|
ناشط حقوقي في مجال حقوق الإنسان يتعرض للخطف والتهديد والتعذيب فى ليبيافى خطوة أخرى نحو تكريس المزيد من الانتهاكات لمبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة.. اطلعت الأمانة العامة للاتحاد وبقلق شديد للغاية على البيان الصادر عن نقابة المحامين بمدينة طرابلس (ليبيا) الصادر بتاريخ 30 يونيه 2008، المتعلق بعملية خطف وتعذيب وتهديد المحامى/ ضوء المنصوري، العضو المؤسس لجمعية العدالة لحقوق الإنسان ومدير مركز الديمقراطية.. والتي صدر قرار سياسي بإلغاء التراخيص الممنوحة لكل من الجمعية والمركز المشار إليهما.. وذلك بغية منعه من مواصلة نشاطه فى مجال الحريات وحقوق الإنسان.هذا الاختراق الخطير لملف حقوق الإنسان فى ليبيا الذي تعرض ولازال يتعرض للمزيد من الانتهاكات من قبل السلطات الليبية، يعد خرقا لمبادئ ومواثيق دولية الدولة الليبية طرفا فيها.. ومن أهم هذه المواثيق (مبادئ أساسية بشأن دور المحامين.. المعتمدة من قبل الأمم المتحدة بتاريخ 7 سبتمبر 1992 فى المؤتمر الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين التي انعقدت فى هافانا.) والتي جاء فيها بأنه للمحامين شأنهم شأن اى مواطن أخر، الحق فى التعبير وتكوين الروابط والانضمام إليها، ويحق لهم بصفة خاصة المشاركة فى المناقشات المتعلقة بالقانون وإقامة العدل وتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها والانضمام الى المنظمات المحلية أو الوطنية أو الدولية أو تشكيلها وحضور اجتماعاتها بدون أن يتعرضوا لقيود مهنية بسبب عملهم المشروع أو عضويتهم فى منظمة مشروعة..وفى وثيقة دولية أخرى (الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية اﻷفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، المعتمد من قبل الأمم المتحدة بتاريخ 9 ديسمبر 1998), تم التأكيد على أحقية جميع الأشخاص فرادى أو جماعات فى الدعوة إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي.. وأيضا التأكيد على إلزام الدول بمسئولية وواجب حماية وتعزيز وإعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية بتهيئة جميع الأوضاع اللازمة فى الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فضلا عن إتاحة الضمانات القانونية المطلوبة لتمكين جميع الأشخاص من التمتع فعلا بجميع هذه الحقوق والحريات. ولغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية,, يحق للأشخاص فرادى أو جماعات.. الالتقاء أو التجمع سلميا، تشكيل منظمات غير حكومية أو روابط أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها، والاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية.وهذا ما أراد المحامى /ضوء المنصوري القيام به فعليا,, إلا أن وجود تيارات سياسية غير راغبة فى انتشار ثقافة حقوق الإنسان، كانت له ولجمعيته الموؤدة بالمرصاد. وانتهى به الأمر الى الخطف والتعذيب والتهديد.. الآمر الذي يجعلنا فى قلق شديد مجددا على الحريات وحقوق الإنسان فى ليبيا.بناء عليه،، فإننا فى الأمانة العامة للاتحاد.. نوجه عناية المجتمع الدولي الى المزيد من الضغوط على السلطات الليبية فى اتجاه تحسين ملف حقوق الإنسان واحترام إرادة الجميع فى التعبير بحرية عن أفكارهم ومعتقداتهم بما يتمشى وصحيح القانون وموافقة لما جاء فى المواثيق والعهود الدولية.كما نطالب السلطات الليبية بالإسراع بفتح ملف للتحقيق العاجل والكشف عن ملابسات هذه الواقعة المؤلمة وتقديم الجناة للعدالة, والعمل على إلغاء القرار السابق الذي بموجبه تم إلغاء التراخيص الممنوحة لكل من ((جمعية العدالة لحقوق الإنسان ومركز الديمقراطية)) والسماح للمحامى/ ضؤ المنصوري بممارسة نشاطاته فى مجال الحريات وحقوق الإنسان، وفتح المزيد من الفرص لانتشار مثل هذه الإعمال التي من شأنها العمل على تعزيز الحريات العامة وانتشار ثقافة حقوق الإنسان فى ليبيا.وما ضاع حق وراءه مطالبالمحامى/ الشارف الغريانىأمين عام الاتحاد صدر بتاريخ: 03 /07/2008 |