
فبعد معركة ملحمية ساخنة دامت خمسة أشهر وحولت مجرى
السياسة الأمريكية، عبر باراك أوباما خط النهاية
الليلة الماضية
"سطور هجوم ماكين ضد أوباما قد
كُتبت له من قبل شخص آخر وهي الآن جاهزة للاستخدام، إذ
أن كل ما يحتاجه المرشح الجمهوري هو أن يبدأ من حيث
انتهت هيلاري" جوناثان
فريدلاند في الجارديان

تواجه هيلاري كلينتون نهاية جهودها التي قامت شخصيا
بشحنها بطريقة لم يسبقها إليها أحد في التاريخ من قبل

سطور هجوم ماكين ضد أوباما سبق لكلينتون أن كتبتها
واستخدمتها وهي الآن
جاهزة للاستخدام
"الصراع مع الفلسطينيين بمثابة حجر الرحى الذي يطوق
عنق إسرائيل، فهو يقوض نموها الاقتصادي ويثقل كاهل
ميزانيتها ويحد من تطورها الاجتماعي ويلطخ رؤيتها
ويشوهها ويجثم ثقيلا على ضميرها ويضر بموقفها الدولي
وينهك جيشها ويقسمها سياسيا ويهدد مستقبل وجودها كدولة
وأمة يهودية"
تقرير إسرائيلي عن كلفة احتلال الأراضي الفلسطينية

قائمة طعام متواضعة للمشاركين في قمة الغذاء العالمي
بروما: باستا وموزاريللا وسبانخ وذرة سكرية
"أعتقد أنه من الطبيعي، كنتيجة للعلاقة الجيدة التي
أحتفظ بها
مع لاعبي تشيلسي، أن يكون معظمهم تقريبا يودون
العمل معي في المستقبل"
خوسيه مورينيو، مدرب نادي
إنتر ميلان الإيطالي
|
رغم صدور الصحف
البريطانية قبل ساعات من الإعلان عن نتائج الانتخابات
التمهيدية للحزب الديمقراطي في آخر ولايتين أمريكيتين،
ساوث داكوتا ومونتانا، وضمان باراك أوباما ترشيح
الديمقراطيين له لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، فقد
طغى الفوز المتوقع للسناتور الأسود على تغطية صحافة اليوم
التي رأت فيه سلفا "ذلك السياسي الواقف على بوابة التاريخ"
والمتأهب لدخوله من أوسع أبوابه.
فعلى كامل
صفحتها الأولى، نشرت صحيفة الإندبندنت صورة كبير لأوباما
بابتسامته العريضة الواثقة وقد راح يحدق في الأفق البعيد
وملؤ عينيه الأمل. وفي العنوان نقرأ: "أما الآن، فجاء
الدور على ماكين..."، وذلك في إشارة إلى استعداد السناتور
الديمقراطي لخوض مواجهة حامية الوطيس مع منافسه السناتور
الجمهوري جون ماكين وإلحاق الهزيمة به تماما مثل ما فعل
بمنافسته كلينتون. وقد رأت الصحيفة في مقدمة خبرها الأول
أن "الصراع الملحمي انتهى بنصر لأوباما. فبعد معركة ملحمية
ساخنة دامت خمسة أشهر وحولت مجرى السياسة الأمريكية، عبر
باراك أوباما خط النهاية الليلة الماضية وتعهد بقيادة
الحزب الديمقراطي لمنازلة تاريخية مع جون ماكين، وذلك كجزء
من نضاله لكي يصبح أول رئيس أمريكي-أفريقي في تاريخ
الولايات المتحدة."
خطاب "النصر"
فحتى قبل أن يقف
أوباما ليلقي خطاب "النصر" أمام حشد كبير من حوالي 45 ألف
من انصاره المبتهجين الذين تجمعوا داخل وخارج القاعة اكبرى
في مدينة القديس بولس في ولاية مينيسوتا صباح اليوم،
اقتبست الصحيفة من تسريب مسبق لما قالت عنها إنها مسودة
لكلمة أوباما التي يقول فيها: "أستطيع أن أقف اليوم أمامكم
وأقول إنني سوف أكون المرشح الديمقراطي لرئاسة الولايات
المتحدة." وقد نحت الصحف المنحى ذاته في التعامل مع "فوز"
أوباما على أنه أمر واقع لا محالة، فأفردت للحدث مساحات
واسعة بالنقد والتحليل والتغطية الإخبارية الشاملة.
ومن بين
العناوين التي نقرأها في صحف اليوم عن الانتخابات
التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي لخوض السباق إلى
البيت الأبيض:
التايمز:
-
باراك
أوباما على عتبة التاريخ
-
هيلاري
تواجه إسدال الستارة الأخيرة
الجارديان:
-
سطور هجمة
ماكين على أوباما سبق لكلينتون أن خطَّتها
-
العمل الشاق
يبدأ من هنا بالنسبة لأوباما فيما لو قيض له الفوز
الإندبندنت:
-
أما الآن،
فجاء الدور على ماكين...
-
بيل يعض على
شفته وهيلاري تفقد صوتها، في حين راحت عائلة كلينتون
تروج للنهاية المرة
-
والسؤال
الرئيسي الآن هو: أين ضلَّت وتعثرت هيلاري كلينتون في
حملتها للفوز بالرئاسة؟
ففي تقريرها
الرئيسي، الذي جاء بعنوان "باراك أوباما على عتبة التاريخ"
لمراسلها في العاصمة الأمريكية واشنطن، توم بولدوين، تقول
صحيفة التايمز: "يقف باراك أوباما على بوابة التاريخ كأول
أسود يستعد لدخول معركة الانتخابات الرئاسية في شهر
نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مسلحا بالمستوى والنوعية
التي يمثلها حزبه." أما بشأن السناتور كلينتون، فيقول
التقرير: "تواجه هيلاري كلينتون نهاية جهودها التي قامت
شخصيا بشحنها بطريقة لم يسبقها إليها أحد في التاريخ من
قبل، وذلك سعيا منها لأن تكون أول رئيسة لأمريكا."
إسدال الستار
وفي التقرير
الآخر في التايمز، الذي يرصد إسدال الستار على حملة
كلينتون، نقرأ كيف أن نخبة الحزب الديمقراطي المتمثلين
بكبار المندوبين الذين لم يكونوا قد أعلنوا موقفهم بعد،
هبوا الواحد تلو الآخر يوم أمس الثلاثاء وقد تحرروا من
خشيتهم من غضب كلينتون وأخرجوا طموحاتها الرئاسية من دائرة
اهتمامهم وخرجوا عن صمتهم ليصطفوا وراء المرشح الفائز
بالعدد الأكبر من المندوبين.
وعودة إلى
الإندبندنت، نقرأ نص ثمانية أسئلة يوجهها روبرت كورنويل من
واشنطن دي سي يستكشف من خلال الإجابة عنها طبيعة الأخطاء
التي ارتُكبت خلال حملة كلينتون والتي قادت برأيه إلى
النتيجة المرة. يرى كورنويل أن المطب الأخطر الذي وقع فيه
فريق حملة كلينتون الانتخابية هو "ارتكاب القائمين على
الحملة العديد من الأخطاء الفادحة التي تدعو إلى
الاستغراب." يقول الكاتب إن الخطأ الاستراتيجي الأبرز الذي
ارتكبه القائمون على حملة كلينتون كان اعتقادهم أن كل شيء
يجري بسرعة وعلى ما يُرام كما كانت عليه الأمور في حملات
المرشحين الديمقراطيين السابقين، مثل حملة جون كيري عام
2004 وحملة بيل كلينتون عام 1992، حيث حسمت معركة تسمية
المرشح في وقت قصير نسبيا قياسا بالحملة الطويلة الراهنة.
هجوم ماكين
أما في
الجارديان، فنقرأ في مقال تحليلي لجوناثان فريدلاند بعنوان
"سطور هجمة ماكين على أوباما سبق لكلينتون أن خطَّتها"،
يتحدث فيه الكاتب عن حرب وضعت أوزارها بين أوباما وكلينتون
وحرب أخرى قادمة تُدق طبولها بين أوباما وماكين. يرى
الكاتب أن "سطور هجوم ماكين ضد أوباما قد كُتبت له من قبل
شخص آخر وهي الآن جاهزة للاستخدام، إذ أن كل ما يحتاجه
المرشح الجمهوري هو أن يبدأ من حيث انتهت هيلاري، فيقدم
أوباما كمرشح أسود، مشيرا إلى أصدقائه اليساريين ومشككا
بوطنيته ومصورا إياه بذلك الطالب الذي يقطن في مدن السكن
الجامعي بعيدا عن هموم أمريكا الحقيقية."
وفي مقال تحليلي
آخر في نفس الصحيفة جاء بعنوان "العمل الشاق يبدأ من هنا
بالنسبة لأوباما فيما لو قيض له الفوز"، يرصد فيه مايكل
توماسكي ما يتعين على أوباما عمله بعد أن هدأ غبار معركته
مع كلينتون وضمن فوزه بترشيح الحزب له لخوض الانتخابات
المقبلة. يقول الكاتب إنه يتعين على السناتور الأسود فعل
خمسة أشياء أساسية هي التالية:
-
إعادة تحديد
من هو وما الذي يريد أن يفعله قبل أن يعيد تقديم نفسه
لناخبيه من خلال خطاب تاريخي يتوجه فيه إلى عموم
الأمريكيين
-
تحديد من هو
منافسه جون ماكين وما هو تاريخه وما هي سياساته
-
التصالح مع
عائلة كلينتون وأنصارهم الذين سيحتاجهم في الانتخابات
الرئاسية المقبلة
-
توحيد الحزب
الديمقراطي خلف قيادته والتركيز على كسب ود الأعضاء من
الطبقة العاملة والمسنين على وجه الخصوص
-
الثبات بقوة
والصمود في وجه ما سيلاقيه ويسمعه في الفترة القادمة
من مواقف وكلمات مجنونة ورخيصة تستهدفه وقد تؤثر عليه
ورغم سيطرة
الشأن الأمريكي على صحف اليوم، إلا أنها أفردت مساحات
واسعة لقضايا أخرى مثل الصراع العربي-الإسرائيلي وقمة
الغذاء العالمي في العاصمة الإيطالية روما وقضية الدكتور
عبد القدير خان، "أبو" البرنامج النووي الباكستاني،
وتصريحات خوسيه مورينيو، المدرب السابق لنادي تشيلسي
اللندني والمدرب الجديد لنادي إنتر ميلان الإيطالي.
"كلفة الاحتلال"
ففي تقرير
بعنوان "الاحتلال كلف إسرائيل غاليا"، تنشر الجارديان
تفاصيل تقرير صادر عن مركز "أدفا" الإسرائيلي للبحوث جاء
فيه: "إن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي والدخول في صراع مع
الفلسطينيين قد قوض النمو الاقتصادي في البلاد وكلفها على
الأقل أكثر من 15 مليار دولار أمريكي (36.6 مليار شيكل)
كنفقات دفاعية خلال العقدين الماضيين." يقول التقرير، الذي
جاء بعنوان "كلفة الاحتلال"، إن ما توصل إليه جاء مناقضا
لما يعتقده الرأي العام السائد في إسرائيل بأن الاقتصاد
الإسرائيلي ناجح على الرغم من الصراع. ويضيف: "لقد وصل
معدل النمو الاقتصادي في إسرائيل العام الماضي 5.3 بالمائة
وكان فوق نسبة الـ 5 بالمائة خلال السنتين السابقتين."
ويضيف التقرير: "الحقيقة هي أن الصراع مع الفلسطينيين هو
بمثابة حجر الرحى الذي يطوق عنق إسرائيل، فهو يقوض نموها
الاقتصادي ويثقل كاهل ميزانيتها ويحد من تطورها الاجتماعي
ويلطخ رؤيتها ويشوهها ويجثم ثقيلا على ضميرها ويضر بموقفها
الدولي وينهك جيشها ويقسمها سياسيا ويهدد مستقبل وجودها
كدولة وأمة يهودية."
خان ينفي
أما الإندبندنت،
فتنشر تقريرا عن الدكتور عبد القدير خان، "أبو" البرنامج
النووي الباكستاني الذي ينفي بشكل قاطع أنه قام بنقل أسرار
نووية إلى كوريا الشمالية وليبيا وإيران كما تحدثت
التقارير من قبل. وتنقل الصحيفة عن العالم الباكستاني
قوله: "عندما أرادت كل من إيران وليبيا إنشاء برنامجيهما
"النوويين"، طلبتا منا النصيحة، فقلنا لهما حسنا هؤلاء هم
المزودون الذين يقدمون كل شيء. لقد كانت مجرد نصيحة جد
بسيطة."
وعن تصريحات
خوسيه مورينيو، المدرب السابق لنادي تشيلسي اللندني
والمدرب الجديد لنادي إنتر ميلان الإيطالي، تنشر التايمز
تقريرا يتحدث عن سعي مورينيو لاستدراج لاعبي فريقه القديم
وضمهم إلى النادي الجديد الذي يدربه، مسببا بذلك أزمة بينه
وبين صاحب النادي الإنكليزي الشهير. وتنقل الصحيفة عن
مورينيو قوله إن معظم لاعبي تشيلسي يرغبون باللحاق به إلى
سان سيرو، مضيفا: "أعتقد أنه من الطبيعي، كنتيجة للعلاقة
الجيدة التي أحتفظ بها مع لاعبي تشيلسي، أن يكون معظمهم
تقريبا يودون العمل معي في المستقبل."
قائمة طعام القادة
وبشأن قمة
الغذاء العالمي التي تنعقد بإشراف الأمم المتحدة في روما،
تنشر التايمز تحقيقا طريفا بعنوان "القادة المشاركون في
قمة الأمم المتحدة للغذاء يخففون من قائمة طعامهم خشية
اتهامهم بالنفاق." يذكِّر التحقيق بما قامت به الصحيفة
نفسها قبل ستة أعوام، خلال قمة منظمة الأمم المتحدة للغذاء
والزراعة (الفاو) في روما، عندما حصلت على قائمة طعام
الغداء ليوم افتتاح القمة حينئذ ونشرتها، مسببة بذلك فضيحة
كبيرة. يقول التقرير إن قمة روما عام 2002 كانت قد حددت
هدفا لها هو تخفيض عدد الجائعين في العالم إلى النصف بحلول
عام 2015. إلا أنها بدأت ذلك بتقديم الكركند (سرطان البحر)
وغيرها من من المأكولات الباهظة الثمن للقادة الذين تبعوها
باحتساء أفخر وأغلى أنواع الخمور. إلا أن قادة العالم
المشاركين في القمة الحالية، يقول التقرير، "قد شدو
الأحزمة حول بطونهم هذه السنة، حيث كانت القائمة جد
متواضعة هذه المرة، قوامها الباستا (المعكرونة)
والموزاريللا والسبانخ والذرة السكرية، وقُدمت للضيوف بحصص
محددة ومتساوية."
عن موقع الـ
BBC
|