|
طرابلس (رويترز) - تجري ليبيا
محادثات مع مسؤولين بلغاريين حول انشاء صندوق قيمته اربعة مليارات يورو (5.3
مليار دولار) لعائلات الاطفال الذين اصيبوا بفيروس (اتش.اي.في) المسبب لنقص
المناعة المكتسب (الايدز) في ليبيا. وقال مسؤول
ليبي انه تم التوصل الى اتفاق لكن مسؤولا اخر قال ان المحادثات لا تزال
مستمرة في الواقع وان ليبيا لم تتفق بعد مع بلغاريا على تفاصيل دفع
التعويضات. وقال صلاح عبد السلام وهو مسؤول كبير
بمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية التي تشرف على المحادثات مع
بلغاريا انه لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن التعويضات حتى الان. واضاف انهم
تلقوا اثناء اجتماعهم مع الجانب البلغاري مذكرة تتضمن مطالب أسر الاطفال
المرضى مشيرا الى ان الاسر تريد عشرة ملايين يورو لكل منها.
ومؤسسة القذافي الخيرية لها تأثير كبير على الصعيدين الدبلوماسي
والسياسي في ليبيا لان الذي يرأسها هو سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر
القذافي.
وقال عبد السلام ان محادثات يوم
السبت انتهت دون التوصل الى اي اتفاق مضيفا ان الجانبين سيلتقيان ثانية في
صوفيا الاسبوع القادم في محاولة للاتفاق على شروط التعويضات.
وجاءت تصريحاته بعد ان اشار مسؤول ليبي اخر الى انه تم التوصل بالفعل
الى اتفاق. وقال ادريس لاغا رئيس رابطة عائلات
الاطفال المصابين بفيروس اتش.اي.في لرويترز ان الجانبين توصلا الى اتفاق على
دفع عشرة ملايين يورو عن كل طفل من الاطفال المصابين بالايدز وعددهم 426 و20
أما نقلت اليهن العدوى بالفيروس. وقال لاغا ان
مسؤولين من ليبيا وبلغاريا توصلوا الى الاتفاق على تفاصيل التعويض والرعاية
الصحية للاطفال المرضى في اجتماع عقد في طرابلس يوم السبت.
ومن شأن التوصل الى اتفاق ان ينزع
فتيل التوتر في الازمة المتعلقة بخمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني ادينوا
في ليبيا باصابة اطفال بفيروس اتش.اي.في. وحكم
عليهم بالاعدام لكن المحكمة الليبية العليا الغت الحكم في الخامس والعشرين من
ديسمبر كانون الاول. واعتبر الغرب حكم الادانة
الذي صدر بحق الطاقم الطبي عائقا كبيرا امام جهود ليبيا الرامية الى انهاء
عقود من العزلة الدبلوماسية رغم ان احكام الاعدام التي صدرت في باديء الامر
الغيت الشهر الماضي. واشارت بلغاريا الى ادلة على
ان الممرضات تعرضن للتعذيب من اجل الاعتراف وان العدوى بالمرض بدأت في مستشفى
بنغازي قبل ان يبدأن العمل هناك. ورفضت بلغاريا اي
تصور للتعويض في اطار رسمي ونأت بنفسها عن الصندوق واصفة اياه بانه تطوعي
وليس مبادرة سياسية او دبلوماسية. وقال ديميتار
تسانشيف المتحدث باسم وزارة الخارجية البلغارية "موقفنا لم يتغير. لن تشارك
بلغاريا في مساهمات مالية بهذا الصندوق. لن ندفع اي تعويضات لان ممرضاتنا
بريئات." لكن قرار الغاء احكام الاعدام الشهر
الماضي اثار احتجاجات غاضبة بين أسر الاطفال الليبيين الذين توفي نحو 50 منهم
منذ بدأت القضية في عام 1999. ومن المتوقع بدء اعادة المحاكمة خلال شهر
تقريبا.
من صلاح سرار
|