11/06/2008
 

إعلامي مصري لـ "قدس برس": مسعى القذافي للإصلاح بين مبارك والأسد أخفق

 
 
كشفت مصادر إعلامية مصرية مطلعة النقاب عن أنّ غياب الرئيس المصري حسني مبارك عن القمة العربية المصغرة المنعقدة في العاصمة الليبية طرابلس، يعكس فشل الجهود التي بذلها العقيد الليبي معمر القذافي لإصلاح ذات بين الرئيسين السوري بشار الأسد والمصري حسني مبارك.
 
ورجح الكاتب والإعلامي والمصري سليم عزوز، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن يكون قرار الرئيس المصري المفاجئ بعدم حضور قمة طرابلس اليوم التي دعا لها العقيد الليبي معمر القذافي، جاء على خلفية المعلومات التي راجت مؤخراً عن أنّ العقيد الليبي أخذ على عاتقه الإصلاح بين الرئيسين السوري بشار الأسد والمصري محمد حسني مبارك. وقال عزوز "لقد تردد مؤخراً أنّ العقيد الليبي أخذ على كاهله مسألة المصالحة بين الرئيسن السوري والمصري، لكن تبيّن بالملموس أنّ المسألة أعقد بكثير من مجرد جلسة طارئة تجمع بين الأسد ومبارك، وغياب الرئيس مبارك عن القمة العربية المصغرة اليوم يعني فشل المسعى الليبي"، حسب استنتاجه.
 
وأشار عزوز إلى أنّ ليبيا "أرادت أن تقلد قطر" في الدور الذي لعبته للمصالحة بين الفرقاء اللبنانيين ولكن على مستوى أرفع، أي بين سورية ومصر، لكنّ الخلافات المصرية ـ السورية كانت أكبر من أن تتمكن جلسة في طرابلس من أن تذيبها. وقال عزوز "لقد كانت هنالك نية لإذابة الجليد بين الرئيسين النصري والسوري، لكن من سوء حظ العقيد الليبي أنّ هذه الجهود فشلت، لأنّ الخلاف بين الرئيسين المصري والسوري قد تراكم، فقد نقل عن أنّ سورية منزعجة من تصريح منسوب للرئيس مبارك بشأن التوريث بأنّ مصر ليست هي سورية، وأنّ سورية تأخذ على الرئيس المصري أنه يتعامل مع اجتماعات الجامعة العربية كما لو أنه ناظر مدرسة، وأن الرئيس الأسد يرى أنه لا يجوز لأحد أن يوجهه باعتباره الأب الحكيم، حيث أنّ الرئيس حسني مبارك كان يريد أن يلعب هذا الدور مع عدد من الزعماء العرب الجدد، ثم جاء الإعلام ليضخم الخلافات لا سيما على خلفية الموقف من الأزمة اللبنانية، حيث وقفت مصر إلى جانب قوات 14 آذار بينما وقفت سورية إلى جانب المعارضة، وجاء انتصار المقاومة في لبنان ليقوي من رصيد سورية على حساب مصر، هذا التراكم هو الذي كرس الخلافات بين الرئيسين السوري والمصري"، على حد تحليله.
 
لكن رئيس تحرير صحيفة البعث السورية، إلياس مراد، استبعد أن يكون غياب الرئيس المصري حسني مبارك له علاقة بعدم الرغبة في لقاء الرئيس بشار الأسد، وقال "لا أعتقد أنّ غياب الرئيس مبارك يتعلق بعدم الرغبة في لقاء الرئيس الأسد، لأنه كان بامكانه أن يحضر دون لقائه، والأغلب أنّ الأمر له علاقة بالداعي والمدعو"، حسب تعبيره.
 
وكشف مراد النقاب عن أنّ هنالك نية لدى الرئيس السوري بشار الأسد لزيارة كل من الرياض والقاهرة في سياق مهمته كرئيس للقمة العربية، وتفعيل قرارات القمة العربية، وأوضح أنّ "الرئيس بشار الأسد بصفته رئيساً للقمة العربية يعمل من أجل تضامن عربي فعال، وفي برنامجه أن يزور كافة الدول العربية لتفعيل قرارات القمة العربية، وإذا كانت هناك عقبات أمام هذه الزيارات سيتم تذليلها عبر الاتصالات المباشرة أو عبر مؤسسات الجامعة العربية "، على حد قوله.
 
المصدر: وكالة انباء قدس برس
 

 

التعليقــــات:

 

 
للتعليق على الخبر
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة