16/06/2008
 

الصحف البريطانية: الإثنين 16 يونيو 2008
هل يقترب عصر النفط من نهايته ؟

 
 
السعودية تقول ان المضاربات هي سبب ارتفاع أسعار النفط
 
 
هل سفتقد زعماء أوروبا
بوش بعد رحيله ؟
 

 
ايرلندا شهدت ازدهار اقتصاديا داخل الاتحاد الأوروبي
 
 
اهتمت الصحف البريطانية الصادرة صباح الإثنين بالقرار السعودي زيادة إنتاج النفط لمواجهة الارتفاع في الأسعار، كما تناولت بالتحليل نتائج الاستفتاء الايرلندي حول اتفاقية لشبونة وجولة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأوروبية.
 
نهاية عصر النفط ؟
 
تكتب صحيفة الاندبندنت في افتتاحيتها وعنوانها "عصر النفط يقترب من نهايته" عن التوجه السعودي لزيادة إنتاج النفط بطلب من الدول الغربية، كوسيلة لمحاولة التأثير في أسعار النفط في السوق العالمي. وتقول الصحيفة إن السعودية طلبت في المقابل من الحكومات الغربية أن تخفف الضرائب المفروضة على الوقود كوسلة لتخفيض الأسعار. ترى الصحيفة في افتتاحيتها إن حل أزمة أسعار النفط يكمن في التصالح مع الواقع الذي بدأ يتضح، وهو ان عصر النفط يقترب من نهايته، خاصة وأن زيادة الطلب عليه من دول يشهد اقتصادها نموا مفاجئا مثل الهند لا يوازيه زيادة كافية في اكتشاف آبار جديدة. إذن، تقول الصحيفة، لتتوقف الحكومات الغربية عن الضغط على السعودية وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبيك) لزيادة إنتاجها، ولتتوقف السعودية عن إسداء نصائح للدول الغربية حول كيفية فرضها للضرائب، ولتستعمل تلك الضرائب في البحث عن بديل للنفط، ولنسلم بالأمر الواقع وهو أن عصر النفط بدأ يقترب من نهايته.
 
هل سيفتقدون بوش ؟
 
أما في صحيفة الجارديان فكان عنوان الإفتتاحية "وداعا لكل ذلك..." يقول فيه كاتبه أن صورة الولايات المتحدة بدأت تتحسن في العالم، وذلك سببه اقتراب انتهاء الفترة الرئاسية للرئيس بوش. وتضيف الافتتاحية ان الرئيس الجديد سيواجه مهمة صعبة وهي محاولة بناء ثقة العالم بالولايات المتحدة، وآخر شيء يجب أن يفكر فيه هو الإستمرار في سياسات بوش. ويقول كاتب الافتتاحية إن رحلة بوش في أوروبا وقبلها في الشرق الأوسط بينت أن رحيله لن يترك فراغا، ويستشهد بذلك بالقول أن سؤالا وجه للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل ان كانت ستفتقد بوش فقالت ان الرئيس بوش رجل يسمي الأشياء بأسمائها، ولكنها تجنبت الإجابة على السؤال. لم تكن مواقف زعماء أوروبا من ممارسات بوش مشرفة، كما تقول الإفتتاحية، وتورد عدة أمثلة من ضمنها عدم اعتراض بلير على الدعم الأمريكي لإسرائيل، و كذلك تبنيه الموقف الرافض لوقف إطلاق النار في لبنان أثناء الغزو الإسرائيلي في عام 2006. وتختتم الافتتاحية بالقول إنه اذا كان عصر أحادية القطب قد شارف على نهايته فان على الرئيس القادم أن يبني قراراته الهامة على إجماع دولي.
 
أما افتتاحية الديلي تلجراف فجاءت بعنوان "بالرغم من كل الأخطاء فإن بوش حليف مخلص". يقول كاتب الإفتتاحية ان بوش لم يكن حليفا سهلا، ولكنه كان حليفا بالتأكيد. ويتابع الكاتب قائلا: "بإمكان أي شخص إعداد قائمة من المآخذ على الرئيس بوش، ولكنه مع ذلك كان مخلصا". وقد صرح بوش عقب هجمات سبتمبر 2001 ان ليس لدى الولايات المتحدة حليف أصدق من بريطانيا، حسب الصحيفة،وهذا كان تغيير في الموقف التقليدي لوزارة الخارجية الأمريكية الذي يثمن حلفاء مثل كندا واسرائيل والمكسيك وألمانيا بنفس الدرجة. وتستعرض الافتتاحية أمثلة للتعاون بين الولايات المتحدة وبريطانيا، مما يجعل العلاقة بين البلدين تتخذ طابعا خاصا. وتختتم الإفتتاحية بالقول ان البلد مثل الشخص، قد يملك أصدقاء يتميزون بالصعوبة، ولكن الإخلاص لهم هو جوهر الصداقة. لقد كان بوش جيدا معنا، لذلك فنحن نتمنى له الخير في المستقبل.
 
الـ "لا" الايرلندية والخطوة القادمة
 
وفي صحيفة التايمز نجد مقالا بعنوان "نعم، البريطانيون ما زالوا يحبون الحرية، ولكن لا تنسوا أن الاتحاد الأوروبي فيه تهديد لحريتنا كما في دولة الرقابة"، كتبه ويليام ريز موج. يتطرق الكاتب في مقاله الى الاستفتاء الايرلندي حول اتفاقية لشبونة ونتيجته رفض اقرارها، ويقول الكاتب إن الاتحاد الأوروبي لم يستخلص العبر من رفض الفرنسيين والهولنديين في استفتائين شعبيين للدستور الأوروبي، فبدلا من أن يفهم أن هذا كان تعبيرا عن قلق الأوروبيين على حريتهم وديموقراطيتهم قرر تجنب الاستفتاءات في المستقبل. وماذا سيحدث الآن ؟ يطرح الكاتب السؤال، ويجيب قائلا ان محاولات ستبذل لإنقاذ جوهر الاتفاقية، ويعلق على ذلك قائلا: "بروكسل مثل آل كلينتون، لا تريد الاعتراف بالهزيمة". وتتناول صحيفة الفاينانشال تايمز موضوع اتفاقية لشبونة وتناقش الاحتمالات التي يواجهها الإتحاد الأوروبي بعد تصويت الإيرلنديين برفض الإتفاقية. يطرح كاتب المقال وعنوانه الخطة الأوربية البديلة لاتفاقية لشبونة، كتبه وولفجانج منشاو، السؤال التالي: ما الذي سيحدث بعد أن رفض الإيرلنديون في الإستفتاء الاتفاقية ؟ ويجيب الكاتب على السؤال قائلا :"أتوقع أن يجد الإتحاد الأوروبي طريقة لتنفيذ الإتفاقية مع عزل ايرلندا، وربما أجري استفتاء آخر. ويقول الكاتب ان نتيجة الاستفتاء الإيرلندي أصابته بالصدمة، ليس بما تعنيه للإتحاد الأوروبي، ولكن بالصورة التي تعكسها عن ايرلندا، فهي الدولة التي كانت نموذجا للنجاح في الإتحاد الأوروبي، وأصبحت دبلن إحدى أعظم المدن الأوروبية، مما يجعل علاقة ايرلندا بالاتحاد الأوروبي جديرة بالاحتفال. ويضيف الكاتب ان تصويت الايرلنديين بلا يجعلهم أمام خيارين، في حال اعادة الاستفتاء: أما التصويت بنعم في المرة الثانية وهو يعني ارتدادا مذلا عن الموقف الأول دون تغيير في الأوضاع يبرره، أو التصويت بلا مرة أخرى مع احتمال أن تفقد ايرلندا عضويتها الكاملة في الإتحاد الأوروبي.
 
عن موقع الـ BBC
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com