28/04/2008 |
|
||||
|
|
|||||
|
جدل في الجزائر حول حلاقة اللحية ونزع الحجاب |
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
ارتفع الجدل من جديد في الجزائر حول قرار وزارة الداخلية، القاضي بضرورة حلق اللحية، ونزع غطاء الرأس، في الصور المطلوبة لاستخراج جواز السفر، وبطاقة الهوية، حيث دخلت جمعية علماء المسلمين في الجدل المحتدم، وذلك بإصدار فتوى تبطل قرار وزارة الداخلية، الذي أتخذ في تسعينات القرن الماضي، وتقول الفتوى أن الدين الإسلامي يمنع المرأة من كشف أي جزء من جسدها ما عدا الوجه والكفين، وأن الشرع رخص لها الكشف عن جسدها أمام رجل "أجنبي"، فقط في حالة التطبب، وذلك بناء على القاعدة الفقهية التي تقول أن " الضرورات تبيح المحظورات".تعريف الضرورة؟فيما يخص حلق اللحية لم تكن الفتوى متشددة مثل تشددها مع حجاب النساء، ولكنها قالت أن "الحكم لا يفرض على المسلم التخلي عن دينه مهما كانت الأسباب، إلا فيما دعت إليه الضرورة". ولم تعلق الفتوى على الضرورة التي رأتها وزارة الداخلية، حيث كانت الوزارة قد أصدرت هذا القرار خلال المواجهات العنيفة التي جرت بين قوات الحكومة، والجماعة السلفية للدعوة والقتال، وهي المواجهات التي سقط فيها أكثر من 100 ألف قتيل، بعد إلغاء نتيجة الانتخابات العامة، التي فازت بها الجبهة الإسلامية عام 1992، وكانت السلطات تدقق في الأوراق الهوية للمواطنين بحثا عن المطلوبين، وعندها لجأت إلى إصدار هذا القرار، عندما تبين لها أن اللحية والحجاب قد تمكن بعض المشتبهين من إخفاء هويتهم.مدن متشددة!وكان تدخل جمعية علماء المسلمين في هذه القضية، وفقا لصحيفة الشروق الجزائرية، قد تم بعد وصول أسئلة واستفسارات كثيرة من المواطنين حول الموضوع، وخاصة بعد أن أثار القرار استياء الرجال الملتحين، والنساء المحجبات، وخاصة وأن القرار لا ينسجم مع روح الدستور، الذي يقر بحق المواطن في الاحتفاظ بلحيته، أو حقه في وضع غطاء على رأسه، وخاصة النساء، وهو ما ورد في رسالة من مواطني مدينتي غليزان وجديوية، الموجهة إلى رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم، والتي رأوا فيها أن:" هذه القضية الخطيرة التي تهدد السلم الأهلي وكذا تضرب السلم والمصالحة". وهدد المواطنون الذين وقعوا على عريضة تندد بقرار وزير الداخلية "الظالم الجائر" مقاطعة الإدارات المحلية في المدينتين، واللجوء إلى ولايات أخرى لاستخراج جوازات السفر، وبطاقات الهوية الشخصية، بالرغم من أن القرار يسري على كل الولايات الجزائرية دون استثناء.الحاجة إلى وجود مفتييذكر أن جمعية العلماء المسلمين لعبت دورا مهما خلال سنوات الاستعمار الفرنسي في البلاد، كما لعبت دورا بارز خلال مرحلة التحرير، التي قادتها جبهة التحرير الجزائرية، ولكنها لم تستأثر بإصدار الفتاوى، التي خصص لها مجلس يسمى المجلس الإسلامي الأعلى، وأيضا وزارة الشئون الدينية والأوقاف، ويبدو أن الجزائر في حاجة إلى استحداث منصب " مفتى الجمهورية"، وخاصة بعد عودة التفجيرات في البلاد، والتي استهدفت رئيس الجمهورية، وأيضا رئيس الحكومة، وذلك لإيقاف فوضى الفتاوى المتناقضة في بعض الأحيان. وبالرغم من اتفاق الأغلبية على ضرورة استحداث هذا المنصب، ولكن الاستقطاب الشديد في البلاد، بين العلمانيين، والمتشددين دينيا تحول دون ذلك حاليا، حيث يخشى المتشددون أن يكون المفتى مقربا من الحكومة، ويخشى العلمانيون وعامة الناس أن يستحوذ المتشددون على هذا المنصب الحساس، بينما لا يثق معظم الجزائريين في استقلالية المفتي عن الصراع الدائر في البلاد.فتاوى مستوردةويذكر أن غياب جهة شرعية وقانونية جعلت الجماعات المتشددة تستورد فتاوى من خارج الحدود، وخاصة الفتوى الشهيرة التي أجاز فيها المتشدد الفلسطيني "أبوقتادة"، قتل المدنيين بما في ذلك الأطفال. حتى الآن لم ترد الحكومة على فتوى جمعية علماء المسلمين، التي يبدو أنها وفرت على الحكومة هذا الرد، من خلال الفقرة التي تقول فيها أن " الضرورات تبيح المحظورات"، وخاصة عندما تكون هذه الضرورات ضرورات أمنية، في بلد لا يتورع فيه المتشددون على قتل الأطفال، وفقا لفتوى أبوقتادة، الذي يقبع في سجنه البريطاني، بعد أن نجح بفضل القضاء البريطاني في إيقاف ترحيله إلى الأردن خوفا عليه من عقوبة الإعدام التي تنتظره هناك.المصدر: اذاعة هولندا العالمية
|
|||||
|
|