14/06/2008
 

الصحف البريطانية: السبت 14 يونيو 2008
الرئيس بوش قد يعتنق الكاثوليكية

 
 
الحفاوة التي استقبل بها بوش أججت الإشاعات بأنه على وشك التحول إلى الكاثوليكية
 
 
هناك اعتقاد أن بوش هو أول رئيس دولة يحظى باستقبال البابا له في حدائق الفاتيكان
 

 
هل فرنسا هي أفضل
صديق لأمريكا؟
 

 
يتطلب عمل توني بلير كمبعوث للجنة الرباعية الاهتمام بامور مغرقة في التفاصيل
 
 
تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم التكهنات بأن الرئيس جورج بوش قد يتحول إلى الكاثوليكية بعد انتهاء ولايته الرئاسية والعلاقة الخاصة التي تربط بين فرنسا والولايات المتحدة بعد انتخاب ساركوزي رئيسا لفرنسا، إضافة إلى مقابلة أجرتها الجارديان مع توني بلير.
 
نقرأ في صحيفة الإندبندنت خبرا لمراسلها بيتر بوفام من روما تحت عنوان: بوش "قد يعتنق الكاثوليكية". تقول الصحيفة إن الحفاوة البالغة التي استقبل بها الرئيس الأمريكي من طرف بابا الفاتيكان، بنديكتس السادس عشر، أججت الإشاعات بأن بوش على وشك التحول إلى الكاثوليكية شأنه في ذلك شأن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق. وتمضي الإندبندنت قائلة إن الحفاوة التي خص بها البابا بوش لدى زيارته للفاتيكان لم يحظ بها رئيس دولة سابق إذ بدل تبادل التحية مع بوش كما يحدث مع كبار الزوار في المكتبة البابوية في القصر الرسولي، اصطحب البابا بوش لزيارة برج القديس يوحنا وهو مبنى أثري يعود تاريخه الى القرون الوسطى ثم تجولا في حدائق الفاتيكان ثم حضرا عرضا موسيقيا في الهواء الطلق. وتتابع الصحيفة أن البابا انتظر بنفسه وصول الرئيس بوش عند مدخل البرج وبمجرد وصول بوش سُمع وهو يقول "ياله من شرف، ياله من شرف"، ثم اختفى الرجلان لنصف ساعة لإجراء مباحثات رأسا لرأس لم تتسرب أي تفاصيل عنها. وتنقل الإندبندنت عن الصحيفة الكاثوليكية "لا فينير" قولها إن الفاتيكان يختلف مع البيت الأبيض في قضيتي الهجرة وعقوبة الإعدام المطبقة في الولايات المتحدة لكن فيما يخص القضايا المرتبطة بالبحوث في الخلايا الجذعية وزواج المثليين والإجهاض فقد حدث "تناغم تام".
 
"علاقة فكرية وليست شخصية"
 
صحيفة الفاينانشال تايمز نشرت بدورها مقالا لمراسلها جاي دينمور في روما تحت عنوان " زيارة بوش للبابا تؤجج التكهنات بتحول الرئيس الأمريكي إلى الكاثوليكية". تقول الصحيفة إن البابا تخلى عن مقتضيات المراسم البروتوكولية واستقبل بوش بنفسه في حدائق الفاتيكان وذلك للتعبير بشكل علني عن العلاقة الخاصة التي تجمع بينهما، الأمر الذي أذكى التكهنات في الصحافة الإيطالية بأن الرئيس الأمريكي قد يتحول إلى الكاثوليكية. وتتابع الصحيفة أن بوش اجتمع ببابا الفاتيكان أكثر من أي رئيس أمريكي سابق، وهناك اعتقاد أن بوش هو أول رئيس دولة يزور الفاتيكان ويحظى باستقبال البابا له خارج مكتبته. وعندما سأل صحفي كاثوليكي بوش خلال زيارة البابا للولايات المتحدة في شهر أبريل/نيسان الماضي ماذا ترى في عين البابا رد بوش قائلا "الله". وتنقل الصحيفة عن مارسيلو بيرا وهو فيلسوف إيطالي وعضو مجلس الشيوخ الإيطالي وسبق أن شارك في تأليف كتاب رفقة بابا الفاتيكان عندما كان لا يزال كاردينالا قوله إن الرجلين - البابا وبوش- تجمعهما علاقة خاصة وعميقة قوامها اعتقاد مشترك مفاده أن الدين يجب أن يقوم بدور محوري في عالم السياسة وتشكيل اتجاهات الرأي العام أكثر مما تجمعهما مواقف محافظة بخصوص الإجهاض وزواج المثليين وبحوث الخلايا الجذعية. ويضيف بيرا قائلا إنه رغم الفصل القائم بين الكنيسة والدولة في أمريكا، فلا يوجد فصل بين الدين والسياسة لأن الولايات المتحدة تشعر بأن لها رسالة (مسيحية)..أوروبا أكثر تجذرا في مبادئ العلمانية... البابا يحب النموذج الأمريكي أكثر.. من الواضح أن علاقتهما ليست شخصية وإنما هي علاقة فكرية".
 
