13/06/2008 |
|
|
|
|
||
|
||
|
|
||
|
|
||
قال رئيس الحكومة العراقية نوري كامل المالكي، الذي يقوم حاليا بزيارة الى الاردن، إن المفاوضات التي تجريها حكومته مع الولايات المتحدة من اجل التوصل الى معاهدة امنية طويلة الامد بين الطرفين قد وصلت الى طريق مسدود بسبب المطالب الامريكية التي "تنتهك السيادة العراقية." وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الاردنية عمان: "المفاوضات وصلت الى طريق مسدود، إذ اكتشفنا عندما بدأنا بالتفاوض مع الامريكيين ان مطالبهم تنتهك سيادة العراق وهو امر لا يمكن ان نقبله." يذكر ان بغداد وواشنطن تتفاوضان من اجل التوصل الى معاهدة تنظم وتشرعن الوجود العسكري الامريكي في البلاد الذي ينتهي تفويضه نهاية العام الجاري. كما يتفاوض الجانبان من اجل التوصل الى اتفاق يؤطر العلاقات الستراتيجية بينهما على المدى البعيد في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والامنية والثقافية.اعتراضاتوقال المالكي إن العراق يعترض على اصرار واشنطن على تمتع عسكرييها العاملين في العراق بالحصانة الكاملة من المقاضاة بموجب القوانين العراقية، وبالحرية في القيام بالعمليات العسكرية دون الرجوع الى السلطات العراقية. وقال رئيس الحكومة العراقية: "ليس في مقدورنا السماح للقوات الامريكية باعتقال العراقيين او القيام بعمليات مكافحة الارهاب بشكل مستقل او التمتع بالحق الحصري في استخدام اجواء العراق ومياهه الاقليمية." واضاف: "اما بخصوص مطلب الولايات المتحدة بأن يتمتع جنودها ومقاولوها بالحصانة، فإننا نرفض ذلك قطعيا." وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد عبر يوم الاربعاء الماضي عن ثقته في ان يتم التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية على المعاهدة الجديدة، بينما يقول مسؤولون امريكيون إنهم يأملون في ان يتم ذلك قبل الموعد المحدد نهاية شهر يوليو/تموز المقبل.وتقول الادارة الامريكية إن اي اتفاق يتم التوصل اليه مع العراق لن يكون مختلفا عن اكثر من ثمانين اتفاقية مماثلة سبق للولايات المتحدة ان وقعتها مع دول اخرى. وتصر الادارة على ان الاتفاقية لن تتطرق الى عدد الجنود الامريكيين الذين سيظلون في العراق، ولا الى تأسيس قواعد ومعسكرات دائمة، كما انها لن تقيد حرية الرئيس الامريكي المقبل في التصرف بما يراه ملائما. الا ان المسؤولين العراقيين لا يشاركون نظراءهم الامريكيين تفاؤلهم ازاء قرب التوصل الى اتفاق حول المعاهدة الجديدة. وكانت الحكومة العراقية قد قالت قي الثالث من الشهر الجاري إن نظرتها الى مسألة بقاء القوات الامريكية في العراق لا تطابق النظرة الامريكية، وتعهدت بالا تدخل طرفا في اتفاقية من شأنها تقويض سيادة العراق. وفي ذلك الحين، وقال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية إن الحكومة ناقشت الاتفاقية المقترحة واصرت على وجوب احترامها (اي الاتفاقية) للمصالح الوطنية العراقية."صلب العلاقة"ويقول مراسلنا في العاصمة العراقية بغداد نيكولاس ويتشل إن الخلاف بين الجانبين العراقي والامريكي يمتد الى صلب العلاقة بين الطرفين، وتتعلق بشرعية استمرار الوجود الامريكي في العراق وبهوية الجهة التي تحكم البلاد حقيقة. لهذين السببين، تحاول الولايات المتحد شرعنة وجود قواتها عن طريق هذه الاتفاقية، ولكن، ولنفس السببين، تعتبر الحكومة العراقية الكثير من المطالب الامريكية التي تتضمنها مسودة الاتفاقية انتقاصا من سيادة العراق. فالامريكيون يطالبون بالاحتفاظ بقواعد عسكرية لهم في العراق، وبالسيطرة على الاجواء العراقية اضافة الى اصرارهم على تمتع جنودهم ومقاوليهم بالحصانة.
المصدر:
(BBC)
|
||
|
|