25/06/2008
 

اعتقال 701 بـ"مؤامرة" تستهدف منشآت نفطية

 

 
عناصر الأمن السعودي تتفقد
أثار أحد الهجمات السابقة بالمملكة
 

 
 
(CNN): أعلنت وزارة الداخلية السعودية الأربعاء، أن قوات الأمن تمكنت من اعتقال 701 شخص من جنسيات مختلفة، استهدفت خمس خلايا تنظيمية، إحداها على صلة بجماعات "الفكر التكفيري"، لها ارتباطات خارجية، وتستهدف تفجير منشآت نفطية، ودعم "أنشطة إرهابية" داخل وخارج المملكة.
 
وقال المتحدث باسم الداخلية السعودية، اللواء منصور تركي، لـCNN إنه تم التحفظ على 520 شخصاً من بين المعتقلين، حيث يعتقد "أن البعض هم من أصول آسيوية وقد تم تجنيدهم وتدريبهم بهدف إرسالهم للمملكة السعودية لتنفيذ عمليات إرهابية."
 
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية أنه جرى اعتقال هؤلاء المشتبهين، خلال سلسلة حملات شنتها قوات الأمن منذ بداية العام الجاري، استهدفت من وصفهم بـ"أصحاب الفكر الضال وأتباعه، الذين جعلوا من أنفسهم أدوات طيعة في أيدي أعداء الوطن، وفق تعليمات جاءت من الخارج."
 
وتم التحفظ على 520 شخصاً من بين المعتقلين، بعد ثبوت "ارتباطهم التنظيمي والفكري بأنشطة الفئة الضالة"، فيما تم إخلاء سبيل 181 آخرين، حيث "لم يتضح ما يشير إلى ثبوت ارتباطات تنظيمية لهم بتلك الجماعات، وفقاً لما تقضي به الأنظمة والإجراءات المتبعة."
 
وذكر بيان لوزارة الداخلية، بثته وكالة الأنباء السعودية "واس" الأربعاء، أن تلك العمليات أدت إلى "دفع الكثير من الشرور عن وطننا ومجتمعنا الآمن." كما اتضح من خلال إجراءات التحقيق والمتابعة الأمنية، أن المعتقلين كانوا يستهدفون "العمل من خلال التخطيط والتجنيد والتجهيز، على إعادة إحياء الأنشطة الإجرامية في كافة مناطق المملكة، للوصول بالوضع الأمني الداخلي إلى مرحلة شبيهة بما هو عليه الحال في المناطق المضطربة."
 
وأشار البيان إلى أنه تمت مصادرة العديد من الوثائق كانت بحوزة المعتقلين، بما في ذلك بحث بعنوان "إدارة التوحش"، مما يفصح عن "أحلامهم المريضة ورؤاهم الحاقدة"، وفق البيان. وذكر أنهم كانوا يعملون أيضاً على "توفير الأموال وبأية وسيلة كانت - حتى ولو من خلال السرقة والخداع - وذلك لدعم الأنشطة الإرهابية في الداخل والخارج."
 
كما عملوا على "استغلال العاطفة الدينية لدى أبناء الوطن، ومحاولة التأثير على فئة منهم، وذلك ببث الدعايات المضللة عبر شبكة الانترنت، ومن ثم تجنيدهم لأمور تخفى على الكثير منهم، ولكنها تجعل منهم في النهاية سلعاً تباع وتشترى على أيدي تجار الفتنة والفساد في الأرض، الذين يستخدمونهم كأدوات للتفجير والقتل داخل الوطن وخارجه."
 
وأضاف البيان: "بعد أن تم كشف سوء عملهم ونواياهم السيئة وافتضاح أمرهم، عمدت رؤوس الفتنة في الخارج إلى تجنيد أفراد من دول آسيوية وأفريقية لتنفيذ أعمال داخل المملكة، مستفيدين في ذلك من التسهيلات التي تمنح لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين."
 
وقد توصل التحقيق إلى استهداف هذه الخلايا "الموجهة من الخارج"، للمنشآت الاقتصادية داخل المملكة بالدرجة الأولى، إضافة إلى أهداف أخرى.
 
