ من موافقة الأستاذ محمود شمام وما تفضل به حول حيوية وقيمة فكرة
الفصل بين مؤسسات المجتمع المدني والأطر السياسية .. وليس كما توهم السيد بوالعشة
.. الذى كان مُصرا طوال الندوة على الحديث عن المؤتمر.. رغم تنبيهي له عدة مرات على
السبورة ( وكذلك فعل مدير الندوة السيد حسن لامين) من أن محور الإستدراك يدور حول
كيفية بعث مؤسسات المجتمع المدني وليس حول علاقتها بهذه الجهة أو تلك .. لهذا لا
أجد مبررا للرد على ما أسهب فيه السيد بوالعشة .. الذى يبدو أنه لم يُفرّغ قبل
الغناوة فقط .. بل فرّغ قبل وصول الغناي .. ويكفي أن يرجع من يرغب فى معرفة الموضوع
الى الندوة فهي مسجلة ( اتصور هذا خير دليل) .. لأن الرد على ما قاله السيد بو
العشة يعني معاودة ما قلته ليلتها.. أو ما كتبته بعدها .. فالإمساك أولى لكون "
المعاودة للدقيق ".. ولازلت أعتقد أن لمؤسسات المجتمع المدني وصفٌ متميز .. ودورٌ
متميز .. ومسارٌ متميز.. ومن هنا سأستمر فى التحفظ على أي مهزلة تهدف الى جر مصطلح
المجتمع المدني من ذيله .. كائنا مقترفها من كان .
نقطة (.) ومن أول
السطر .
أما ما ورد من
كلمات للمزايدة هنا أو هناك .. وما تفضل به سيادته من قفز فوق المواقف والعبث
بالنيات.. فهذه لم أجد ما يبررها .. إلا اذا قصد السيد بوالعشة أن يثبت ما يتهامس
به البعض من أن مواقفه باتت تشكل عبئا ثقيلا .. ليس على المؤتمر فقط .. بل على
المعارضة ككل.
وبخصوص التترس
بكلمة البرلمان .. فالتشبيه هنا مع الفارق .. وأنا أشفق على المؤتمر من أن يتم
توريطه فى هكذا مبالغات .. أما اذا أصر السيد بوالعشة على التشبيه فعليه أن يتذكر
ان أردأ وأسوأ أنواع البرلمانات تلك التى تـُشغر مقاعدها بواسطة التعيين .. وليس
الإنتخاب !.
أما الوطنية .. ما
الوطنية .. فلا أقبل أن أسمع فيها دروسا من أحد .. تماما كما لا أقبل ـ إحتراما
لنفسي ـ أن أعطي فيها دروسا لأحد .. والإطناب هنا أولى من الإسهاب .. لو كانوا
يعقلون ! .
عموما.. لم تزعجني
وجهة نظر السيد بوالعشة .. لأني أعلم أنه لا يملك غيرها .. وقبلتها بروح رياضية ..
فقط قد أنزعج قليلا إذا ما كانت وجهة نظره حول مؤسسات المجتمع المدني تمثل أو تقترب
من فهم هيئة المتابعة .. ولن أتردد فى القول لمن يتبنى هكذا فهم : " مقعد بلا خسارة
" !.
والسبب
الوحيد ـ حصرا وقصرا ـ الذى دفعني لهذا التعليق العابر ليس قيمة المقالة .. بل
تركيبتها الابتزازية ( على طريقة جاكم بوها وكيالها !) .. التى تعود لمخلفات عهود
الزعامة !.
كما لم أشعر
بالحاجة للتعليق على محاولة سي فرج إخراجي من قائمة الشرفاء (!).. وإلحاقي بقائمة
المؤلفة قلوبهم .. ويكفيني ترديد قول الشاعر :
تعيش بعصَرها ما
تروم عيوبك .... تموت بالعطش تهلب غدير اشبوبك .(1)
وليس
لدي أي أقوال أخرى .
والسلام
كتبه
فوق النفـَس:
عيسى عبدالقيوم
(1) البيت للصديق
العزيز الاستاذ السنوسي بلاله.
ـ
شاركت فى المؤتمر التشاوري لمدة ثمان اشهر .. وشاركت كمندوب لمجلة الحقيقة فى
المؤتمر الوطني الاول .. وأبديت وجهة نظري وما اعتقدت أنه الصواب فى المكان والزمان
المناسبين وبشكل علني امام الحاضرين جميعا حيث لا وجود لمنطقة رمادية.. فلا داعي
للمزايدة فلست من أنصار نشر الغسيل.. وشخصيا اعتبر المؤتمر احد المحطات الهامة
والمضيئة والمفصلية فى تاريخ المعارضة .. قامت على جهود تراكمية .. تعرفت خلاله على
شخصيات أكن لها كل الاحترام والتقدير .. ولكنني بصراحة ودون ضجيج لا اقبل أن يتحول
أي منشط سياسي مهما كان حجمه الى نهاية للتاريخ .. أو أن تتحول كلمة "المؤتمر
الوطني " الى سوط يختطفه البعض ليلهب به ظهور الأخرين .. فتلك النغمة الإبتزازية
مرفوضة ومستهجنة .. وسأعمل برفقة العقلاء فى خندق المعارضة ـ وهم كثر والحمد لله ـ
على إعادة تلك النغمة من حيث أتت .. ليستمر الحوار كما كان نظيفا .. أخلاقيا ..
موضوعيا.. لا يستثني أحد .. ولا يستهدف إقصاء أحد .. أما بخصوص رابطة الكتاب
والادباء فليس لدي اي مشروع خاص .. وسأتشرف بالانتساب اليها متى فتحت ابوابها ..
وقد سبق وابديت وجهة نظرى حول موضوع الرابطة فى مقالة بعنوان " فى ضيافة الصحافة
الجماهيرية " .. وأخر ما ذكرته حولها كان ضمن مقالة نشرت على موقع ليبيا وطننا
بعنوان " عن اعلام المهجر " يوم12 مارس 2005م ..تجدها تحت هذا الرابط:
http://www.libya-watanona.info/adab/essa/ea11035a.htm
أرجو أن يكون فيما
ذكرت كفاية تعفينا من الدخول فى مهاترات لا طائل من ورائها .
ـ
للاسف كان من المفترض أن نتحدث فى هذا الوقت عن مناسبتين هامتين تستحقان منا
التضامن وإبداء التأييد وهما .. تأجيل محاكمة قادة جماعة الاخوان فى ليبيا ..
ومأساة الاطفال المصابين بالايدز بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لمكافحة الايدز ..
ولكن للضرورة أحكام .