استهداف
الجاليـة الليبية
(1)
فاطمة محمود / كاتبة وشاعرة ليبية.
أحاول،في هذا المقال،قراءة الإستهدافات التي تعرضت،وتتعرّض لها الجالية
الليبية،على
أكثر من مستوى،من حيث هي
خاأوجه
للصعوبات التي تواجهها الجالية في منافيها التي يتوزعها العالم.كما أحاول
إلقاء الضوء على إمكانية
تخطي الجالية عزلتها،والإنخراط في
حراك مدني يفعِّل حضورها الذاتي والموضوعي.بما
يضمن تحقيق أمنها الذاتي بعد أن ساهمت المعادلة الدولية في تحقيق بعض من
أمنها الموضوعي. (1)
"اقتلوهم حيث ثقفتموهم" هذا هو لسان حال العقيد القذافي في تحريضه لجانه
الثورية على"التصفية الجسدية" لـ"أعداء
الثورة" في الداخل والخارج فـ :"إذا كان في
الخارج علينا أن ننتقل إليه في الخارج فنهاجمه ونُنفِّذ فيه حكم
الإعدام.عليكم أنتم اللجان الثورية أن تنفـّذوا الحكم فيه حتى لو ذهب إلى
القطب الشمالي أو الحنوبي"(2). وقوله :"إن
المهمة الخارجية تتمثل في تصفية أعداء الثورة تصفية جسدية في الخارج".
(3)
كان هذا هو الشعار الذي تم بمقتضاه إستهداف الجالية الليبية في منافيها
المتعددة.وهو وإن طال فعالياتها السياسية المعارضة،بالرجة الأولى،إلا أنه
لم يوفر بقية أبنائها،بما فيهم أولئك الذين لم يقوموا بنشاط سياسي معارض.
فكل من يمّم شطر وجهه خارج مضارب خيمة العقيد،هو حالة قيد الإشتباه
والتصفية:"أي ليبي يعيش في الخارج ولم يبدأ في الإعداد للعودة إلى
ليبيا سوف يُصفّى".
(4)
ولقد ظل
هذاالإستهداف،وسيظل،على رأس أولويات العقيد القذافي وابنائه وإن اتخذ كل
مرة أسلوبا وشكلا مختلفين.وقد رافق هذا الاستهداف،دائماً،عمل استخباراتي
تصْفـَوي من أبرز ملامحه،تخفّيه وراء أقنعة الديبلوماسية منذ أن قام
العقيد بتلفيقه لصيغة"المكاتب الشعبية"مُدّعيا أنها"فتح
جديد"في"الديبلوماسية الشعبية"وقد اقترنت
الزحوفات،على السفارات،بملاحقات أمنية وتصفيات جسدية وسفك لدماء
أفراد الجالية الليبية فوق أرصفة العالم،الذي لجئوا إليه بقضيتهم
الوطنية. تطبيقاً لما سُمِّيَ بـ"الديبلوماسية الشعبية"التي رمى النظام
من ورائها إلى:
ويستطيع المرء إدراك الاستهداف،الأمني،ذاته.وإن تراجع في بعده الدموي
بسبب الخوف من تداعياته السياسية الدولية.إلا أنه بالإمكان قراءة
تعبيراته الأخرى الموازية.وهي تدور،كلها،في محاولة تصفية الصوت المعارض
معنويا.من خلال استهداف الجالية ومحاولة تحييدها عن لعب أي دور مساند
لفعالياتها الوطنية المعارضة.أي محاولة تجفيف منابع المعارضة.وحرمانها من
تجديد دمائها.كما يدور،هذا الإستهداف،في هاجس تسفيل الفعل
المعارض.والترويج،في أوساط الجالية،لثقافة تقلّل من قيمته
النضالية.وهي،الثقافة،التي من شأنها أن تتكامل مع مسعى العقيد القذافي في
فصم العلاقة بين الجالية وفعالياتها الوطنية.والإبقاء على حالة الشتات
