29/05/2008
 

الجارديان: "أولمرت من الريادة إلى النهاية"
الصحف البريطانية: الخميس 29 مايو 2008

 
 
استثمار ضعف أولمرت لأغراض سياسية مجازفة في الوقت الراهن (الجارديان)
 

 
جذور الصراع تعود إلى إخفاق القادة الصهاينة الأوائل في التوصل إلى إجابة لمسألة الأرض (الحاخام غولدبيرغ - الجارديان)
 

 
غيرت القاعدة من أسلوبها الإعلامي بعكس الغرب (ألن- فاينانشل تايمز)
 
 
فضلت الغارديان تخصيص إحدى افتتاحياتها للأزمة التي تكاد تعصف بمستقبل رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت. وتعلق الصحيفة على دعوة التنحي التي وجهها وزير الدفاع وزعيم حزب العمل أهم أحزاب التحالف الحاكم إيهود باراك لأولمرت، فترى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ينهج خطة قد تاتي بعكس ما هو مؤمل. إن باراك - حسب تحليل الجارديان - يسعى إلى الضغط على حزب كديما ليقود انقلابا ضد زعيمه أولمرت، دون الدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها، لأن باراك لا يتوفر في الوقت الراهن على مؤهلات تمكنه من قيادة حزبه إلى الفوز بالانتخابات، كما أن أولمرت لم يعد محط إجماع حزبه. ومن هذه الزاوية، ترى الصحيفة البريطانية أن أولمرت يفتقر إلى قاعدة أخلاقية تمكنه من إقناع الإسرائيليين بتنفيذ بنود كل اتفاق قد يتوصل إليه مع الفلسطينيين أو السوريين، هذا إذا أفسح له المجال لإبرام مثل هذه الاتفاقات.
وتحذر الصحيفة في ختام افتتاحيتها وزير الدفاع الإسرائيلي من المجازفة: "فخذلان زعيم سياسي من الوسط لأنه يحب رغد العيش له ثمنه: شعبوي متشدد له ميول لشن غارة جوية على إيران". والإشارة هنا واضحة إلى زعيم الليكود المعارض ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، والذي تخشى الصحيفة على السلام في المنطقة من فوزه في انتخابات سابقة لأوانها كما ترجح كل المؤشرات.
 
"نبوءات هاءام"
 
في صفحة الرأي من الجارديان يعلق ديفيد غولدبيرغ الحاخام المتقاعد بكنيس اليهود الليبراليين بلندن -بمناسبة ما ورد على هامش إحياء الذكرى الستين لقيام إسرائيل- على جذور الصراع المستمر بين الفلسطينيين واليهود، فيقول إنه قائم على سوء فهم قادة الحركة الصهيونية الأوائل وتحليلهم الخاطئ للوضع في فلسطين. ويكمن المشكل في أن القادة الصهاينة الأوائل لم يحلوا المعضلة الأزلية وهي الهجرة إلى أرض مأهولة، ولم يتوصلوا إلى تسوية مع السكان العرب. ويقول الكاتب إن عددا من المستوطنين اليهود الأوائل قد تفطنوا إلى هذه المسألة، ويسوق مثالا على ذلك ما كتبه رائدان من رواد الحركة الصهيونية وهما إسحاق إبشتاين وأستاذه أخاد هاءام ("أحد الناس" الإسم المستعار لآشر جينزبيرغ). فقد كتب الأول - وهو مدرس روسي الأصل هاجر إلى فلسطين عام 1886- في العام 1907 - أي عندما لم يكن عدد المستوطنين اليهود يتجاوز 10 آلاف- منتقدا القادة الصهاينة لخوضهم في السياسة وهم يجهلون "أن أرضنا الغالية يقطنها شعب متشبث بها منذ مئات السنين... إن العربي، مثل كل البشر، متشبث بوطنه بقوة." وبينما ألف مؤسس الصهيونية ثيودور هرتزل رواية رحب فيها أحد شخصياتها من العرب بمقدم اليهود، وبالخير العميم الذي غمر البلاد والعباد بمجيئهم، ألف هاءام في العام 1891 كتابا بعنوان "الحقيقة من أرض إسرائيل" جاء فيه نحن في الخارج نميل إلى الاعتقاد أن فلسطين أرض خلاء، متوحشة، ويمكن لكل من رغب في ذلك أن يشتري ما شاء له من الأراضي. لكن الواقع شيء آخر.إنه من الصعب أن تجد في هذا البلد قطعة أرض عربية بور". ويعيب هاءام على المستوطنين الأوائل "صلفهم ومعاملتهم القاسية والعدائية للعرب، واعتداءاتهم على أملاكهم بدون سبب"، ويقول إن العربي "قد يكتم غضبه لبعض الوقت لكنه على المدى البعيد قد يثأر وينتقم." وبعد أن أثار أحد المراسلين في العام 1913 انتباه هاءام إلى ممارسات بعض المستوطنين اليهود وأعضاء مكتب المنظمة الصهيونية، كتب يرد: "إذا كان الوضع هكذا الآن، فكيف سنعامل الآخرين إذا ما صرنا ذات يوم حكاما لفلسطين."
 
