دبي، الإمارات
العربية المتحدة (CNN): تصدرت تفاعلات الملف النووي
الإيراني صدارة معظم الصحف العربية الصادرة الأحد، والتي
أفردت مساحات واسعة لمتابعة نتائج مباحثات جنيف، فيما
احتلت التطورات الجارية في العراق مكاناً بارزاً أيضاً على
الصفحات الأولى للصحف ذاتها. وبعيداً عن سخونة القضايا
السياسية، أبرزت عدة صحف، اعتذار بابا الفاتيكان، بنديكتوس
السادس عشر، عما وُصف بـ"تجاوزات جنسية"، ارتكبها عدد من
"الكهنة" في أستراليا.
الرأي:
فتحت عنوان
"البابا يعتذر عن اعتداءات جنسية ارتكبها كهنة بحق أطفال فـي
أستراليا"، كتبت الصحيفة الأردنية: "للمرة الأولى قدم البابا
بنديكتوس السادس عشر في سيدني أمس (السبت) اعتذاراً علنياً
عن التجاوزات الجنسية التي ارتكبها كهنة، محققاً بذلك خطوة
جديدة على طريق الاهتمام بهذه الفضيحة، التي لطخت سمعة
الكنيسة الكاثوليكية في بلدان عدة." وبحسب صحيفة "الرأي"،
فقد أعرب البابا عن "أسفه العميق للمعاناة التي قاساها
الضحايا'' في أستراليا، مؤكداً أنه ''يشاطرهم آلامهم''،
ومشدداً على أن المرتكبين يجب أن ''يحالوا على القضاء." وفي
زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة في أبريل (نيسان
الماضي) وقف اعتذار بنديكتوس في الموضوع عينه عند حد الإعراب
عن شعوره "بالعار"، وهو تعبير عاود استخدامه في سيدني السبت.
كما التقى البابا على انفراد عدداً من الضحايا.
الوطن:
وحول نفس الموضوع،
عنونت صحيفة "الوطن" السعودية: "البابا يقدم اعتذاراً
تاريخياً عن اعتداءات جنسية ارتكبها كهنة"، مشيرة إلى أن هذه
أول مرة يقدم فيها رأس الكنيسة الكاثوليكية اعتذاراً على هذا
القدر من الصراحة. وقدم البابا اعتذاره هذا خلال قداس حضره
صباح أمس (السبت) الأساقفة وطلبة المدارس الإكليريكية
الأستراليون، في إطار مشاركته في الأيام العالمية للشباب
التي تستضيفها سيدني هذا العام. وقال البابا خلال عظته في
القداس: "أرغب بالتوقف قليلاً لكي أعترف بالعار الذي شعرنا
به جميعا على أثر التجاوزات الجنسية على القاصرين من جانب
بعض الكهنة ورجال الدين في هذا البلد"، وأضاف: "أشعر فعلاً
بالأسف العميق للمعاناة التي قاساها الضحايا، وأؤكد لهم
بصفتي أنني أشاطرهم آلامهم." وخرجت إلى العلن قضايا كثيرة
لاعتداءات جنسية على الأطفال، تورط فيها كهنة حول العالم،
ولكن هذه الاعتداءات أخذت في أستراليا والولايات المتحدة
أبعاداً أكبر بكثير، وصلت حد أنها طغت جزئياً على سبب زيارة
البابا إلى هاتين الدولتين، وفقاً للصحيفة.
المصري اليوم:
أما صحيفة "المصري
اليوم"، الصادرة بالقاهرة، فقد أبرزت بصدارة صفحتها الأولى
عنواناً جاء فيه: "الخارجية الأمريكية تعتمد استراتيجية (حرب
الأفكار) في الدول العربية والإسلامية." وذكرت الصحيفة في
التفاصيل: "كشف جيمس غلاسمان، مساعد وزيرة الخارجية
الأمريكية للدبلوماسية العامة، عن اعتماد الخارجية الأمريكية
إستراتيجية جديدة أطلق عليها اسم (حرب الأفكار)، لمحاربة
الإرهاب والجماعات الأصولية في العالمين العربي والإسلامي."
كما نقلت عن المسؤول الأمريكي قوله، في لقاء مع عدد من
الصحفيين في واشنطن: "إن نجاح الإستراتيجية الجديدة سيعتمد
علي استخدام وسائل الإعلام المختلفة، وإطلاق برامج التبادل
الثقافي والتعليمي لخلق بيئة عالمية معادية للمتطرفين
الإسلاميين." لكنه في الوقت نفسه اعترف بصعوبة المهمة،
مشيرًا إلي أن "أكثر من 80 في المائة من مسلمي العالم، خاصة
في الشرق الأوسط، يعتقدون أن الولايات المتحدة وأوروبا
ترغبان إما في القضاء عليهم واستئصالهم نهائياً ومحاربة
الإسلام أو تنصيرهم"، وفقاً لما نقلت الصحيفة.
الحياة:
وتحت عنوان "هل
كان شكسبير امرأة؟"، تساءل كاتب المقال يوسف ضمرة: "ما الفرق
بين أن يكون شكسبير رجلاً أو امرأة؟.. وما الفرق بين أن يكون
إيطالياً أو إنجليزياً أو عربياً؟.. وما الفرق إن كان هذا
الاسم حقيقياً أم مستعاراً ووهمياً؟" وأضاف قائلاً: "لا بد
لمثل هذه الأسئلة أن تقفز فور قراءتنا ما يمكن عدّه كشفاً
تاريخياً بين حين وآخر، يتعلق بهذا الاسم السحري، وقد كان
آخر هذه الكشوفات ما أعلنه باحث أمريكي يُدعى جون هدسون،
وزعم أن شكسبير كان امرأة اختارت اسماً مستعاراً اتقاء نظرة
الازدراء التي كانت سائدة حينذاك إلى المرأة الكاتبة. وأشار
إلى أن المرأة تدعى إميليا بوسانو لانييه، وإنها ولدت لأبوين
يهوديين هاجرا من إيطاليا، وإنها أول امرأة نشرت مجموعة من
الأشعار عام 1611، وفقاً لما جاء في مقال ضمرة نقلاً عن
الباحث الأمريكي. واستطرد قائلاً: "ربما يكون شكسبير من أكثر
المبدعين على مر التاريخ، الذين تعرضوا للملاحقة التاريخية،
والمتابعة الحثيثة، سعياً لكشف هويته الحقيقية، وهو مجرد هوس
يصيب بعض المؤرخين للخروج بنتائج مفاجئة تغير ما اختزنته
الذاكرة الكونية في شأن ما.ط وتابع بقوله: "وهؤلاء لا يدركون
أن هذا الكشف التاريخي الذي يظنونه كنزاً معرفياً، لن يقدم
أو يؤخر في هذا الشأن شيئاً، ولن يؤثر في هذا الإرث الإبداعي
الهائل الذي خلفه فنان عظيم مثل شكسبير، أكان إنجليزياً أم
إيطالياً أم عربياً."
الخبر:
أما صحيفة "الخبر"
الجزائرية، فقد أبرزت بصدر صفحتها الرئيسية عنواناً جاء فيه:
"أحفاد الأمير عبد القادر محرومون من الجنسية الجزائرية."
وقالت تحت هذا العنوان: "يرفع جزائريو سوريا، المقيمون منذ
خمسين عاماً بمخيم اليرموك في دمشق، كل الحجج والقرائن
ليثبتوا استحقاقهم للجنسية الجزائرية التي عجزوا عن الحصول
عليها." وأضافت الصحيفة: "'قصعة العود، والكسكسي، واللسان
الأمازيغي الصحيح، وحتى القهوة على الطريقة المحلية، ووثائق
وحكايات الأجداد تحكي خروجهم منذ 1881." واستطرت: "عندما
دخلت (الخبر) بيوت الجزائريين بمخيم اليرموك، (8 كيلومترات
جنوب العاصمة السورية)، كان الصيف قد تجاوزت حرارته الأربعين
درجة، ولم تفلح مكيفات الهواء في تخفيف حرقة المهاجرين
الجزائريين، الذين رحل أجدادهم يوماً إلى فلسطين فغدوا
فلسطينيين، عانقوا القضية لكنهم لم ينسوا الأرض." وأشارت إلى
أن العلم الوطني الجزائري ما زال يرفرف في سماء هذا التجمع
السكاني الكبير، كلما حلت مناسبة وطنية، وآخرها "عيد
الاستقلال والشباب"، في الخامس من يوليو/ تموز الجاري.
وتساءلت الصحيفة الجزائرية قائلة: "هنالك يقسم شباب المنطقة
أنهم جزائريون فعلاً.. فهل تأخذ السلطات الوصية بقسم هؤلاء؟"