التي تعانيها الجالية.وهذا ينسجم مع وصف العقيد في تصنيفه للخارجين
عليه،من ليبيي المنافي،على أنهم مجرد أشخاص فارين من"عدالته
الجماهيرية"والذين يتصدّق عليهم بالعفو،ويقوم بتشكيل لجان للنظر في
مشاكلهم! (7)
ولقد
أخذ،هذاالاستهداف يعمل على مستويين: مستوى ترغيبي،وآخر ترهيبي.و كل منهما
يستدرج ليبيي الخارج إما إلى القبر أو إلى بيت الطاعة = الجماهيرية(ليس
هناك فرق يذكر!).وتمثّل المستوى الأول في العديد من رسل العقيد،(بوزيد
دوردة)إلى أوساط الجالية وبعض المحسوبين على المعارضة،في أمريكا وذلك
منذ1999.إذ أحرز(دوردة) بعض النجاحات هناك.ومؤخراً قـُسِّمت ساحة
أوروبا،وأوروبا الاسكندنافية،وكندا،بين أبناء القذافي : سيف والساعدي
وهانيبال. وبينما توجه الساعدي(بعد أن أطال قليلا شعر لحيته) إلى فئات
بعينها.كان سيف يختار غنائمه من بين بعض المعارضين،سابقاً،الذين جنحوا
إلى السلم وهم،عادة،من المراهنين عليه كوريث منتظر.وقد ساهمت"المكاتب
الشعبية"الموجودة في بعض الساحات الأوروبية بجهد ملفت في محاولة اختراق
أوساط الجالية.فبعد أن كانت سلخانات لذبح الليبيين وتعذيبهم والتمثيل
بجثثهم.استبدلتهم الآن بذبح الخراف وإقامة ولائم"الكسكسي"على شرف سيف
وإخوته.والدعوة مفتوحة!
أما
البعد الترهيبي فلقد اتخذ الأوضاع التالية:
لقد ظل
هذا الاستهداف،للجالية،يتم،طيلة الفترة الماضية،بدون غطاء"سياسي" إذا ما
استثنينا بعض"الوعود"التي أطلقها سيف القذافي أو تلك التي لا زالت تتفاعل
في مختبرأبيه.وسوف أستخدم تعبيرالضحك على
الذقون،لأُسمي ما أُطلِق عليه،عسفا،
تعبير"الدعوة"أو"المبادرة"الذي تبناه البعض،ضمنا وإن كان مشروطاً.وتبناه
البعض الآخر صراحة بل ونفخ فيه وعدّه "مبادرة مقبولة من صاحبها"بل وتصلح
عنوانا لمشروع الحوار المروّج له مع النظام.
وإذا ما
قرأنا قراءة دقيقة هذا "الوله"الذي يبديه البعض بـ"التسامح" و"الإرتفاع
إلى مستوى المصلحة الوطنية"...الخ! فقد نجد ضالتنا في افتعال
النظام"الإنفتاح"على الجالية.واستدراجها،إلى
العودة لأحضان"نعيمه الأرضي".ملوّحا للكثيرين من فعالياتها النضالية،بعدم
ممانعته في بقائها بالخارج بل وعن استعداده لأن يوفر،لها،أفضل شروط
البقاء لقاء صمتها وانسحابها من العمل الوطني المعارض.
وهذا
وجه من وجوه ذهاب النظام في الخديعة،كلما وجد لذلك سبيلا.وفي كل مرة كان
ينجح في تمريرها،بيننا، كان يعتمد بالدرجة الأولى على بساطة بعضنا،وتخاذل
البعض الآخر،وجبن وطمع القلة.وهؤلاء استخدمهم للتحرك في أوساط الجالية
الليبية.والقيام،بالإضافة إلى مهماتهم غير المنظورة،بالوساطة بينه
وبينها.والمشهد السياسي لما بعد المؤتمر يحفل بالكثير من آثار هذه
الوساطات والتداخلات.من تشكيك وتيأييس ومجاملات صفراء تصل حد النفاق.ذلك
أو جزء منه تم في غرف البالتوك وعلى صفحات المواقع الليبية.
