09/06/2008
 

الصحف البريطانية: الإثنين 09 يونيو 2008
التايمز: بوش اكد للمالكي ان واشنطون لن تفرض على العراق ما يرفضه

 
 
يسعى المالكي الى تبديد
المخاوف الايرانية
 
 
المعاهدة تنظم الوجود العسكرية الامريكي العراق مستقبلا
 

 
سعد اسكندر : الثقافة هي
اداة بناء الهوية العراقية
 

 
قال خصوم موفاز ان تصريحاته ذات اهداف شخصية
 

 
قد يتم تجميد الارصدة الايرانية
في اطار عقوبات اقتصادية
جديدة على ايران
 
 
ركزت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين تغطيات واسعة للانتخابات الرئاسية الامريكية المقبلة بعد انحصر الصراع بين المرشح الديمقراطي باراك اوباما الشاب ومرشح الحزب الجمهوري العجوز جون ماكين. اما فيما يتعلق بهموم وشجون الشرق الاوسط فتناولت الصحف الملف الايراني والعراقي وافغانستان وتركيا.
 
مفاوضات ومخاوف
 
في الشأن العراقي تناولت الصحف زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى ايران ومحاولته تبديد المخاوف الايرانية من امكانية ان تسمح الاتفاقية الامنية الجاري التفاوض عليها بين العراق والولايات المتحدة باستخدام العراق قاعدة لمهاجمة ايران. وقالت صحيفة الفايناشيال تايمز ان إيران تعارض بشدة ابرام مثل هذه الاتفاقية لانها قد تؤسس لوجود عسكري امريكي طويل الامد مما يشكل تهديدا لايران. وتضيف الصحيفة ان ايران حريصة على عدم التدخل في الشأن العراقي الداخلي بشكل سافر لان ذلك سيؤدي الى تهميش الاطراف العراقية الموالية لها وانها اقامت توازنا دقيقا ما بين استمرار دعمها للمليشيات الشيعية المعارضة للحكومة العراقية والحضور الدبلوماسي القوي وحتى الدعم المالي احيانا للحكومة العراقية. وتنقل الصحيفة عن مسؤول امريكي سابق رفيع القول "ان ايران قد خفضت من مستوى دعمها لنشاط المليشيات في العراق في الاونة الاخيرة بسبب الضغوط الامريكية بينما نجحت الولايات المتحدة في ابعاد المالكي عن دائرة النفوذ الايراني الى حد ما".
 
وفي ذات الشأن نقلت صحيفة التايمز عن مسؤول عراقي رفيع ان المفاوضات بين الجانبين العراقي والامريكي بخصوص الوجود العسكري الامريكي في العراق وصلت الى مرحلة حرجة مما استدعى تدخل الرئيس الامريكي جورج بوش. فقد اتصل بوش بالمالكي يوم الخميس الماضي للتخفيف من التوتر بين الطرفين بهذا الشأن وليؤكد له ان الولايات المتحدة لن تحد من السيادة العراقية وانه سيتم اعادة النظر بالبنود المثيرة للخلافات من الاتفاقية. واضافت الصحيفة نقلا عن المسؤول العراقي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان بوش اكد للمالكي خلال اتصالاتهما الاخيرة " انه سيتم اعادة النظر في البنود التي ترفضها الحكومة العراقية من الاتفاقية وان الهدف من الوجود العسكري الامريكي في العراق هو مساعدة الحكومة العراقية والتنسيق معها". وتجرى المفاوضات بين الجانبين حول هذه الاتفاقية منذ اكثر من شهرين وقد اوفدت الحكومة العراقية وفودا الى اكثر من 80 دولة حول العالم مرتبطة بإتفاقيات مشابهة مع الولايات المتحدة للاطلاع على هذه الاتفاقيات. وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي امريكي في بغداد قوله ان الاتفاقية بين البلدين ستكون مماثلة لاتفاقيات واشنطون مع هذه الدول لكن مع فارق وحيد هو حاجة القوات الامريكية في العراق الى خوض القتال في العراق.
 
استعادة الذاكرة العراقية
 
صحيفة الجارديان نشرت تقريرا مفصلا عن المكتبة الوطنية العراقية التي تعرضت للنهب والتخريب في اعقاب الغزو الامريكي للعراق واجرت مقابلة مع مديرها الحالي سعد اسكندر، المقاتل السابق في صفوف البيشمركة الكردية والحاصل على الدكتوراة في تاريخ العراق من كلية لندن للاقتصاد. يقول اسكندر ان التربية الثقافية هي اهم وسيلة لبناء الهوية العراقية واداة لتغيير توجهات الناس والا فإن البديل هو المسجد والتطرف الاسلامي الذي هو ظاهرة ثقافية وليست عنفية كلها وعلينا نثبت للناس ان هناك بديل غير العنف. وعما اصاب المكتبة يقول اسكندر ان المخربين اضرموا النار فيها وقام اللصوص بسرقة التجهيزات بينما تعرضت الكتب والمخطوطات والوثائق للسرقة والحرق والتدمير حيث فقد اثر اكثر من ربع مقتنيات المكتبة بينما ضاع 60 بالمائة من الارشيف العراقي. وعن المسؤول عن عمليات النهب والسرقة ومصير المسروقات والمفقودات يقول اسكندر "الامريكيون استولوا على عدد كبير من الوثائق بحجة البحث عن ادلة تثبت امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل وصلته له بالقاعدة وارتكاب اعمال ابادة جماعية واللصوص المحترفون والعراقيون العاديون الذين ارادوا معرفة مصير ذويهم المفقودين خلال عهد صدام حسين والموالون لصدام حسين الذين اتلفوا الوثائق التي تدينهم". ويشير الدكتور اسكندر الى كنعان مكية بالاسم لانه اخذ وثائق حساسة ويحتفظ بها في الولايات المتحدة بدلا من اعادتها الى العراق بينما اخذت القوات الامريكية ما بين 43 الف الى 55 الف صندوق من الوثائق والتي تزيد على 100 مليون صفحة وهي حتى الان بحوزة وكالة الاستخبارات الامريكية والبنتاجون ومؤسسة كنعان مكية في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد. ويقول اسكندر "ان هذه الوثائق هي ملك للعراق وقد تعرضت للسرقة ويجب ان تعاد الى العراق لانها ملك للشعب العراقي وهي ضرورية جدا لكي نفهم تاريخنا الحديث". وعن ظروف العمل في الدار يقول اسكندر انه رغم المصاعب التي يواجهها هو وموظفو المكتبة فإنه يريد ان تقدم المكتبة " نموذجا ديمقراطيا للعراق حيث الموظفون من مختلف القوميات والطوائف ومن الرجال والنساء يعملون سوية".
 
ايران واسرائيل
 
وفي الشأن الايراني قالت الجارديان ان المسؤولين الاسرائيليين بدأوا يخففون من شأن التهديد الذي اطلقه وزير النقل الاسرائيلي شاؤول موفاز مؤخرا ضد البرنامج النووي الايراني وترجيحه توجيه اسرائيل ضربة لهذا البرنامج. وقالت الصحيفة ان تصريحات موفاز ادت الى اضطراب اضافي في اسواق النفط والمال العالمية التي تعاني بالاصل من فوضى وأسفر عن وصول سعر برميل النفط الى اكثر من 139 دولارا. وقد انتقد مسؤولون عسكريون اسرائيليون تصريحات موفاز لانها ستعرقل المساعي الاسرائيلية لاقناع المجتمع الدولي بضرورة ممارسة مزيد من الضغوط على ايران لوقف برنامها النووي بينما اتهمه خصومه السياسيون بإستغلال خوف الاسرائيليين من المساعي الايرانية النووية لاغراض سياسية شخصية. وصرح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي ان موفاز قد حول قضية امنية اسرائيلية استراتيجية الى لعبة سياسية داخلية واستغلها من اجل تحسين فرصه لتولي زعامة حزب كاديما.
 
اعادة الارصدة الايرانية
 
وفي شأن ايراني آخر قالت صحيفة الديلي تليجراف ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد امر البنوك الايرانية بإعادة ارصدتها الموجودة في البنوك الاوروبية الى ايران وايداعها في البنك المركزي الايراني لمنع تعرضها للتجميد في حال فرض عقوبات اقتصادية جديدة على ايران قد تشمل تجميد هذه الارصدة حسب المصادر الدبلوماسية الغربية. وقد انتقد رئيس البنك المركزي الايراني توجيهات نجاد وانه قد يقدم استقالته احتجاجا على ذلك حسب ما نقلت وسائل الاعلام الايرانية. وكان رئيس البنك المركزي الايراني الحالي قد تولى هذا المنصب منذ 9 اشهر فقط بعد استقاله سلفه براهيم شيباني احتجاجا على محاولات نجاد السيطرة على اعمال البنك المركزي. وفي حال استقالة الرئيس الحالي فستكون ضربة جديدة لنجاد بعد استقالة وزير الاقتصاد في ابريل/نيسان الماضي متهما الحكومة باتباع سياسات اقتصادية غير "عملية". وتقول الصحيفة ان الدبلوماسيين الغربيين تلقوا تقارير تفيد بأن المسؤولين في بنك "مللي" الايراني قد تلقوا تعليمات من الحكومة الايرانية لتهريب ارصدة البنك من اوروبا الى ايران بعد قيام مفتشين المان بمداهمة فرع البنك في مدينة هامبورغ الالمانية والطلب منه تجميد نشاطاته الى حين الانتهاء من عمليات التدقيق. وكانت الولايات المتحدة قد نجحت في اقناع مجلس الامن بضرورة مراقبة نشاط البنكين الايرانيين "صادرات" و"مللي". وتقول الصحيفة ان المسؤولين الغربيين يخشون من نجاح ايران في اعادة ارصدتها الموجودة في البنوك الاوروبية الى ايران قبل ان تفرض عقوبات جديدة عليها وقد عبروا عن قلقهم من الدور الذي تقوم به البنوك الهولندية في تحويل الارصدة الايرانية عبر دبي.
 
عن موقع الـ BBC
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com