وقد شملت أبرز العمليات الأمنية منذ بداية العام الحالي، استكمالاً لما سبق الإعلان عنه بعد نهاية موسم الحج الماضي، في ديسمبر/ كانون الأول 2007، القبض على مجموعة "ممن يعتنقون الفكر التكفيري، ولهم ارتباطات خارجية"، ممن كانوا "على صلة مباشرة بالعناصر الضالة." وكان دورهم يتمثل بـ"توفير الدعم والتمويل" لهذه المجموعات، حيث كانت بداياتهم في "السرقة" من الأموال التي تجمع للأعمال الخيرية، ومن خلال صناديق مزيفة. وبعد تنفيذ الإجراءات التي حدت من قدرتهم، عمدوا إلى الاتصال المباشر بالأفراد، مستخدمين في ذلك رسائل تصلهم من "رموز الفتنة" وغيرهم، للحصول على الأموال تحت غطاء العمل الخيري.
 
وأشار البيان إلى أنه سبق الإعلان، في وقت سابق من العام الجاري، عن رسالة بصوت أيمن الظواهري، الرجل الثاني بتنظيم القاعدة، عثر عليها في ذاكرة هاتف جوال خدمة لهذا الغرض.
 
وأكد المصدر الأمني، بحسب البيان، أن قوات الأمن تمكنت من القبض على تلك العناصر، وقد ضبط بحوزتهم مبالغ مالية وأسلحة وذخائر، كان بعضها مدفون في مناطق نائية، إضافة إلى أجهزة الكترونية ووثائق متنوعة.
 
وفي السياق ذاته، استكملت قوات الأمن القبض على عناصر خلية في محافظة "ينبع"، تتبنى "المنهج التكفيري"، وتعمل على جمع الأموال لدعم "الأنشطة الإرهابية"، وذلك من خلال تزوير كوبونات الأضاحي، وبيعها خلال موسم الحج، وفقاً للبيان.
 
كما أسفرت المتابعة الأمنية لـ"التوجهات الفكرية المنحرفة" عن القبض على أعضاء "خلية إعلامية"، تعمل عبر شبكة الإنترنت لإثارة الفتنة والترغيب في المنهج التكفيري، وذلك من خلال الطعن في العلماء، والتشكيك في الثوابت، وإثارة العواطف، بهدف تأييد أعمال الفئة الضالة في الداخل والخارج.
 
وفي إطار حملة منسقة تمكنت قوات الأمن في عدد من مناطق المملكة، من إلقاء القبض على "شبكة من المحرضين والداعمين للأنشطة الضالة"، الذين يقومون بجهد منظم لاستهداف فئات شابة وبعثهم إلى الخارج للتدريب، ومن ثم إيصالهم إلى المناطق المضطربة، حيث أخذوا على عاتقهم تمويل تلك الأنشطة والتخطيط للاستفادة من هؤلاء المستهدفين في إثارة القلاقل في الداخل بعد عودتهم إلى المملكة.
 
كما تمكنت قوات الأمن من القبض على عدد من المنتمين لإحدى الخلايا في المنطقة الشرقية من المملكة، والتي يسيطر عليها عدد من المقيمين من إحدى الدول الأفريقية، الذين لا يعملون في المهن التي قدموا من أجلها، إذ كان جل همهم التقرب من العاملين في المجال النفطي، في محاولة لإيجاد مواقع عمل لهم داخل المنشآت النفطية.
 
وقد اتضح من المتابعة الأمنية "شروعهم في نشر الفكر التكفيري" ضمن الأوساط التي يختلطون بها، وقيامهم بجمع التبرعات وإرسالها للخارج بطريقة غير نظامية. وقد ضبط مع أحدهم، والذي يتزعم هذه الخلية، رسالة من أيمن الظواهري يحثه فيها على جمع الأموال، وأنه سيقوم بتوفير الأفراد له من خلال من أسماهم بـ"المجاهدين"، وهم في الواقع "مفسدون في الأرض والجهاد منهم براء"، وفقاً للبيان. وأشار المسؤول الأمني السعودي إلى أن هؤلاء الأفراد "سيفدون من العراق وأفغانستان والشمال الأفريقي، لاستهداف المنشآت النفطية، ومقاتلة قوات الأمن"، مضيفاً أنهم "شرعوا فعلاً بالتخطيط لاستهداف منشأة نفطية وأخرى أمنية بسيارات مفخخة." وتمكنت قوات الأمن من ضبط أسلحة متنوعة، وذخائر، ومبالغ مالية، ومستندات تفصح عن دعم مالي لأنشطة إرهابية، إضافة إلى وثائق، ومستندات، ووسائط الكترونية متنوعة.
 
المصدر: (CNN)
 

 

التعليقــــات:

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة