09/02/2007

        

خواطر عاطل عن العمل
 
صباح جميل يشرق على بلادي الكئيبة والبائسة ؛شمسُ مشرقه وزخات خفيفة من المطر ؛يوم جديد وعام جديد وتمنيات أن يكون هذا العام خير من سلفه. يتوكل منذر العاطل عن العمل (26) عاماً أو سته وعشرون ربيعاً أوخريفاً لافرق لديه لأنه يراى أن ربيع عمرة يذهب في إنتظار العمل والوعد وأن خريف عمرة مقبل بسرعة؛ بدون أن يكون مصروف جيبه حتى.
 
يتجول في شوارع مدينته التى سمع عنها من أسلافه أنها كانت زهرة المدائن؛أو رباية الذائح؛ إلا أنها أصبحت تذوح فيها بدون سبيل ؛وكانت سوف تكون مشروع حضارياً وتسبق المدن الحضارية ثما قال في نفسه هذا مقاله لي أسلافي؛ ولكني ألان أراه وأحس به وأتوق إليها وأعلم أنها كانت جميله كعروس جميله تنتظر يوم زفافها الموعود؛ وأهلها كذالك كانوا يتمنون لها الخير ويحبونها حباً جما وينتظروا أن يزفوها في يوم عرسها ؛ دلالة منهم على أنه لم يستطع أى مجرم أو مستعمر أن ينال منها أومن شرفها؛ ولكن لم تدرى تلك العروس الجميله وأهلها؛ أنها في ليلة ظلماء سوادها حالك ومولدها هالك؛ بأنها سوف تغتصب على يد شرذمة من الدهماء والدخلاء ؛وبكل قبح هتك الاشرار عرضها وإغتصبوها وإستحلوا شرفها؛ في حين غفلة من أهلها.

صاحت على أهلها بصوت غير مسموع أو لعلهم لم يسمعوا؛ صاحت بفجيعتها لكن دون جدوى؛ وظلت تقاوم وتصرخ. وهى تقاوم تفاجأت بوجود وجوة من أهلها كانت تنظر إليها من بعيد على إستحياء وهم لم يحركوا ساكنا؛ صاحت عليهم نادتهم إستنجدتهم ؛لم يردوا عليها وظلوا واقفين بترقبوا من بعيد؛وبكت أكثر وآلمها وحزنها أن عقلاء وحكماء أهلها قد رأوها وهى تغتصب وظلوا صامتين ينظرون من بعيد؛ لم يحركوا ساكناً ولم ينجدوها ولم يصيحوا في الناس لينقذوها ؛وكأنما يردون منها أن تقاوم الدهماء وحدها تركوها؛ بل منهم من جاء وصفق للمغتصيبن وشمت بها. زادها الذهول من هول ما شاهدة؛ وهى تصيح ماذا ماذا لماذا تركتموني لمذا بعتونى ماذا حصل؛ وقبل أن تستصرخ رجولة أهلها ؛خنقها الأشرار وكتموا صوتها. ولكن ليس إلى الأبد.

والتفت الأشرار إلى أهلها؛ فهلل لهم وصفق جهلاء وسفهاء أهلها وتراقصوا على فجيعتها ونبزوها بأنها غير شريفه وكانت تستحق ما حصل لها؛ وجاء بمومس قبيحة المنظر باعت نفسها للغوغاء؛ وأجلسوها على كرسي العروس؛ وزفوها الى الشيطان؛ وجلست بكل تبجح وتكبر وصدقت نفسها وضنت أنها فعلاً عروساً بكر من شدة ما صفق وهلل لها أهل العروس المفجوعه بى أهلها.

وهى تنظر بتمعن في الناس وهم يرقصون طربا وفرحاً لها؛ وهى تقول في نفسها صبراً لاأورينكم الضنك والفقر والجوع ولا أشردنكم وألبسكم ثوب الفقر بعدما كنتم أغنياء والمرض بعد أن كنتم أصحاء؛ وأكثر ما ساأركز عليه تجهيلكم تجيهل إجبارى؛ فسوف إشرد علمائكم وأنحر خطبائكم إشرد أحراركم.

نعم فأنا لان أمنكم على نفسى كما فعلت تلك العروس المخبوله التى وضعت ثقتها فيكم؛ فأنا غيرها عندى أفكراً كثيرة أريد أن أجربها عليكم؛ وإن فكر أحد هؤلاء بكرهي أو حن إلى أيام تلك العروس الشريفه؛ سوف ابلغ زوجى الشيطان الاكبر ليحميني منكم ويدهسكم تحت قدميه الضخمتين؛ هاهاهاهاهاهههههه نعم صفقوا أيه الجهالة الأغبياء؛ من يريد أن يكون منكم تحت إمرتي يطعينى ولا يجادلني ولا يعصى لي أمر؛ أغرقته في نعمتي وجعلته من أعواني ويدي ألطوله على الذين يظنون أنفسهم أشاوس ومعارضين؛ نعم ارقصوا والعبوا هاهاهاهههههه.

ولكن بعض أهل العروس وإخوانها أصروا أن يتحدثوا إلى العروس الملاقاة على الأرض؛ وهمسوا إليها في إذنها؛ قسماً لن ننساك؛ قسماً لن نتركك قسماً سوف نثأر لك.

صاح أحدهم لكن هل نستطيع أن نرد لها شرفها الذي إنتهك وعرسها الذى ضاع. صاح فيه آخر؛ نعم سوف تلد هذة البلد الطاهرة عروساً إخرى ؛وسوف نصنع عرسها الذى حلمنا به؛ وسوف يكون مخاضها سنيين القهر والعذاب والآنيين؛ وسوف تلد فجرها الذى طال إنتظاره.

مواطن مطحون
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com