28/06/2008


 
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم
حركة العصيان المدني بليبيا
 
{بيان بخصوص المساومات التي يجريها النظام بشأن جريمة أبي سليم}
 
مما لا شك فيه أن كرامة المواطن الليبي؛ بل وحياته بأكملها أصبحت مهددة بوجود هذا النظام الذي يدير البلاد بعنجهية سافرة، وتربص بالمواطن الليبي ومصيره ومستقبل أولادة, ولعل قضية وجريمة  أبو سليم وفصولها أصبحت أحدى الدلائل الواضحة للتشابك الضمني لهذا النظام بالجريمة المنظمة واحترافها, ولعل المساومات التي تجري بخصوص إغلاق ملف هذه المأساة, والتحايل لتفادي الأثر القانوني والالتفاف عليه وكأن المسالة مجرد حادث سير ناتج عن إهمال يجبر بالمال، وليس في الأمر جريمة مستوفاة الأركان، ومع سبق الإصرار والترصد، جريمة تتجلى فيها كل معاني الخسة والنذالة وعدم الشرف؛ فحتى في قانون وعرف العصابات يجرم من يطلق النار من الخلف، أو على إنسان أعزل .. فما بالك بأبرياء على ذمة التحقيق، وفي عهدة دولة تدعي الشرف والنزاهة، وتحكيم شريعة القرآن الكريم .. تدليس، ومراوغة، وتحايل لأناس قد ألفوا الإجرام والولوغ في الدماء؛ حتى ما عاد للإنسانية من معنى عندهم، ولا للضمير من أثر لديهم .. لقد أنساهم التسلط والإرهاب، وتطاول زمن الظلم بهم، أنساهم أن هذا الشعب الطيب يمكن أن يتسامح في كل شيء عدا العرض والدم .. هذه خطوطنا الحمراء، دماؤنا ليست للبيع .. ولا تعويض قبل أن ينال المجرمون جزاءهم .. هذا ثأرنا الذي لا يسقط بالتقادم، ولا يستغل فقرنا الصناعي الذي نعيشه لتمرير الجريمة وتبرئة القتلة.
 
ونحن كحركة وطنية خالصة من داخل الوطن نلمس أحاسيس ومشاعر الأهل ونعبر عنها، وفي الوقت الذي نثمن ونقدر ونعتز بالمواقف الرجولية المشرفة لأقارب الضحايا، فإننا ننبه الشعب الليبي داخل وخارج الوطن وكل المهتمين بحقوق الإنسان إلى: 
 
1ـ هذه الدماء البريئة تخص الشعب الليبي كله لا أهالي الضحايا فقط، والتغاضي والتساهل فيها هدر لدماء كل الليبيين.
 
2ـ أي تعويض ومهما ارتفعت قيمته لا يساوي قطرت دم واحدة من هؤلاء الشهداء، بينما القتلة بيننا يفتخرون بعار جريمتهم.
 
3ـ تطالب الحركة وبشكل قانوني وأنساني محض بضرورة أخراج جثامين الضحايا وتسليمها للأهالي لتتم مراسيم الدفن الشرعية لهؤلاء الشهداء.
 
4ـ إصدار شهادات وفاة رسمية لهؤلاء الشهداء مبينا فيها سبب الوفاة وتاريخها نظرا لما يترتب على ذلك من إجراءات شرعية وقانونية. 
 
4ـ ضرورة إيجاد هيئة دولية متخصصة قانونا تتولى التعرف على الجثث بواسطة الحمض النووي لتسليمها لذويهم لأنه لا ثقة لنا بهذا النظام البوليسي المجرم.
 
5ـ  نطالب ذوي الشأن القانوني والشرعي بالبلاد بتحمل المسؤولية حيال هذه الجريمة وغيرها من الجرائم  التي تحدث وبشكل مستمر, ونحثهم على العمل والوقوف في وجه الإجرام وضرورة الاتصال بكافة الدوائر القانونية الاعتبارية في العالم لفضح الجريمة وتعريتها.
 
6ـ إحقاق الحق مطلب شريف يأمر به الله وتقره الأعراف البشرية منذ بدء الخليقة.
 
كما ننوه إلى أن قبول أي تعويض مادي قبل محاكمة الجناة علنا ونيلهم لأقسى العقوبات ؛ هو خيانة في حق الضحايا والشعب الليبي والإنسانية، وهو مخالفة صريحة لأوامر الله التي تحث على القصاص، وتجل وتكبر النفس البشرية، وفوق ذلك هو عار وتفريط يتنافى مع روح الرجولة والشهامة التي عُرف بها الليبيون.
 
حركة العصيان المدني بليبيا
الجمعة 23 جمادى الآخر 1429هـ - 27 يونيو2008 م

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة