13/01/2008
 

البرادعي يغادر إيران ويدعوها للكشف عن غموض برنامجها النووي

 

التقى خلا زيارتها بالمرشد الأعلى للجمهورية
اختتم المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي السبت 12-1-2007 زيارته إلى طهران بحث القادة الإيرانيين بمن فيهم المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي على إلقاء الضوء على الأوجه الغامضة في البرنامج النووي الإيراني المثير الجدل.
 
فبعد وصوله إلى إيران الجمعة، اجتمع البرادعي مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا أغا زاده ودعاه إلى تسريع وتيرة التعاون مع الوكالة الذرية، وهي جهاز الأمم المتحدة، الذي يعمل على منع انتقال النشاطات النووية من الطابع المدني إلى العسكري. وبعد لقائه السبت كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي، ثم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، زار البرادعي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي يملك القرار في شؤون البلاد المهمة، وخصوصا الملف النووي.
 
وقال خامنئي لمحدثه "يعتقد الأميركيون خطأ أن بإمكانهم حمل الجمهورية الإسلامية في إيران على الانصياع عبر ممارسة الضغوط عليها بشأن القضية النووية". وأضاف بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية "لا يمكنهم حمل الأمة الإيرانية على الانصياع عبر التطرق إلى هذه القضايا أو غيرها". وأكد خامنئي، الذي نادرا ما يستقبل رؤساء منظمات دولية، مجددا أن بلاده "ضد تصنيع واستخدام السلاح النووي طبقا لتعاليمها الدينية ومبادئها". وهو يرى "أن لا شيء يبرر" إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي.
 
وقال جليلي للبرادعي إن "تعزيز السلوك المهني، المحايد وغير المُسيس، يعزز اعتبار الوكالة". أما أحمدي نجاد فأعرب عن أمله أن "تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التصرف بعدل وعلى أسس قانونية من دون تأثر بضغوط القوى العظمى".
 
وهذه القوى التي تضم الأعضاء الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا وروسيا) إضافة إلى ألمانيا، تطلب من طهران التعاون التام مع الوكالة الذرية وتعليق تخصيب اليورانيوم.
 
وفي حال امتناع إيران، حذرت تلك الدول من أنها ستسعى إلى إقرار عقوبات دولية جديدة على طهران. ويسمح تخصيب اليورانيوم بالحصول على الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء نووية، وكذلك لتصنيع قنبلة ذرية.
 
وتأتي زيارة البرادعي، السادسة منذ العام 2003، على خلفية تجدد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد حادث بحري مثير للجدل بين زوارق حربية إيرانية وسفن حربية أميركية في الخليج في السادس من يناير/ كانون الثاني. ولم ينفك الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي يجري حاليا جولة في الخليج يشدد على وجود "تهديد إيراني".
 
وقال الجنرال عاموس جلعاد المستشار السياسي لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أن بلاده بذلت جهودا أثناء زيارة بوش لإقناعه بأن إيران تسعى من دون أدنى شك إلى التزود بالسلاح النووي.

وبعد لقاء البرادعي وأغا زاده الجمعة، حض مدير الوكالة الذرية طهران على تسريع وتيرة التعاون مع الوكالة "لتوضيح كل القضايا العالقة" وإظهار "الحد الأقصى من الشفافية". وأفاد البرادعي عن إجراء "تبادل ودي وصريح للآراء" مع أغا زاده، ما يعني في المصطلحات الدبلوماسية استمرار الخلافات.
 
وتعهدت طهران في أغسطس/ آب، أن تقدم للوكالة الذرية بحلول نهاية 2007 بتقديم إجابات عن كل أسئلتها بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكن البرادعي قال إنه لا يزال هناك الكثير من العمل في هذا الإطار كي يتمكن من إدراج استنتاجاته في تقريره المقبل في مارس/ آذار الذي يرفع إلى مجلس حكام الوكالة.
 
وتنتظر الوكالة الذرية ردودا على أوجه مختلفة من البرنامج النووي الإيراني كي تتأكد من أن له أهدافا مدنية حصرا، على ما تصر إيران. وترى إيران أن موقفها تعزز بعد صدور تقرير استخباراتي أميركي في ديسمبر/ كانون الأول يفيد أنها كانت تملك برنامجا نوويا عسكريا -الأمر الذي نفته إيران- ولكنها علقته العام 2003.
 
وأعلنت إيران أنها تنتظر أن يتخلى مجلس الأمن عن الملف كي "يعود إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد تقرير مارس/ آذار". ويبدو الأمر قليل الاحتمال، حتى لو قدمت طهران كل الأجوبة التي تتوقعها الوكالة الذرية، الأمر الذي يشكك فيه دبلوماسيون غربيون كثر.
 
المصدر: العربية - ا ف ب
 

 


للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:

 


 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة