24/07/2008
 

الصحف البريطانية: الخميس 24 يوليو 2008
اوباما جدد التزامه بامن اسرائيل والبشير راقصا

 
 

اوباما اكد على التعهد

بضمان امن اسرائيل

 
 
ركزت الصحف البريطانية الصادرة الخميس على جولة المرشح الديمقراطي للرئاسة الامريكية باراك اوباما الى الشرق الاوسط، وعلى الاخص زيارته الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية، والتي اكد خلالها الالتزام الامريكي بامن الدولة اليهودية. فقد خرجت صحيفة الجارديان بافتتاحية قالت فيها ان اوباما يعتبر اسرائيل معجزة، خلال زيارته الى نصب ضحايا المحرقة النازية ضد اليهود في اوروبا، والضحايا اليهود من العنف الفلسطيني.
 
وتقول الجارديان انه لم تكن مصادفة ان اوباما التقى الشرطي الاسرائيلي الذي قتل سائق البلدوزر الفلسطيني، الذي تسبب في اصابة 16 اسرائيليا الاثنين. كما ان عقد اوباما مؤتمره الصحفي في بلدة سديروت، التي تستهدفها الصواريخ الفلسطينية من غزة، كان امرا مقصودا. ووزيرة الخارجية الحالية، والمرشحة الاوفر حظا لرئاسة الحكومة الاسرائيلية في المستقبل، تسيبي لفني، قالتها بوضوح، ففيما كان الاثنان يقفان امام بقايا واغلفة صواريخ اطلقت على البلدة قالت لفني: هذا ما يحدث عندما تنسحب اسرائيل من المناطق (الفلسطينية). وتقول الصحيفة ان هذا هو احسن وصف متحيز لانتخاب حركة حماس، وسقوط حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والحصار الدولي لغزة، والحرب الاهلية الفلسطينية التي اخرجت حركة فتح من غزة، وخلقت الانقسامات بين الشعب الفلسطيني، والتي عملت اسرائيل على تعميقها وليس على ردمها او جسرها. وتشير الصحيفة الى ان وقف النار بين اسرائيل وحماس ما زال صامدا، وهو ما دعا اوباما الى عقد مؤتمره الصحفي في سديروت دون الخشية من الدخول الى مخبأ او سرداب خوفا من الصواريخ او القنابل، لكن اوباما لم يأت على ذكر 362 فلسطيني قتلوا في غزة خلال العام الجاري، مقابل ستة مدنيين وثمانية جنود اسرائيليين قتلوا في نفس الفترة. وتضيف افتتاحية الجارديان قائلة ان ما قاله اوباما ولفني هو ما تحتاج اسرائيل الى سماعه، لكن لا رئيس امريكي يمكن ان يعمل من اجل السلام على اساس هذا السيناريو. فلتحقيق حل الدولتين على اوباما ان يقنع اسرائيل بوقف توسيع واقامة المستوطنات، قبل تسليم الضفة الغربية قطعة واحدة وليس منطقة مقطعة الاوصال بالمستوطنات والطرق الخاصة بالاسرائيليين، والمناطق العسكرية، والمحميات الطبيعية، واكثر من 600 حاجز تفتيش، وما اليها من عوائق وعراقيل.
 
محاولات اقناع
 
اما صحيفة الاندبندنت فقد قالت في افتتاحيتها ان بدء المرحلة الثانية من جولته، يسيطر على عقلية اوباما امران، الاول محاولة اقناع الناخب الامريكي بانه ليس ساذجا عندما يتعلق الامر بالسياسة الخارجية، وكذلك التأكيد امام زعماء الدول التي يزورها انه حليف يعتمد عليه اكثر من جورج بوش او غريمه الجمهوري جون مكين. وتقول الصحيفة انه من الان وحتى السبت سيظهر اذا ما تمكن اوباما في استخدام ذات سحر الشخصية الذي اصعده الى منصة الترشح عن الحزب الديمقراطي، خلال زيارته الى برلين وباريس ولندن. وتضيف الصحيفة في افتاحيتها ان اوباما ضغط على ما يبدو على المفاتيح الصحيحة في كلمته التي اعدت اعدادا جيدا قبل مغادرته الولايات المتحدة. اذ تحدث عن ضرورة الانصات واظهار الاحترام، كما اثنى على المواقف الاوروبية التي تفضل التفاوض على استخدام القوة، وتعهد بمزيد من التعاون لمكافحة التغيرات المناخية، واصلاح الامم المتحدة، وليس التخلص منها، وهي طروحات جاءت على النقيض من طروحات جورج بوش، وعلى الاخص في ولايته الاولى. ولهذا، تقول الصحيفة، ليس من المبالغة القول ان علاقات اوروبا بامريكا كانت الاكثر فشلا والاكثر تجنبا للحديث عنها بسبب الحرج خلال العهد الرئاسي لجورج بوش، والامر ليس متعلقا فقط بالغطرسة والجهل الذي ابداه في موضوع العراق، وهو ما تسبب في ظهور عدوانية اوروبية تجاه الولايات المتحدة. وتشير الصحيفة الى ان تصورات بوش بتحويل بلاده الى مركز والعالم يدور حولها، وخبرته المحدودة جدا في الشؤون الدولية، ولغته الشبيهة بلغة رجل العصابات، وتصرفاته، التي اقترب من الاعتراف بفشلها، زادت من تعقيد الامور.
 
وخرجت صحيفة التايمز بالقول ان اوباما تعهد بالعمل من اجل السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ اليوم الاول لتسلمه مهامه رئيسا للولايات المتحدة، وهي تعهدات اطلقها قبل ساعات قليلة من وصوله الى المنطقة وفي استقباله جمهور من المتشائمين المشككين من طرفي الصراع.
 
"البشير راقصا"
 
وتقول الصحيفة ان اوباما، الذي يجد صعوبة في اقناع الناخب الامريكي اليهودي للتصويت لصالحه، عقد اجتماعات في القدس والضفة الغربية خلال الجزء الاصعب من جولته الدولية، لكنها ستكون مختلفة عن الاستقبال الودود والقوي الذي يتوقع ان يلقاه في برلين.
 
وفي التايمز ايضا نطالع تغطية عن الشأن السوداني تحت عنوان: راقصا، الرئيس السوداني البشير يلعب دور الوسيط في دارفور، وتقول ان البشير، المتهم بتدبيره جرائم اغتصاب وابادة، زار دارفور، محاولا اظهار نفسه متقمصا دور وسيط السلام، ومُستقبلا استقبال الابطال من قبل مؤيديه. وتضيف الصحيفة انه كان على مناصريه ان يشاهدوه اولا وهو يرقص، مبتسما ابتسامة عريضة وهو يتمايل مثل مغني بوب، ليحيوه بعد ذلك بهتافات تقول: "نحن مع السلام، ومع الرئيس.. البشير قائدنا".
 
عن موقع الـ BBC
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com