منذ فترة ليست بالوجيزة.. انتشرت
كتابات ومواضيع وردود مختلفة بين كتابها ومنتقديهم.. قد نجد فى بعضها الشئ
المفيد والمثري فعلا للجدل بما يحمله من نقد بناء وهادف وبكل شفافية وصراحة
وأخوة.. وهذا هو ديدن المخلصين والجادين والمثقفين المتخلقين بالأخلاق
الحميدة.. وهذا ما نسعى إليه جميعا ويثلج صدورنا..
أما وان نجد نوع أخر من الجدل
والنقد الغير هادف والغير جاد.. بل يحمل فى طياته معاول الهدم والتشفي والحقد
والحسد والبغضاء.. ويبث فى الصدور الضغائن وينشر الرذيلة فى الوسط الثقافي
للأسف الشديد.. فهذا ما لا نريده ينتشر بيننا..
فان هناك ثم موضوع نشر هنا أو هناك..
يروج لفكر الإصلاحيين أو أعوان النظام أو يروج للفكر المغاير والمعارض الواقف
على طرف النقيض الأقصى.. فلكلا وجهة نظره يدافع عنها بأية وسيلة يراها مناسبة..
ومن ثم على الفرقا ء تحمل هذه التناقضات بسعة صدر وبكل شفافية.. ودلك من خلال
الرد المنطقي والمقنع.. ومقارعة الحجة بالحجة والدليل بنقيضه... دون إسفاف أو
تسفيه أو اهانة أو انتقاص من شخص كاتب المقال أو الموضوع وإنما إن كان ثمة
عيب أو انتقاص أو تجريح فليكن فى صلب الموضوع أو الفكرة أو الرأي.
والمتتبع لمواقعنا في الآونة
الأخيرة.. سيجدها ساحة وغى بين جميع الفرقاء.. والجميع ترك أصل الحكاية واهتم
بأمور جانبية لاعلاقة لها أصلا بالحكاية.. بعض من أعوان النظام والبعض من
المحسوبين على المعارضة.. بل وبين بعض من المحسوبين على المعارضة وبعضهم..يصل
بهم الأمر.. إلى الخوض فى الأعراض وكشف أسرار العائلات.. ووصل الأمر أخيرا
إلى الطعن فى الشرف والكرامة بألفاظ نابية وجارحة وبذيئة.. فى خصومة فاجرة
والتى اعتبرت إحدى علامات النفاق.. والمنافق معروف مكانه فى الدنيا والأخيرة..
ولكي نأخذ العبرة مما قيل.. فهذه
عينة من بعض أولئك المتنطعين الذين وصلت خصوماتهم الى درجة الفجور منهم كبير
السن والصغير ومنهم من يعتبر احد علماء الوطن لحمله شهادة علمية عالية ومنهم
متوسط التعليم.. المهم خليط من هذا وذاك.. فهذا الشيخ بن غلبون والأستاذ
المجريسى والمخضرم عثمان العالم وما دار بينهم من سجالات وكشف أسرار بسب عقد
الملكة فاطمة.. وهذا الأستاذ الخوجة والدكتور شاكير والمثقف جلال
الوحيشى.. وذاك كعوان وكشفيته وفرج 6 والقبائلى والدكتور بن صريتى والمخضرم
لملوم والثورى سابقا والمعارض اليوم بوالشعة,كلهم لو تراجع انتقاداتهم
وشطحاتهم ستجد فيها ماتسد إذنيك ويخجل منه إبليس شخصيا..
وهذا الأسلوب المفلس هو دليل عجز
عن المواجهة بحقيقة الأمور.. او عجز عن إيجاد الرد المقنع او المحاجة بالدليل
والحجة الدامغة.. فالذي لايملك الشجاعة على المواجهة لعدم وجود ما يمكن به
المواجهة تراه يحيد عن أصل الحكاية.. ويراوغ فى الحديث وينقلك نقلة غريبة
عجيبة وكان الأمر يتعلق بإلزامك بمعرفة أسرار الغير والنهش فى أعراضهم حتى
تصل معه فى نفس المرتبة من الإثم لأنك ان لم تنصحه وتبعده عن هذا التهريج
فأنت معه حتى المولى عزوجل أمرنا بان نعرض عن الجاهلين الدين يخوضون فى
مواضيع ليس من وراءها طائل..
وحتى يتعظ الجميع.. فهذه ايات
وأحاديث علها توقظ فيكم الضمير.. وتبعدكم عن الغيبة والنميمة..والتى جاءت فى
مقال لاحد الاخوة بارك الله والتى نشرها لدى موقع ليبيا وطننا.. انقلها اليكم
كما وردت:
قال الله تعالى:
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ
فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ
وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}
النور الاية
19..
{يٰأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱجْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ
ٱلظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ}
الحجرات
12..
{وَٱلَّذِينَ
يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ فَقَدِ
ٱحْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}
الأحزاب 58..
أي ينسبون إليهم ماهم برآء منه لم
يعملوه ولم يفعلوه.. على سبيل العيب والتنقص لهم.. وروى عن عائشة رضي الله
عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "أي الربا أربى عند
الله؟ قالوا الله ورسوله اعلم, قال "أربى الربا
عند الله استحلال عرض امرئ مسلم.. ثم قرأ الآية {وَٱلَّذِينَ
يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ فَقَدِ
ٱحْتَمَلُواْ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}.
الغيبة محرمة بالإجماع.. وورد فيها
أحاديث كثيرة منها على سبيل المثال.. فى خطبة حج الوداع ,قال صلى الله عليه
وسلم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام,
كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا".
وعن انس بن مالك قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: "لما عرج بى مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون
وجوههم وصدورهم,قلت من هؤلاء ياجبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس
ويقعون فى أعراضهم: أخرجه أبو داوود والإمام احمد.
وقال صلى الله عليه وسلم "أن شر
الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس اوتركه اتقاء فحشه" وقال صلى
الله عليه وسلم" عباد الله ان الله وضع الحرج إلا من المقترض بعرض أخيه فذلك
الذي حرج أوهلك"
وعن أبى هريرة رضي الله عنه ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون مالغيبة؟قالوا: الله ورسوله اعلم,
قال: ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في آخى ماأقول؟؟ قال: إن كان
فيه ماتقول فقد اغتبته.. وان لم يكن فيه فقد بهته" أخرجه مسلم.
وعن مسعود رضي الله عنه, قال,, قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش
البذى".
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ابغض الرجال الى الله الألد الخصم" أخرجه
مسلم.. (الألد مأخوذ من لديدى الوادي أي جانبيه,
وذلك انه كلما احتج عليه خصمه بحجة راغ إلى جانب أخر.. والخصم
- بكسر الصاد - شديد الخصومة).
وعن انس رضي الله عنه قال, قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كفارة من اغتبته
أن تستغفر له"رواه الحارث بن أبى أسامة. بإسناد ضعيف.
ولعلم الجميع..
السبب الذى جعلنى أتوجه إليكم لهذا المقال..
هو ذاك الموقف الذى لم نكن نتوقعه من احد علماء الوطن فى حق احد أخوته
من أبناء الوطن أيضا حتى وان اختلفا ايدولوجيا..
وعقائديا وفكريا.. ولكن لايصل الأمر الى النهش فى
العرض والشرف والكرامة.. بالغيبة الذميمة..
فى سبيل ماذا ؟؟ فى سبيل مواقف سياسية
متعارضة.. لماذا نصل الى هذا الإسفاف وهذه الألفاظ
والأساليب الشوارعية التحى للأسف تحط من كرامة قائلها ومن قيلت فى حقه عدوانا
واثما..