وفي كل
الأحوال فإن النظام سوف لن يكل أو يمل من استهداف الجالية الليبية،أينما
وقرت وبكل الوسائل؛ أكانت محايدة وليست معنية ببرامج عمل تزعج النظام.أو
كانت تنشط،نضاليا،وتتبنى الموقف المعارض قولا ومسلكا،أم كانت تزدحم
بأولئك المتأففين المتعالين على النزول إلى ساحات العمل الوطني،وإذا ما
اضطروا لذلك فإنهم يتناولون القضية الوطنية بالشوكة والسكين!بل ان،هذا
النظام،حرص على اختراقها(الجالية) بعناصر عملت وتعمل على إفشال أي برنامج
عمل يتبناه الموقف الوطني المعارض،وتحت أكثر من عنوان.أكان في التخطيط
لاختراق المؤتمر الوطني وتمييع برنامجه أم كان في التشكيك في سلامة
خياراته.وبالمقابل فإن تلبية دعوة"عائشة
القذافي" من قبل بعض أعضاء هذه الجالية،من الأطباء الليبيين في
الخارج،ليست أول أو آخر هذه العناوين!
لقد
اختلف، قليلا،
شعار العقيد الذي كان يرفعه ضد الليبيين الذين
يفلتوا من قبضته من: "ائتوني بهم مجيّفين".إلى : "ائتوني بهم
أحياء،خانعين مذعنين،مستسلمين.لينظر العالم إلى قوافل العائدين
التائبين،الذين أدركوا إني على حق،وإنهم على باطل"!
ولست في
حاجة،هنا، للقول إن هذا الإستهداف إنما
يضاعف العقبات التي تواجهها،بالأساس،الجالية الليبية وقواها الوطنية
المعارضة.وهذا ينعكس بالتالي على القضية الوطنية.ويقلل من فعالية البرامج
الوطنية التي تطرحها المعارضة بشكل عام.ومن هذه من العقبات:
وعموما،وباستثناء المعارضة
الوطنية.فإننا لا نجد عناوين للجالية تتجه إليها في حال أرادت أن تنظم
وجودها في شتاتها وتعطيه معنى إيجابي كما فعل أجدادنا في النصف الأول من
القرن العشرين!هكذا نجد أنها(الجالية)في حاجة لإرسال مضمون وطني إلى
الداخل.(وأنا هنا أفرّق بين الرسائل التي يمكن أن ترسلها الجالية. وتلك
التي أرسلتها وترسلها المعارضة الوطنية في الخارج).
إن هذا
التصحّر والضمور حرم ويحرم الجالية من التعرف على ذاتها،وبالتالي قراءة
امكانياتها.وهذا من شأنه أن ينعكس على العمل الوطني المعارض،ويساهم في
إفقاره بحرمانه من قواعد رديفة،تشكّل الجالية بنيتها الأساسية.لهذا فإنني
أقترح على الجالية أن تقوم بتحسّس مواطن ضعفها وتتفادى الركون إليه،وأن
تعمل على تفعيل مكامن قوتها.كما أدعو،من خلال هذه المقاربة،إلى مأسسة
الجالية الليبية وتنظيم حضورها الفالت والمشوّش وغير المقبوض عليه.في
حضور مدني بالدرجة الأولى يتماس بالضرورة بالنضالي(السياسي) و يتقاطع معه
بحيث لا ينفي أحدهما الآخر أو يمارس طرف وصايته على الطرف الآخر.وهذا
يدفعنا لتفهّم ما يلي :
أولا
:
إن
قرابة الأربع عقود من الدكتاتورية أحدثت
خللا رهيبا في حياة الليبيين على أصعدة حساسة ومهمة في حياة الشعوب
ووعيها بحضورها الإنساني العام.وعلى هذا الصعيد فإن الكثير من الحقائق
المزعجة ترتبت على هذا الإقصاء المتعمد..أذكر منها :
ثانيا :
إن
الوجود الليبي في الخارج وعلى مدى ثلاث عقود ونصف،تقريبا،رتـّبتـْه
الحاجة إلى تأمين النفس من الخطر المباشر على الحياة والحاجة إلى أبسط
الحقوق الإنسانية الأخرى؛ بدءاً من الحق في الحرية،إلى التمتع بالحقوق
الأساسية التي تأسست عليها منظومة حقوق الإنسان،والتي أقرتها الشرائع
السماوية والأرضية.و عموما فإن خروج الليبيين من وطنهم جاء رغبة منهم في
الحياة في مجتمعات أخرى تـُحفظ فيها،إلى جانب حياتهم، كرامتهم
الإنسانية،ويتاح فيها لهم ممارسة نشاطهم الإنساني العام.ولم يكن خروجهم
طلبا للقمة العيش،التي أصبحت عزيزة في بلد يملك ثروات هائلة كبلدهم،إلا
لاحقا في السنوات الأخيرة.لكن هذا الخروج،في عمومه،والذي
لخـَّص الرغبة في الخلاص الفردي
من نظام استبدادي،مطالب الآن بتحويل خلاصه الفردي إلى سياقه
الجماعي.علينا نحن،الذين خرجنا من ظلمات الإستبداد والقمع والتخلف إلى
رحابة تسع شوقنا للحرية والعدالة،علينا،أن نقول لأُؤلك المحرومين،من
أبناء وطننا في الداخل،المتطلعين إلى
هذه الغنيمة(غنيمة الحرية)التي حصلنا عليها.ماذا سنفعل بكل هذه الحرية
التي وفرتها لنا الملاذات الآمنة؟!.وما الذي سنقدمه إلى ليبيا وأبنائها
الذين يرسفون في القهر والأغلال؟!.علينا أن نساهم،قدر استطاعتنا،في فك
العزلة المضروبة على ليبيا وأهلنا فيها من قبل دول الجوار،والتي استطاع
العقيد،بثروتنا،أن يشتري صمتها وتواطئها.علينا،نحن أبناء وبنات
الجالية،المساهمة في خلق كيان ليبي يحترمنا من أجله العالم الذي لجأنا
إليه طلبا للحرية.علينا استثمار هذه الحرية التي حصلنا عليها.وعلى
الأقل،تقديم واجب العرفان لأولئك الذين ذهبوا في تضحياتهم وفي استشهادهم
في سبيلها.وفي سبيل يوم يشرق على ليبيا بلا طاغية.علينا أن نساهم جميعا
في ابتكار ليبيا حرة،عفية وفتية.من هنا،من غربتنا
وآلامنا،وأحلامنا،وبأيدينا الخالية من القيود.وهذا العمل النبيل،يقتضي من
ليبيي الخارج التخلـّص من الأنانية،والشللية،والإنغلاق،والتهرّب
والإنزواء وتبادل كؤوس الأحقاد والضغينة،ومن كل أمراض الشعوب
المتخلفة.والاستفادة من وجودهم في الخارج ليكونوا صوت من لا صوت
لهم.وليعملوا على رفع مظلمتهم للعالم عبرفعل جماعي يعرف كيف ومتى وأين
يضغط من أجل قضيته العادلة.وهذه مهمات لا يستطيع أن ينجزها أفراد،مهما
ارتقت وطنيتهم ومهما حسُن أدائهم،وتوفرت لديهم المواقف الوطنية
الشريفة.هذه مهمة ينبغي أن يضطلع بها العمل الجماعي وما يحفل به من تكامل
في إطار التوافق والتقاء الإرادات.وهذا يعني أن على كل ليبي،وطني، من
أبناء الجالية،أن يكون جزءاً من هذه الإرادة.لذا فإن جهود،كل منا، ينبغي
أن تنصب على لم شتات هذه الجالية وتنظيمها ووضعها في قلب القضية الوطنية.
