أرشيف 2004

 يناير 2005

فبراير 2005

مارس 2005

أبريل 2005

 مايو 2005

 يونيو 2005

 يوليو 2005

اغسطس 2005

سبتمبر 2005

اكتوبر 2005

نوفمبر 2005

              


21/12/05


 

بقلم / نداء صبري عياد – ريم ليبيا

 

إن دفاع الشعوب عن نفســــــها وكرامتها  ضد الحاكم المستبد الذى لايحكم الا بالحديـــد و النار كانا لابد أن يكون حق مشروع  وواجب وطنى للدفاع عن حريتهم وكرامتهم المهانة  وإن دفاع الشعوب عن نفسها  له طرق وأشكال كثيرة وصور مختلفة مثل المقاومة المسلحة و المقاومة السلبية وهى العصيان المدنى.

 

 ليس بغريب على الشعب الليبي ان يثور ويغضب ضد الظلم والقهر منذ إحتلال الايطاليين لليبيا في 1911م. وكان بعض المجاهدين يقومون بمساعدة إخوانهم الليبين فقد تقدموا وسجلوا أنفسهم في المجموعة الفدائية التي أطلق عليها اسم (الضباط الفدائيون). وبالرغم من الظروف القاسية وقلة العدد والأسلحة والمعدات وقلة التمويل لم يكونوا يملكون أسلحة ثقيلة .. وكان مطلوباً منهم القتال ضد جيش إيطالي مجهز بالأسلحة الثقيلة وبالطائرات، ويفوقهم بعشرات بل بمئات المرات في العدد والعدة. ورغم هذا  استنكروا وقاموا بالعصيان والتمرد  ونجحوا فى حوذهم على الإستقلال.

 

 

فكيف لنا أن نحمى أنفسنا  كشعب ليبي يعيش حاليا تحت بطش و ظلم النظام والأسرة الحاكمة  في ليبيا ؟ كيف نرد عدوانة علينا و على أموالنا و عرضنا؟ كيف نمنع النظام من اتخاذ زوجاتنا و أمهاتنا و شقيقاتنا و أطفالنا رهائن داخل ليبيا  ليجعلها ورقة راهنة ضدنا ؟ ما هو الســبيل الى وقف الاعتداء على عوائلنا وأهالينا من قبل  زبانية الحاكــــم وشرطتة الفاسدة  المفترية التى يقودها سفاحين النظام ؟ كيف ننهى كل هذه الممارسات  العشوائية ووسائل التجويع و الإفقار و إذلال الشعب؟ كيف نتصدى لجحافل الأمن  الداخلي وبلطجية وميليشيات النظام الحاكم؟ كيف نوقف تزوير وتشويه إرادتنا و أصواتنا التى يستخدمها النظام  ليستمر نظامة يحكم أبد الآبدين بالباطل و الغش ؟ الحكم الجشع والملوث بأيديهم ويعتبره عبدا ذليلا لها؟ وكيف لنا أن ننهى حكم الدجال الذى خرب بل أجهز تماما على الاقتصاد القومى و قضى بذلك على  آمالنا وأمال أبنائنا و أحفادنا ؟   

 

النظام الذى يقوم بتطبيق البطش و الطغيان وله القدرة على  قمع صحوة وغليان شعب ليبيا وكبح ثورتة على ظلمة و طغيانة  حيث يستخدم النظام مزيد من البطش والاعتقالات فلم يعد له مفر حيث انه يعتبر قد أحرق كل المراكب التى توصله الى بر الأمان و أصبح البحر من وراءة وعدوه اللدود آلا وهو الشعب الليبي من أمامة.  بقمع الشعب والقبض على الألاف من المعارضين من مختلف الاتجاهات بالاستمرار فى محاربة الشعب الليبي حيث أعد النظام الليبي سياسة التعسف والاعتقال من قبل  رجال الأمن لمواجهه أى تصرف يقوم به اى مواطن ليبي  في الداخل.

 

شرعية العصيان المدني    

 

العصيان المدنى وهو أحد أشكال المقاومة السلبية المشروعة وهو تحرك المجتمع المدنى فى كافة قطاعاته وبمبادرة من أحزاب المعارضة والشعب  للتعبير عن المطالب الاجتماعية  والسياسية ،  وأحد أسباب قيام العصيان المدنى السلمي  تفاقم وتراكم الاخطاء والتصرفات وانحدار المستوى المعيشي وكبت حرية الرأى للشعب أو التعبير عنه. وعندما يعجزالنظام السياسى التعامل معها أو طرحها على الرأى العام  يصبح هناك أسباب رئيسية للتفكير للقيام بالعصيان المدنى فهو طريق للمقاومة السلمية بديلا عن الانقلابات العسكرية. إن غياب الحوار بين الطرفين أو بتأخر الحركة الإصلاحية  التى يفترض أن يقوم بها النظام السياسى يؤدي  إلى انقسام الوطن بين الحاكم والمحكوم، والتعارض بين حقوق المواطن وواجبات الدولة.  ان المرحله التى تلى تراكم الثوران والغضب الداخلى للشعب والتعارض بين حقوق المواطن وواجبات الدولة يؤدى الى تحرك الشارع فى مظاهرات، وتتغير أشكال العصيان المدنى طبقا لظروف المجتمع وقدرات الشعب على التحرك للعصيان.

 

العصيان المدنى وهو هبة شاملة ليست وقتية بل دائمة. لا تقمعها أجهزة الأمن لأنها ليست تجمهرا فى مكان واحد. بل هى انتفاضة شعب واقفا كالسد فى مواجهة نظام قد تجرفه المياه وراءه .. وفى نفس الوقت يرتبك النظام السياسى ويُجبر على التنازل والاستسلام. إن العصيان المدنى  هو تعكيراَ للصفو العام وشل الحركة العامة للبلاد واضطرابها ومع ذلك فائدته فى الترابط الوطنى لا تقاس بمخاسره على مستوى تسيير الأعمال فى الحياة اليومية. فالإســـــتجابة 

 

من قبل الشعب ضرورية جدا حيث انها تعتبر من الأساسيات فى الضغط على الحكومة  واسترداد الحقوق باليدين وليس بإنتظار خطاب أو وعود بالإصلاح المزيف، فليس الهند  أفضل منا حظاَ عندما  نالت  استقلالها بالعصيان المدنى كأحد أشكال المقاومة السلمية دون عنف .. وهكذا فعلت الثورة الإسلامية فى إيران بوقوف الملايين من الإيرانيين فى الميادين العامة لمحاصرة قوى السافاك والجيش الإمبراطورى فى الثكنات. إن تعبير "العصيان المدني" قد يكون غير مألوف لدينا  ولكن فيما اذا اتخذنا موقفا واحدا وقويا وعملنا على تطبيقه بيد واحدة دون تراجع أو خوف سنجد ان العصيان الجماعى سيعمل على إرباك النظام السياسى وإجباره في الإستسلام لمطالب الشعب، ويكون في النهاية هو الخاسر كنظام  أخذ زمنه وزمن غيره . فهل من مجيب لهذا العصيان ؟

 


الصورة (1)  من موقع الجهاد الليبــــــي

الصورة (2)  لعدسة الفنان ، عمر الهونى

 


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة