
الكاتب الليبي:
عيسى عبدالقيوم

.. دموع ..
دموع .. دموع ..
و
"
الدمـع مـا قضـى حـاجـــات .... جضّي جضّيض يا عين خيرلك"
* * * *
قمرٌ
مكسوفٌ
وعشيرةٌ رَخوة
رمادٌ
وطاولة
بختٍ
حائرة
وراعٍ
يرتجز
" الدمع فـــاض دار سـبيل ....
أحذاه يا علم ناس وطـّنوا "
* * * *
صحارٍ
مُرجفة
ومُدنٌ
عاهرة
وقرى
كافرة
وأعجاز
نخلٍ خاوية
خاوية
وقدّاس
النعامة
يَصدح
" الدمع مــا ايجيب عزيز ....
الصبر خير وأولى مالبكا "
* * * *
طفلٌ
يتوسد أحشاءه
وامرأة
تخلع وطناً
ورجلٌ
تائه فى زقاق
وشاهدٌ
ومشهود.
تواقيع
على جُدرانِ زنزانة
ليبية
ردد أخر
عتقائها
" الدمــع قونني يعمـــــيك ....
اغتاضت على قولي لها "
* * * *
هاكِ
رسولاً وطيعيني
إني
خيّرتك فأختاري
حُقنة
نجلاء
أم
تأشيرةٌ
بلاحياء ؟
وخزة
مُعطـّرة
أم
زورق
عبور؟
أم
مازلت تفضلين مناحة
" الدمع لازمـــــك يا عين ....
عليهم ابكي نين تنعمي "
* * * *
العرسُ
العالمي
للمرأةِ
للطفلِ
للأيدز
للمختفين
للرقم
ثلاثة
يُكـّرم
دمعة وينسى دمعة
صكـّت
أخر المنسيات وجهها
وقالت
" الدمع ســــــال من ماقيه ....
عزيز وين يا عيني خطر "
*
* * *
.. دموع .. دموع .. دموع ..
و
" الدمع يا عزيز بـــــعدك ....
خذت عليه عيني والفت "
والســــــــــــلام
عيسى
عبدالقيوم
*
الصورة
الاولى والثالثة نقلا عن موقع "ليبيا وطننا" .. والصورة الوسطى بعدسة الاستاذ عمر
الهوني .. الصورة الاولى لدموع سيدة ليبية ينتظر زوجها الترحيل من كندا ..والصورة
الثانية لدموع طفل ليبي ينتظر والده الترحيل من بريطانيا .. والصورة الثالثة لدموع
أمهات الأطفال المصابين بالايدز فى ليبيا .. أما القاسم المشترك بينها جميعا فهو
الدموع .. ولون جواز السفر.
ـ هذه الكلمات تضامنا
مع الأطفال الذين اصيبوا بالايدز .. والليبين فى مراكز الترحيل .. واخيرا تضامنا
مع عائلة الاستاذ منصور الكيخيا فى ذكرى إختفاءه القسري .