04/04/2008
 

لا حريّة بعدُ في ليبيا
 
 (إفتتاحيّة "بوسطن غلوب" الأمريكيّة  - 3 أبريل 2008)
 
ترجمة: الرّاصد السياسي

 
ظلت حكومة معمّر القذّافي الليبيّة تعمل من أجل تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة ، وهو تحوّل من شأنه أن يفيد البلدين. ولكن مما يؤسف له، ان هذا التقدّم يواجه خطر الإنحراف عن مساره، بسبب تردّد القذّافي في الإفراج عن ناقد للنظام يعاني من المرض، ووعدت السلطات بالإفراج عته من حبسه في مصحّة للأمراض النفسيّة.
 
لقد قضى فتحي الجهمي، الخطيب الصّريح والحاكم السّابق لإحد الأقاليم، أربع سنوات في المعتقل. وماذا كانت جريرته؟ لقد كانت الدعوة إلى إشاعة الديمقراطيه وحرية الصحافة، وأنه إزدرى علنا عبادة الشخصيه للقذّافي. وفي 3 مارس 2004، وهي المرّة الأخيرة التي كان فيها حرّا، صرّح الجهمي قائلا عن القائد الليبي الأعلى: "لم يبق له من عمل إلاّ أن يسلّم لنا سجّادة ويطلب منّا أن نركع أمام صورته ونصلّي له".
 
وربّما كان هذا النوع من الصلافة لم يَرُقّ للزعيم الليبي، ولكن الجهمي قد دفع بالفعل ثمنا باهظا، لأنه عبّر عما يجول في خاطره. فلقد تمّ فصله عن أسرته، وتعرّض لعدّة مصاعب صحيّة متلاحقة وهو في المعتقل. ولقد سُمح مؤخّرا لأطباّء من منظمة "اطباء من اجل حقوق الانسان" ومنظّمة هيومان رايتس ووتش" بزيارته. وذكروا في تقاريرهم أنه على الرّغم من إحتياجه للأدوية والعناية الصحيّة، إلاّ أنه في ألإمكان علاجه في عيادات خارجيّة.
 
ولقد توفّرت الزيارة عن طريق تسهيلات "مؤسّسة القذّافي" - وهي الواسطة المتّبعة التي تمهّد الطريق لتعزيز التبادل التجاري والتعليمي مع الولايلت المتحدة تحت إدارة إبن القذّافي- ولابدّ أن تكون مهمّة بسيطة للمنظّمة، لإقناع القذّافي الأب بأن الإفراج عن الجهمي ليست مهمّة إنسانيّة فقط، بل هي لفتة لا غنى عنها، إذا ما رغبت ليبيا في قطف ثمار ما قامت به في السّابق من التخلّي عن الإرهاب وأسلحة الدمار الشّامل. أي أن قليلا من الإحترام لحقوق الإنسان، من شأنه أن يجعل ليبيا تقطع شوطا طويلا نحو تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.
 
ترجمة: الرّاصد السياسي
تعليقات القراء
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق


 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة