الأزمة في
زيمبابوي، وكلمة رئيس اتحاد الصناعة الألماني حول مسؤولية
رجال الأعمال والصناعة في المساهمة لتحسين الأوضاع في الدول
غير الديمقراطية، كانا من أبرز الموضوعات في الصحف الألمانية
الصادرة اليوم الاثنين.
نبدأ هذه الجولة
بالأزمة في زيمبابوي ودور رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي
فيها، وحول هذا الموضوع كتبت صحيفة
باديشى تسايتونغ الصادرة في مدينة فرايبورغ تقول:
"وضع المجتمع الدولي كل آماله في رئيس جنوب إفريقيا
ثابو مبيكي، لما يملكه من نفوذ لتحقيق الكثير فيما يتعلق
بالأزمة في زيمبابوي. لكن الرئيس مبيكي أخفق بشكل كبير في
المساهمة في حل الأزمة في هذا البلد. وبدا مبيكي في تصريحاته
الأخيرة التي نفى فيها وجود أزمة في زيمبابوي، كالنعامة التي
تخفي رأسها في الرمال. وفي جنوب إفريقيا هناك خمسة ملايين
مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسب "الإيدز"، ومعدل الجريمة
تجاوز عشرين ألف جريمة في العام، أما معدل البطالة فيبلغ
أربعين في المائة، هذا بالإضافة إلى أزمة حادة في إمدادات
الكهرباء. لكن كل هذا لا يمثل بالنسبة لرئيس جنوب إفريقيا
أزمة صحية أو أمنية أو اقتصادية. ويتساءل الكثيرون من رفاق
مبيكي الذين أسقطوه كزعيم في انتخابات الحزب عام ألفين
وسبعة، يتساءلون بيأس في أي كوكب يعيش؟ لقد حان الوقت الآن
كي يبحث المجتمع الدولي ومجموعة التنمية لدول منطقة جنوب
إفريقيا (سادك) عن وسيط جديد لحل الأزمة في زيمبابوي."
أما صحيفة
ميركشى أودر تسايتونغ فقد سلطت
الأضواء على محاولة الصين تزويد النظام في زيمبابوي
بالأسلحة، وهي المحاولة التي حال القضاء في جنوب إفريقيا
دونها، بعد إصداره قرارا بمنع نقل حمولة الأسلحة من على متن
باخرة صينية برا من مرفأ دوربان إلى زيمبابوي. حول هذا
الموضوع كتبت الصحيفة تقول: "يقدم
الرئيس موغابي نفسه في صورة تنقصها الفطنة والرزانة، فهو
يعتقد بأن الصين تقف إلى جانبه كحليف قوي. وقد حاولت بكين
قبل أيام إدخال باخرة محملة بذخائر وأسلحة إلى زيمبابوي، لكن
تغيير السلطة سلميا لا يتطلب بالطبع كل هذه الأسلحة. إن
الطاغية موغابي يسعى إلى ملء مخازنه بالأسلحة تحسبا لمعركة
أخيرة وكبيرة. وبناء على الوضع القائم فما من شئ سيقف في
طريق موغابي، فالعقوبات الأوروبية غير فعالة، وأمريكا تغرق
عميقا في مستنقعي العراق وأفغانستان."
ونختم هذه الجولة
بتعليق صحيفة فرانكفورتر روندشاو
على كلمة رئيس غرفة الصناعة الألمانية في معرض هانوفر حول
ضرورة التزام قطاع الصناعة بمسؤولية في تحسين الأوضاع في
الدول غير الديمقراطية، تقول الصحيفة: "إن الصين ليست دولة
ديمقراطية، وهذه حقيقة معروفة منذ زمن طويل. ومن يعتقد بأن
الوضع في الصين سيتغير عندما تستضيف الألعاب الأولمبية فهو
إما ساذج أو يتظاهر بعدم الفهم. إن الصمت والتجاهل لن يساعدا
في تحسن الوضع، فما العمل؟ ومقاطعة السياسيين لحفل الافتتاح
لن تضر الصين. لقد كان موضوع التجارة العالمية موضوعا رئيسيا
في معرض هانوفر هذا العام، لقد كان من المهم أن يتركز النقاش
على كلمة يورغان تومان حول المسؤولية، وعلى الكيفية التي
يمكن للمدراء التدخل للمساهمة في تغيير الأوضاع في الدول غير
الديمقراطية، إذ أن معرض الصناعة في هانوفر هو المنبر
المثالي للقيام بذلك."
دويتشه فيله
|