تجنبوا "الحرب على الإرهاب"
 
صدرت هذه الدعوة عن تشارلز ألن أحد كبار المسؤولين الاستخباراتيين في وزارة الأمن القومي الأمريكية. ألن الذي عمل في جهاز الاستخبارات المركزية سي آي إيه طيلة نصف قرن، دعا -في حديث نشرت الفاينانشل تايمز مقتطفات منه- الغرب إلى تغيير خطته الإعلامية من أجل التصدي للحملة الإعلامية التي يشنها تنظيم القاعدة". ويعتبر ألن أن القاعدة طورت أسلوبها الإعلامي، في حين لا زال الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة تعتمد أسلوبا يمس بمشاعر المسلمين. ونصح ألن الإدارة الأمريكية الحالية والمقبلة بتجنب استخدام تعبير "الحرب على الإرهاب" لأنه يؤدي إلى تنامي مشاعر الضغينة في نفوس المسلمين " الذين يعتبرونه حربا على الإسلام ونحن لسنا في حاجة إلى ذلك". ويرى رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي الجمهوري بيتر هوكسترا أن تعبير الحرب على الإرهاب " أسفه تعبير يمكن استخدامه" في هذا المجال. وقال المسؤول البرلماني إنه سعى إلى إقناع ستيفن هادلي مستشار الرئيس الأمريكي في الأمن القومي إلى تجنب استعمال مثل هذا اللفظ. ورد جوردن جوندرو الناطق باسم هادلي قائلا إن الإدارة الأمريكية تراعي مشاعر المسلمين "لكننا نعتقد أن تعبير الحرب على الإرهاب يصف بدقة الصراع الذي نخوضه."
 
بريطانيا: "قيم في هبوط وأخرى في صعود"
 
تنشر صحيفة الديلي تلجراف في صدر صفحتها الأولى ملخصا لبعض ما جاء في مقال نشره أسقف روشتر الباكستاني الأصل مايكل نظير علي حذر فيه من تراجع القيم المسيحية في بريطانيا، أمام "المد الإسلامي". ويقول كاتب التقرير ومحرر الشؤون الدينية في الصحيفة مارتن بيكفورد إن الأسقف نشر مقاله بعد يومين من اتهامه الكنيسة الإنجليكانية بالتقاعس عن دعوة المسلمين الشباب في بريطانيا إلى اعتناق المسيحية. وترى الصحيفة أن مثل هذه التصريحات ستزيد علاقات الأسقف المثير للجدل بكبير أساقفة كانتربري الدكتور روان توترا، خصوصا أن هذا الأخير يدعو إلى إقامة علاقات ودية بين المسلمين والمسيحيين في بريطانيا. لكن كاتب التقرير يعتقد أن ما جاء في مقال الأسقف نظير علي قد يصادف استحسان العديد من البريطانيين بعد أسبوع من الكشف عن محاولة تفجير كان بريطاني شاب اعتنق الإسلام ينوي تنفيذها.
 
عن موقع الـ BBC
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com