14/06/2008 |
|
||
|
|
|||
|
|||
|
|
|||
|
|
|||
عواصم: ذكرت تقارير صحفية أن الغموض لايزال يكتنف طبيعة وحقيقية جهود الوساطة التي تقوم بها ليبيا في محاولة لإعادة الدفئ إلى العلاقات المصرية - السورية بعد شهور من الفتور سيطرت على أجواء هذا العلاقات في أعقاب التباين في المواقف بشأن حرب لبنان الثانية صيف العام 2006، وكذلك موقف دمشق من الأزمة اللبنانية.وفي الوقت الذي صرح فيه دبلوماسي ليبي بأن الوساطة التي تقوم بلاده بين الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره السوري بشار الأسد"لا تزال محلّك سرّ"، نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مسئول سوري رفيع المستوى قوله، إن دمشق لا تعرف شيئاً عن فحوى هذه الوساطة، بينما رأى مسئول مصري أنه لا مشكلة بين مصر وسوريا تستدعي وساطة أي جهة عربية. وتأتي هذه التطورات رغم التصريحات الأخيرة لمنسّق العلاقات المصرية - الليبية، أحمد قذاف الدم، ابن عم الزعيم الليبي معمر القذافي، والتي قال فيها إن الوساطة التي تقوم بها بلاده لإزالة التوتر الذي يسود العلاقات بين سوريا ومصر لا تزال متواصلة. وأضاف قذاف الدم، "إن الأخوّة العربيّة يجب أن تسود كل العلاقات العربية، وعلى كل مستوياتها"، داعيا إلى ضرورة إزالة الحدود، التي وصفها بأنها "وهمية ومصطنعة"، والتي تفصل بين الدول العربية. ويذكر أن قذاف الدم هو الذي قام بهذه الوساطة، حيث زار القاهرة ودمشق مبعوثاً خاصاً من القذافي.وكان يفترض أن يشارك مبارك في القمة التشاورية المصغّرة بشأن مشروع "الاتحاد من أجل المتوسط" التي عقدت في العاصمة الليبية أخيراً، والتي حضرها، إلى جانب قادة دول اتحاد المغرب العربي، الرئيس الأسد. وقالت مصر لاحقاً إن ازدحام جدول مبارك ومواعيده حال دون حضوره القمة، التي رأت أنها مغاربية محضة، رغم أن تسريبات أشارت إلى أن الرئيس المصري رفض المشاركة لتفادي الاجتماع مع الأسد، كما كان يخطط القذافي. وكان الأسد نفى في تصريحات سابقة له، وجود أيّ خلافات مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خاصة بعد حل الأزمة اللبنانية.وأشار الأسد إلى أنّه ليس هناك مشكلة بين سوريا وكل من مصر والسعودية من وجهة النظر السورية. وقال: "هناك تصريحات، ذكرت أن الخلافات هي بخصوص الأزمة اللبنانية، ونسأل هل هناك موضوع آخر للخلاف بعد أن حُلَّت الأزمة اللبنانية؟ ونحن في انتظار الردّ". كما نفى الأسد ، الذي كان يتحدّث إلى عدد من الإعلاميّين خلال زيارته إلى الإمارات في الاسبوع الأول من هذا الشهر، وجود مبادرة سورية للقاء مع القيادات المصريّة والسعوديّة "لتوضيح وجهة نظر دمشق وإزالة سوء الفهم". ورأى أنّ "الاختلاف في وجهات النظر شيء طبيعي ولا حاجة للوساطة بين الأشقاء".وكانت العلاقات المصرية ــــ السورية والسورية ــــ السعودية شهدت توترا حادا بعد أن وصف الرئيس السوري بشار الأسد في تصريحات له بعد حرب لبنان عام 2006، القادة العرب الذين انتقدوا حزب الله على "تهوره" والذي أدى إلى قيام هذه الحرب، بـ "أنصاف الرجال". ووجهت القاهرة والرياض انتقادات حادة وعنيفة لحزب الله وأمينه العام حسن نصر الله بعد إقدامه على أسر جنديين إسرائيليين وهو الأمر الذي ردت عليه إسرائيل بحرب استمرت حوالي 33 يوما تكبدت فيها دولة الاحتلال خسائر فادحة ولكن في نفس الوقت دمرت البنية التحتية للبنان بالإضافة إلى مقتل وإصابة وتشريد الآلاف من مواطني الجنوب. ومنذ هذا التاريخ لم تعد العلاقات بين سوريا وكلا من مصر والسعودية إلى سابق عهدها، ومما يدل على برودة هذه العلاقات هو ذلك التمثيل الدبلوماسي المنخفض الذي شاركت به الدولتان في القمة العربية التي عقدت في نهاية مارس الماضي بالعاصمة السورية دمشق.وفيما تؤكد مصادر مصرية أن القاهرة تجاوزت هذه العقبة حرصاً على إبقاء علاقاتها مفتوحة مع دمشق، فإن مصادر عربية تعتقد في المقابل أن القاهرة تصطف إلى جانب الرياض في رفضها أي محاولة سورية للمصالحة أو أي جهود عربية للوساطة.
المصدر:
محيط - وكالات
|
|||
|
|