
هل يملك سيف الإسلام القذّافي مفتاح الحل في هذه
الأزمة التي فجّرها شقيقه هانيبال؟ الأيام القادمة
ستثبت صحة ذلك من خطئه..
التسلسل الزمني لأحداث الأزمة الليبية -السويسرية
5 يوليو: هانيبال وزوجته ألينا يصلان إلى مطار
جنيف، حيث تريد زوجته أن تضع حملها في مصحة خاصة في
جنيف.
12 يوليو: شخصان يعملان في خدمة الزوجين: مغربي
وتونسية يتم تحريرهما من طرف الشرطة السويسرية بعد
تعرضهما للضرب والاعتداء البدني وإساءة المعاملة.
15 يوليو: إيقاف هانيبال القذّافي وزوجته ألينا في
فندق فخم بجنيف، الزوجة أخذت للمستشفى والزوج قضى
ليليتين في مخفر للشرطة. في نفس اليوم تم إيقاف أم
الرجل المغربي عندما كانت بصدد مغادرة مطار طرابلس
متوجهة إلى بلادها.
17 يوليو: إطلاق سراح الزوجين بعد دفع غرامة مالية
قدرها نصف مليون فرنك سويسري. في نفس اليوم بدأت
السلطات الليبية في اتخاذ سلسلة من الإجراءات الثأرية
ضد سويسرا تشمل تقليص عدد الرحلات الجوية ووقف تسليم
تأشيرات الدخول وسحب القائم بالأعمال في برن وغلق
مكاتب شركتي أي بي بي ونسالي في طرابلس..
19 يوليو: السلطات الليبية توقف شخصين سويسريين
احترازيا بتهم تتعلق بعدم احترام قوانين الإقامة
والهجرة.
22 يوليو: وزبرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي -
ري تقطع عطلتها وتجري اتصالا هاتفيا مع نظيرها الليبي
عبد الرحمان شلغم.
23 يوليو: وفد دبلوماسي سويسري يغادر إلى طرابلس
في محاولة لنزع فتيل الأزمة. وعشرات الليبيين ينظمون
مظاهرة أمام السفارة السويسرية في طرابلس ويسلمون
رسالة احتجاج للسفير يطالبون فيها "بالإعتذار"
24 يوليو: تنظيم مظاهرة ثانية وشركة الوطنية للنقل
البحري وشركة الموانئ تعلنان إيقاف شحن النفط الخام
إلى سويسرا ومنع البضائع السويسرية من الدخول إلى
الموانئ الليبية. في نفس اليوم توجه الاتهامات رسميا
إلى المواطنين السويسريين اللذين يتواصل اعتقالهام في
ظروف قاسية ويعاملان باعتبارهم "مهاجرين غير شرعيين".
25 يوليو: تمديد مدة إيقاف السويسريّين وعودة
الوفد الدبلوماسي إلى برن دون أن يتمكن من مقابلة وزير
الخارجية الليبي أو الإعلان عن نجاح مهمته.
26 يوليو: شركة سويس للطيران تقرر إلغاء رحلتها
الوحيدة المتبقية إلى طرابلس ورئيس الكنفدرالية باسكال
كوشبان يصرح لصحيفة سويسرية بأنه "مستعد لملاقاة
الزعيم الليبي معمر القذافي" للخروج من المأزق القائم.
هنيبال القذافي.. سجلّ من السوابق
يبلغ هنيبال القذّافي، أحد أبناء الزعيم الليبي، 32
سنة من العمر، وعرف بسلوكه العنيف واستهتاره بالقانون.
من هواة سباق السيارات، وأحد المُولعين بالإفراط في
قيادتها. وهو من الأثرياء الذين يبحثون عن الرفاهية
والبذخ المفرط، وينفق الثروات الطائلة على الليالي
التي يقضيها بأفخم الفنادق الأوروبية.
وفي أحد الفنادق الباريسية الفاخرة، قام في فبراير
2005، بتعنيف وضرب زوجته آلين سكاف، وهي عارضة أزياء
من أصول لبنانية، وكانت حاملا في الشهر السابع. وقام
بتحطيم باب الفندق الذي كانا يقيمان فيه. وتمت متابعته
من القضاء الفرنسي وحُكم عليه بأربعة أشهر مع إيقاف
التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 يورو.
وخلال الليلة نفسها، هدد بعض المقيمين في مؤسسة
سياحية أخرى مستخدما مسدسا عالي التصويب، ويعد من
الآلات الممنوع حملها بدون ترخيص قانوني، مما استدعى
تدخّل الأمن الفرنسي، والاستنجاد بالسفير الليبي
بباريس.
وفي سنة 2004، ألقي عليه القبض، وكان يقود سيارة من
طراز "بورش" سوداء اللون، بسرعة 140 كلم في الساعة في
اتجاه معاكس لخط السير على جادة الشانزيليزي بباريس.
وقام أحد مرافقيه بتعنيف عون أمن فرنسي، وألحق به
أضرارا بدنية، فحوكم بشهر سجن نافذ، وغرامة مالية
قدرها 1500 يورو.
وفي عام 2001 أي قبل ثلاثة أعوام من ذلك التاريخ،
وهذه المرة في روما، اشتبك هنيبال القذّافي ومرافقيه
من جهة، وفرقة من الشرطة الإيطالية بعد طلب تدخلهم
خلال سهرة في أحد النوادي الليلية، وكان هنيبال
ومرافقيه في حالة سكر.
وهذه السنة، وبالتحديد يوم 15 يوليو 2008 ، اعتقل
هنيبال وزوجته ألين سكاف في جنيف، وقضيا ليْلتيْن
بالإيقاف التحفظي بسبب إساءة معاملتهما شخصين كانا في
خدمتهما. ويتعلق الأمر بفتاة تونسية وشاب مغربي، لم
يكشف عن اسميهما لأسباب تتعلق بسلامتهما. وقد أدت
الحادثة إلى حدوث أزمة دبلوماسية بين سويسرا وليبيا لا
تزال تطوّراتها متسارعة ولا يعرف مداها حتى الآن.
|