20/06/2008 |
|
|
|
|
||
|
||
|
|
||
بنغازي: تبدو مدينة بنغازي وكأنها حقل تجارب لعشرات النفايات وأكوام القمامة والفئران، إضافة إلى الروائح الكريهة المنبعثة من أدخن حرائق القمامة حتى أن مداخل المدينة من ناحيتي الشرق والغرب البحري لم يعد يسر الناظرين السواح الأجانب ولا القاطنين.وتعتبر أولى مشاكل بنغازي المخلفات الصلبة ، حيث تعرف بأنها غير ذات قيمة للشخص الذي تخلص منها، والناتجة عن الأنشطة اليومية للإنسان، وتتنوع بين المخلفات الحضرية المنزلية والإنشائية والتجارية والمخلفات الأخرى الصناعية والزراعية والخطرة الطبية والإشعاعية، وذلك وفقاً لما ورد بجريدة " ليبيا اليوم ". وأكد الدراسات العلمية المتخصصة أن الأسلوب المتبع حالياً في مدينة بنغازي لإدارة النفايات الصلبة يتسم بالحلول الجزئية غير الفعالة.وأشارت الدراسات إلى أن المشكلة تتمثل في انخفاض كفاءة أداء منظومة إدارة النفايات الصلبة بداية بالجمع والنقل ونهاية بعملية التخلص، والأسباب وفق الدراسات لعدم كفاءة منظومة إدارة النفايات في الدعم المادي المحدود، كذلك قلة الإمكانيات المتاحة.وقدرت منى العرفي الباحثة في قسم التفتيش البيئي بالهئية العامة للبيئة حجم المخلفات الصلبة المنزلية والصناعية والطبية والإنشائية اليومية بما يعادل 1222 طن يومياً ، نسبة إنتاج الفرد الواحد مابين 75 إلى 90 % بعجز 272 طن يومياً تتراكم في مدينة بنغازي، منها 50% مواد عضوية متمثلة في مخلفات الطعام والخضروات، التي تصل في بعض المناطق إلى أكثر من 75%.ووفقاً لمنى العرفي فإن مستشفيات بنغازي تنتج كمية أخرى من المخلفات تعادل 6/أطنان يومياً منها 20% مخلفات طبية ، بالإضافة إلى المخلفات الصناعية،والتي تصل كمياتها إلى أكثر من 170طنا يومياً.وأرجعت الباحثة العجز الواضح في كمية إنتاج المخلفات، وبين أدوات النظافة انعدام وجود آليات للتخلص من القمامة وقلة الإمكانيات المادية.ووفقاً للمعلومات الرسمية المستمدة من جهاز حماية البيئة فإن إدارة النظافة تقوم يومياً بجمع ونقل ما يقارب عن 950 طنا من القمامة المتنوعة والمتوقع ازديادها أضعاف عام 2013 مع الزيادة السكانية المتوقعة أن تصل إلى أكثر من مليون ونصف المليون نسمة بمعدل زيادة سكانية تقدر بحوالي 3% منذ العام 2003 حسب المعلومات المستمدة من أمانة التخطيط بنغازي.ويترتب على انتشار المخلفات الصلبة تأثيرات صحية وبيئية أبرزها الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والعيون والجلد والإسهالات، وأمراض التهاب الكبد وفقدان المناعة المكتسب الناتجة عن الجروح أو وخز الإبر والإصابات والحوادث والجروح بسبب الأدوات الحادة وبقايا الزجاج.وقال المهندس خالد زكي الخبير في فرع الهيئة العامة للبيئة بنغازي وعضو لجنة مكافحة الفئران :" إن مشكلة الفئران واسعة النطاق نظراً لانتشارها بشكل كبير في المدن والقرى والمناطق الزراعية ".وتستهلك الفئران كميات كبيرة من الأغذية المخزنة والمحاصيل مما تتسبب بخسائر اقتصادية كبيرة لم يكشف زكي عنها ، كما تعد من الآفات المخزنة والناقلة للأوبئة والأمراض للإنسان من آلاف السنين وأهمها الطاعون والتيفوس واللشمانيا وتلعب الطفيليات التي تعيش عليها كالبراغيث والمصاحبة لها كالذباب دورا أساسيا في نقل الأمراض للإنسان ".وأوضح زكي أن الأسباب الرئيسية في انتشار الآفة انتشار حظائر تربية الحيوانات كالأغنام داخل الأحياء السكنية وتجميع بقايا الخبز لبيعها أو استخدامها مع علف الحيوان نظرا لارتفاع سعر العلف الحيواني، وعدم الاهتمام بالنظافة داخل الوحدات السكنية مما يؤدي إلى تراكم القمامة ومصدر الغذاء للفئران بالمناور والغرف تحت أرضية وغرف المصاعد المهجورة والتخلص العشوائي من المخلفات المنزلية ومخلفات الصيانة المنزلية البسيطة في أي مكان.المصدر: محيط |
||
|
التعليقــــات: |
||
|
|