03/06/2008 |
|
||
|
|
|||
|
|||
|
|
|||
|
|
|||
بغداد : تتواصل المواقف الشعبية المنددة بالمعاهدة الطويلة الأمد التي يزمع العراق توقيعها مع الولايات المتحدة، فيما تسعى واشنطن للدفاع عن موقفها بالإشارة إلى حرصها على تضمين المعاهدة رغبة العراقيين بعدم إقامة قواعد ثابتة في العراق.وكشف مصدر عراقي رفيع لصحيفة "الحياة" اللندنية بعض نقاط الخلاف بين التصورات العراقية، والأمريكية التي لها مطلق الحرية.وقال إن الجانبين طرحا مطالب شكلت بمجملها نقاط خلاف عرقلت استمرار المفاوضات حالياً. وأوضح أن مطالب الجانب الأمريكي تمثلت بمحاولة الاحتفاظ بحق السيطرة على الأجواء العراقية حتى ارتفاع 29 ألف قدم، والحصول على تسهيلات مفتوحة على الأرض وفي الأجواء والمياه العراقية، والاحتفاظ بحق اعتقال وسجن أي عراقي يعتقد الجيش الأمريكي أنه يشكل تهديداً لأمنه، والاحتفاظ بحق شن عمليات عسكرية لملاحقة الإرهاب من دون الرجوع إلى الحكومة العراقية، والاحتفاظ بالحصانة القانونية للجنود الأمريكيين والمقاولين والشركات الأمنية.وأضاف المصدر "إن الجانب الأمريكي يريد أن يحتفظ بحق تفسير مفهوم الإرهاب، دون أن يعطي أية ضمانات لحماية العراق من أي اعتداء خارجي ما لم يقتنع بنوعية هذا الاعتداء ولا يوفر اية ضمانات لتوفير الحماية للنظام الديموقراطي في العراق من أي خطر داخلي أو خارجي، ما يعني عدم وجود حماية من حدوث انقلاب عسكري بغض النظر عن نتائج الانتخابات".ولفت إلى أن الجانب العراقي طرح مطالب عدة، منها التفاوض مع الحكومة العراقية على انها "حكومة ذات سيادة" وعدم منح اية تسهيلات للجانب الأمريكي من دون موافقة الحكومة العراقية، وإقامة قواعد أمريكية مؤقتة يُعاد النظر بوضعها سنوياً كما هو الحال في القواعد الأمريكية الموجودة في تركيا، وعدم تحرك القوات الأمريكية من قواعدها المؤقتة من دون موافقة الحكومة العراقية وعلمها، على أن تخضع عملية دخول الأموال وخروجها من جانب الجيش الأمريكي للبنك العراقي المركزي، وأن لا تقوم القوات الأمريكية بأية عملية عسكرية من دون الحصول على موافقة خطية من الحكومة العراقية.وأضاف المسئول العراقي أن بين المطالب العراقية أيضاً انه لا يحق للقوات الأمريكية اعتقال أو سجن أي عراقي الا بموافقة الحكومة العراقية، وأن تمنح القوات الأمريكية ممرات محددة في الأجواء العراقية يتم الاتفاق عليها وتحديدها مع الحكومة العراقية، وحصر الحصانة القانونية للجنود الأمريكيين خلال العمليات العسكرية فقط شريطة أن تكون هذه العمليات بموافقة الحكومة العراقية، وأخيرا مطالبة القوات الأمريكية بدفع إيجارات سنوية للأراضي التي يقيمون عليها قواعدهم المؤقتة.وأكد المصدر "اذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود فلا يوجد خيار لدينا غير العودة إلى مجلس الأمن للتمديد لوجود القوات الأمريكية في العراق لستة شهور أخرى أو سنة، ما يعني تجاوز الإدارة الأمريكية الحالية".وفيما اقترح المفاوض العراقي انشاء قواعد أمريكية مؤقتة تجدد سنوياً على غرار الاتفاقات العسكرية مع تركيا، عقد زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عبدالعزيز الحكيم ورئيس حزب الدعوة رئيس الوزراء نوري المالكي اجتماعاً استثنائياً مساء الأحد للبحث في "مشروع المعاهدة"، وأعلن زعيم الحزب الإسلامي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وجود اجماع وطني على هذا الرفض.
المصدر:
محيـط
|
|||
|
|