هل فرنسا هي أفضل صديق لأمريكا؟
 
نطالع في صحيفة التايمز تحت عنوان: هل فرنسا هي أفضل صديق لأمريكا؟ مقالا لمراسليها في باريس توم بالدوين وتشارلز بريمنر. يقول الصحفيان إن الرئيس الأمريكي جورج بوش أعلن، لدى وصوله إلى باريس، بزوغ "عهد جديد في الوحدة بين ضفتي الأطلسي"، ويضيفان أن اختياره للعاصمة الفرنسية لإعلان ميلاد "العهد الجديد" جاء ليؤكد التحول المثير الذي أخذت تشهده العلاقات الفرنسية الأمريكية منذ انتخاب الرئيس نيكولا ساركوزي في السنة الماضية. وتمضي الصحيفة قائلة إن بريطانيا التي طالما اضطلعت بدور حلقة الوصل بين الولايات المتحدة والقارة الأوروبية لم تعد تحظى بمكانتها الدبلوماسية والاستراتيجية السابقة. وتدلل الصحيفة على وجهة نظرها قائلة إن بوش قرر قضاء ليلتين في باريس بينما لن يبقى سوى ليلة واحدة في لندن إذ من المقرر أن يحضر عشاء خاصا يجمعه مع رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بعد زيارته لملكة بريطانيا، إليزابيث الثانية. وسيقتصر جانب كبير من مباحثاته في بريطانيا على قضية إيرلندا الشمالية قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة. وبينما حاول براون بعد تقلد منصب رئيس الوزراء ألا تُقرن صورته بصورة الرئيس بوش، نجد أن ساركوزي ارتدى العباءة التي كان يرتديها توني بلير كما تقول الصحيفة ولم يخف عشقه لكل ما هو أمريكي. وفي هذا السياق، تلقت السفارة البريطانية في واشنطن أوامر صارمة بالابتعاد عن الأضواء الإعلامية. ووصف دبلوماسي أمريكي الرئيس ساركوزي بأنه "المحور الذي ستدور حوله علاقاتنا بأوروبا"، مضيفا أن "ميله - ساركوزي - نحو العمل بدل التروي" يناسب مزاج بوش. وتواصل الصحيفة قائلة إن بريطانيا رغم تعهدها بأكثر مما تعهدت به فرنسا تجاه جهود إعادة الإعمار في أفغانستان خلال مؤتمر المانحين الذي استضافته باريس، فإن الرئيس ساركوزي هو الذي خطف الأَضواء إذ أعلن أنه سيحافظ على التزامه إزاء أفغانستان حتى تحقيق النصر. وتتابع التايمز أن بريطانيا رغم تأييدها الهادئ لجهود بوش باتجاه تشديد العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي، فإن ساركوزي هو الذي أثار الجلبة بتصريحه الذي أثلج صدور المسؤولين في واشنطن عندما قال إن الغرب يجب عليه أن يختار بين "قنبلة إيران وقصف إيران".
 
بلير بعد ترك رئاسة الحكومة
 
توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق غادر مقر رئاسة الحكومة البريطانية قبل نحو عام من اليوم: ترى ما الذي أنجزه منذ ذلك الوقت؟ هذا السؤال طرحته صحيفة الجارديان على بلير في مقابلات صحفية جرت أثناء سفره بالقطار بين لندن ومدن بريطانية أخرى. بلير بعد مغادرته للمنزل رقم عشرة في داوننج ستريت ليس أقل انشغالا فهو المبعوث الخاص للجنة الرباعية الخاصة بسلام الشرق الأوسط ويتطلب عمله كمبعوث لها الاهتمام بأمور مغرقة في التفاصيل كأوضاع محطة معالجة المجاري في شمال قطاع غزة. بيد ان منطقة الشرق الأوسط ليست الوحيدة التي تحظى باهتمام بلير فهو ايضا مستشار لبنك JP مورجان للاستثمار الأمريكي ويقول عن وظيفته هذه إنه بارع في توصيل الأشخاص ذوي التأثير المتبادل، وبحسب الجارديان فإن بلير يتقاضي عن وظيفته هذه ما بين مليون وأربعة ملايين دولار سنويا. تقول الجارديان إن انشغالات بلير ليست مصدر سعادة لزوجته شيري بلير التي بالكاد انتهى من قراءة مذكراتها الأخيرة لكنه يعترف بأن قراءاته الحالية متعلقة بأمور تقنية بحتة في المجالات التي يعمل بها او بقراءات متعلقة بالدين وهو يبدي قلقه من ان ينقسم العالم بسبب الدين ولذلك جاء تأسيسه لمؤسسة توحيد الأديان التي أطلقها الشهر الماضي. تنتهي الجارديان إلى القول إن بلير بعد ان ترك السياسة بات يحصل على دخل لا يقل عن ستة ملايين دولار وهو بالتأكيد يزيد بملايين عما كان يتقاضاه كرئيس لوزراء بريطانيا.
 
عن موقع الـ BBC
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com