غفر الله للجميع ولنا.. وأعاننا على فعل الخير
لمافيه خير الجميع.
اخوكم/
على احمد الترهونى
| |
|
تعليقات القراء |
فتى ليبيا: نحن اسفون لما نراه من
فساد وانحلال اخلاقي ولكن ان نتعاون جميعا لكي نستطيع الاعلاء بليبيا
الغد ومع حريت الراي.
نورالدين الشريف: لقد اصبت يا اخى
على فى ما قلت مع اننى لم اطلع على كل هذه المشاحنات الا اننى اضم صوتى
الى صوتك وادعو الجميع الى التحلى برح يسموها الاحترام المتبادل برغم
الاختلافات التى ربما قد تكون جوهرية، ولكننا ندعوا الى الحوار الهادف
والمنطقى وندعوا ايضاً الى التخلى عن اساليب التهديد والاهانة
والاستخفاف. هذا وقد لفت انتباهى هذا الصحفى الذى علق بروح تنم على
المغالاة فى حكمه الغير منصف والمجحف فى حق كل الليبيين وودت لو ان هذا
الصحفى العربي المنزه يستطيع ان يفصح لنا عن هويته لان اخفاء الهوية من
سوء النية.. ثم هل من الممكن ان يفصح لنا هذا الصحفى عن الجهة التى
كلفته بمتابعة تطور الاعلام الليبي ورسم خريطة له. ثم انه من باب اولى
لهذا الصحفى ان يفرق بين ماهو اعلامى وبين الصراع والتطاحن الذى يجرى
الان بين افراد لايمثلون الا انفسهم لانه لايستطيع احد ان يدعى انه
يمثل المعارضة او انه يتكلم بأسمها. ايضاً هل يعلم اخينا الصحفى العربي
ان مايجرى من تطاحن بالكلام البذيء والرصاص الاعمى بين فصائل وتنظيمات
الاخوة العراقيين والفلسطينيين واللبنانيين والمصريين نحن الليبيين منه
لاشيء... اتقى الله فى نفسك ولا تحاول البحث عن ذرائع لتشوه بها الشعب
الليبي. مرة ثانية ارجوك ان تفصح عن هويتك ان كنت مسؤلاً ومكلفاً كما
تدعى.
عاشق ليبيا: بسم الله والحمد لله
الذى لايُحمد على مكروهً سواه بعض ما يقع من أخطاء نكرهها ولاكن فى
ديننا يجب أن نحمد الله و نستغفره ونستعيذ به من شر شيطان رجيم و الذى
أحياناً يتمثل فى صورة بشر .وهنا يجب أن نتعض ونتعلم من أخطائنا ونصحح
من مواقف بعضنا كاأخوة ورفاق درب. بارك الله فيك أخى علي وجزاك
الله عنا كل خير ولازلنا بخير طالما بيننا من يدعو للخير ويسعى لتصفية
القلوب.
صحفي عربي: أنا صحفي عربي مكلف مع
مجموعة بمتابعة الإعلام الليبي الورقي والألكتروني من أجل رسم خريطة
لتطور الإعلام والصحافة في العالم العربي، ومن خلال متابعاتي في
السنتين الأخيرتين فأنا مصعوق من التفاهة والعقد النفسية والتجرؤ على
الآخرين وعدم احترام الإختلاف الذي تعج به الساحة الليبية. ورغم أن
فكرتي عن الليبيين بأنهم متدينين وطيبين إلا أن الفقر الثقافي والغثاء
الصحافي والجهل بأبسط قواعد التعاطي السياسي يجعلني أشعر بلأسف لهذا
الشعب الغني ماديا والفقير أخلاقيا.. لذلك فليس غريبا أن يكون حاكمكم
القذافي أقول هذا آملا أن يحرك كلامي هذا المثقفين الحقيقيين بينكم
ليصححوا الصورة للمراقبين وللعالم.
ابراهيم:
جزاك الله خيرا.
|
|
|