إن
تشكيل كيان رديف،للعمل الوطني المعارض،يعطي فرصة كبيرة للتعاون وتبادل
الخبرات واغتناء الواحد من تجربة الآخر.علاوة على لم شعث الليبيين
وتجنيبهم مضاعفات اللجوء النفسية والإجتماعية.ويخرجهم من روح الإنزواء
المتفشية بين الليبيين بفعل الأجواء القمعية السابقة على لجوئهم.وإعطاء
لجوءهم بعده الوطني.مما ينعكس إيجابيا على القضية الوطنية،ويعمل على بث
روح الأخوية الإيجابية التي حُرِم منها الليبيون طويلاً.
إن
تشكيل هيئات وروابط للمثقفين والكتاب،والصحفيين،والمبدعين،والنساء
والشباب،والأطباء وأساتذة الجامعات،ورجال الأعمال،علاوة على تشكيل روابط
معنوية حقوقية كرابطة المساجين السياسيين السابقين،والمتضررين من نظام
العقيد على أكثر من صعيد.إن هذا العمل، من شأنه أن ينظم وجود الليبيين في
الخارج،ويمنحه نوعا من المصداقية.وبالمقابل فإنه يضع أقدام الجالية
والعمل الوطني،على أرض صلبة وغنية بالتجارب.ويخلق آليات عمل جديدة
للجالية تكتظ بمهمات وتطبيقات تضعها أمام مسؤولياتها الوطنية.ويساعد على
خلق حراك مدني وسياسي وثقافي يقوم بـ :
إن
تجربة لجان العمل الوطني التي يقوم بها بعض أبناء الجالية في الساحة
الأوروبية والأميريكية لهي خير محرّض على توسيعها وإغنائها.وهي أفضل دليل
على التكامل بين فعاليات المعارضة الوطنية.وفعاليات الجالية الليبية.وتصح
كمثال يتم تطويره والنسج على منواله.
وللموضوع صلة.
هوامش :
-
هذا
المقال قراءة في ورقة قمت بتقديمها للمؤتمر الوطني،تقرأ عزلة الجالية
الليبية تقترح تبني مشروع تنسيق بين فعاليات المعارضة الوطنية.والقوى
الوطنية في الجالية الليبية في الخارج. وقد قُدِّم في18/ 2/ 05.للجنة
حقوق الإنسان والمجتمع المدني المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للإعداد
للمؤتمرالوطني.وقد خضع مختصر هذه الورقة،إبان عرضها على المؤتمر
الوطني،للنقاش من طرف ورشة العمل.التي قامت بتعديل عنوانها
من"الإستثمار في الجالية الليبية" إلى "الإستثمار في قدرات الجالية
الليبية"قبل أن يقرِّها المؤتمر ويطرح رؤيتها كمنطلقات لبرنامج عمل
أسوة بغيرها من أوراق العمل المقدمة له.وهذا يفترض أن كل من تبنى
ويتبنى أو سيتبنى،أطروحات المؤتمر كسقف لموقفه من القضية
الوطنية.سّيُعَد،تلقائيا،معنيا بالبرامج التي تم تبنيها من
قِبله(المؤتمر)بغض النظر عن حضوره،المادي،لجلسات المؤتمر من عدمه.
-
القذافي
في 8/3/1979.
-
القذافي
في2/3/1980.
-
القذافي
في.27/4/1980.
-
بيان
الملتقى الثاني للجان الثورية (الدرسية)23/9/1979.ومن المهم التذكير
أن،هذه المهمة،تتصدر كل البيانات التي تصدر عقب كل ملتقى من ملتقيات
اللجان الثورية،وإن لم يتم الجهر بها،مؤخرا.
-
القذافي
في 7/1980.
-
القذافي
في 11/1/2005.