20/04/2008

رغم تأكيدات الصحافة... شرودر ينفي علمه بتدريب الأمن الليبي


 
 
لمستشار الألماني السابق
غيرهارد شرودر
 
برلين - غسان أبو حمد: من يقف وراء حادثة التعاون الأمني بين ألمانيا وليبيا؟ وما هو دور المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر في 'حياكة' صفقة شخصية سرية مع العقيد الليبي معمر القذافي، تقوم على تزويد ليبيا بفرقة تدريب أمنية خاصة لقاء مساهمة العقيد في الإفراج عن سائحين ألمان من أيدي خاطفيهم على جزيرة 'جولو' الفيليبينية في عام ألفين؟
 
هذه الحادثة التي انكشفت واقعتها إعلاميا قبل اسبوع، لا تزال تفاصيلها غامضة 'رسميا' وتحكمها الشائعات والروايات المتناقضة في سوق الخلافات الحزبية.. إلى جانب نكران المستشار شرودر معرفته بها جملة وتفصيلا ومقاضاته للصحفيين، بينما تؤكد الدوائر الرسمية الألمانية وقوعها، ويعترف بعض أفراد فرقة التدريب الألمانية بعملهم على الأراضي الليبية.. لكن أثناء عطلتهم السنوية وبعد احالتهم على التقاعد الوظيفي (!)، ولقاء أجر مادي من قبل السلطات الليبية...
 
والذي تأكد حتى الآن، هو قيام فرقة أمن دفاعي، يقدر عددها بثلاثين تحريا، بعضهم لا يزال في الخدمة، والبعض الآخر متقاعد، بالاشراف على تدريب قوات الأمن الليبية في عام 2005 وتجهيزها بالأسلحة الشخصية وربما بالتقنية العسكرية اللازمة لمواجهة أعمال الارهاب، وتأمين الحراسة الشخصية المتطورة للمسؤولين الليبيين.
 
في برلين، استنكر المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر زجّ اسمه في هذه الصفقة، ونفى الناطق الرسمي باسمه، معلومات صحفية (بيلد أمزونتاغ) كانت أكدت أن عمليات تدريب الأمن الليبي كانت ثمنا لوساطة قام بها العقيد الليبي في عام 2004 ساهمت بالافراج عن عائلة ألمانية (عائلة فالرت) من أيدي خاطفيها (جماعة أبو سيّاف) أثناء قضائها عطلتها في عام ألفين على احدى جزر الفيليبين..
 
وأكد الناطق باسم المستشار الألماني السابق، عدم صحّة هذه الشائعة وإلى تحرّك مجموعة من المحامين لمقاضاة الصحيفة لنشرها أخبارا كاذبة هدفها تلويث سمعة غيرهارد شرودر ووضع حزبه الاشتراكي الديمقراطي في موضع الاتهام بدفع رِشا للخاطفين.. وذهبت الأخبار الصحفية إلى الاشارة لاجتماع خاص بين شرودر والقذافي جرى في القاهرة في أواسط عام 2003، تمت خلاله 'الصفقة' المذكورة.
 
وعلى الصعيد السياسي أيضا، طالب الناطق باسم 'التجمع الحاكم' ايكارت فون كلايدن (الحزب المسيحي الديمقراطي)، وسائل الاعلام الألمانية بتحمّل مسؤولياتها والكشف الكامل عما تملكه من معلومات حول هذه القضية التي وصفها بالخطيرة، بينما وصفها رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي غيدو فيسترفيللي بـ 'الفضيحة السياسية الكبرى'.. وذهبت بقية الأحزاب إلى مطالبة البرلمان الألماني بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابساتها، مشيرة إلى خطورة مبدأ رشوة ومكافأة المتهمين بأعمال خطف وارهاب للتخلي عن أعمالهم. ويذكر في السياق أن الجماهيرية الليبية كانت حتى منتصف عام 2006 مدرجة على لوائح الارهاب في الاتحاد الأوروبي.
 
ومن ناحيته، نفى جهاز الاستخبارات الألماني (B.N.D) علمه بهذه الحادثة جملة وتفصيلا، وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الألمانية مارتين ياغر: ان السفارة الألمانية في طرابلس الغرب لم تقدّم أي دعم لهكذا نوع من التعاون الأمني، بالاضافة إلى خطورة حصول قوات الأمن الليبي على معلومات وتقنية عسكرية متطورة وسرية تعتمدها قوات الحراسة ومكافحة الارهاب في ألمانيا، وتحديدا فرقة (GSG-9) الأمنية الشهيرة.
 
وكانت المعلومات التفصيلية التي ذكرتها وكالات الأنباء، خاصة وقوع التدريبات في ثكنة عسكرية خاصة في طرابلس الغرب حيث جرى 'تخريج' 120 ضابطا تحرياّ ليبيا خضعوا لدورات تدريب، تستند إلى الخطط العسكرية الدفاعية الحديثة المعتمدة في ألمانيا، بما في ذلك خطط مهاجمة المباني والسفن والاستعانة بالطائرات المروحية.. وأن ذلك العمل تمّ لقاء أجر مالي قدّر بحوالي 1,6 مليون يورو، بلغ نصيب ضابط التدريب الواحد حوالي خمسين ألف يورو، وأن الضابط الألماني ولفغانغ شنايدرهان أشرف على تدريب الحرس الشخصي للعقيد الليبي معمر القذافي.
 
المصدر: (الشرق)
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة