16/06/2008
 

ردود الفعل على رفض الأيرلنديين لمعاهدة لشبونة
الصحف الألمانية: الإثنين 16 يونيو 2008

 
 
تهديدات الرئيس الأفغاني بإرسال قوات إلى باكستان للقضاء على عناصر طالبان، وردود الفعل على رفض الأيرلنديين لمعاهدة لشبونة الهادفة إلى إصلاح مؤسسات الإتحاد الأوروبي، من أبرز الموضوعات التي علقت عليها الصحف الألمانية الصادرة اليوم الاثنين.
 
هدد الرئيس الأفغاني حامد كرازاى الأحد بشن حرب ضد عناصر طالبان داخل الأراضي الباكستانية في إطار ما وصفه "دفاعا مشروعا عن النفس". على ذلك علقت صحيفة نورد كورير Nordkurier بالقول:
 
"قد تُفهم لغة كارزاي الحادة تجاه باكستان بأنها تعبير عن غضبه. ومع ذلك فإن تهديداته بالتوغل داخل الأراضي الباكستانية تبدو غريبة. فهل يعني ذلك أن هاتين الدولتين المتحالفتين تريدان شن حرب على بعضهما؟ إنه أمر لا يمكن تصديقه، لاسيما وأن كارزاي طالما تصرف وفقا لتعليمات واشنطن. إن الولايات المتحدة تراقب الوضع على الحدود الأفغانية الباكستانية بقلق. فحركة طالبان لا تزال تنشط في المنطقة بل وأمام أعين السلطات الباكستانية. ويبدو أن الدولتين المتحالفتين غير قادرتين على التصدي لهذا الخطر."
 
وفي نفس السياق ترى صحيفة فستفيليشه أنتسايجر Westfنlischer Anzeiger أنه لا بد من إرسال المزيد من الجنود إلى أفغانستان وكتبت تقول:
 
"المشكلة لا تكمن في المال. فمؤتمر المانحين في باريس وافق قبل بضعة أيام على تقديم مليارات أخرى لأفغانستان. ومع ذلك فإن الهجوم المخطط الذي شنته عناصر طالبان على سجن قندهار يكشف الواقع الحقيقي لأفغانستان في عام 2008؛ فالمال وحده لا يوفر السعادة للشعب الأفغاني ولا يجعل من أفغانستان بلدا ديمقراطيا. ولتحقيق نصر دائم في هذا البلد لا بد من إثبات القوة. وهذا يتطلب إرسال المزيد من الجنود دون الأخذ بعين الاعتبار المخاطر السياسية المرتبطة بذلك داخليا أو الأخطار التي قد يتعرض لها الجنود هناك، وإلا فإن المخرج الوحيد سيكون الانسحاب من أفغانستان."
 
وحول رفض الأيرلنديين معاهدة لشبونة الهادفة إلى إصلاح مؤسسات الإتحاد الأوروبي في الاستفتاء العام الذي جرى السبت الماضي طرحت صحيفة أوفنباخ بوست Offenbach-Post تساؤلات بشأن أهداف الاتحاد الأوروبي وكتبت:
 
"رغم تفهم الشعور بالاستياء إلا أنه يجب عدم توجيه اللوم إلى الايرلنديين. فقد سبقهم الفرنسيون والهولنديون عندما رفضوا مشروع دستور الاتحاد الأوروبي الأكثر شمولية. أما الدول الأخرى فقد تجنبت منذ البداية اللجوء إلى الاستفتاء بشأن هذه المعاهدة الجديدة. فمن يضمن أن الفرنسيين أو التشيك أو حتى الألمان سيوافقون على هذه المعاهدة إذا ما أجري استفتاء بشأنها؟ ما يجب فعله الآن وقبل كل شيء هو الإجابة عن الأسئلة المحورية. ومع أن المطالبة بمزيد من الشفافية وبمشاركة أكثر للمواطنين تصب في الاتجاه الصحيح، إلا أنها غير كافية. وعلى الاتحاد الأوروبي أن يوضح ما إذا كان يريد أن يكون فقط منطقة تجارية حرة أم إتحادا يتجاوز البعد القومي."
 
دويتشه فيله
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com