23/04/2008
 

كي لا ننسى: مشانق في الجامعات الليبية !؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي

 

ما كاد الليبيون أن يلتقطوا أنفاسهم ويتنفسوا الصعداء في عهد الإستقلال ويبدأوا في التخلص شيئا ً فشيئا ً ويوما ً بعد يوم من ثقل ورعب وأثار "كابوس" الإحتلال الإيطالي الدموي الرهيب حيث إعتاد الإيطاليون في تلك الأيام البائسة على نصب المشانق للمجاهدين في الأسواق والميادين العامة أمام الجمهور بغرض إرهاب الليبيين وبث روح الرعب في قلوبهم ليتوقفوا عن مقاومة الإحتلال أو دعم المقاومة ... حتى إستيقظوا فجأة ً - وعلى حين غره - في إبريل من عام 1977 ليشاهدوا - وبأم أعينهم - وفي ذهول تام أن أعواد المشانق قد نصبت مرة أخرى من جديد لهم ولآولادهم في الشوارع والميادين والساحات العامة بل وأيضا ً وسط المدارس والجامعات على يد (الأخ العقيد) !!!!؟؟؟ .

وكانت الصدمة والفاجعة الكبيرة الأولى قد تلقاها عرب بنغازي بوجه خاص ثم الشعب الليبي كله بوجه عام في 6 إبريل من عام 1977 حيث تدلت الجثامين وسط بنغازي في وضح النهار !! .. كان المشنوقان الأولان هما ليبيان من نشطاء الحركة الطلابية وهما الشهيدان ( عمر دبوب ) و(محمد بن سعود) وكان الثالث فنان ومطرب ليبي وهو (عمر الورفلي) والرابع عامل مصري يُدعى (أحمد فؤاد فتح الله) .. حيث تم عرض طريقة إعدامهم بشكل إستعراضي ووحشي وإرهابي أريد به ومنه - بشكل واضح - بث رسالة الرعب في كيان المجتمع الليبي وتعميم الإرهاب على طريقة "الدوتشي موسيليني" في معاملة معارضيه السياسيين وطريقة "جرسياني" (سفاح برقة وفزان) في معاملة المجاهدين الليبيين ومن يتعاون معهم !؟ .... ثم توالت - بعد ذلك اليوم الرهيب في تاريخ ليبيا - سلسلة الإعدامات لليبيين على يد الإنقلابيين واللجان الثورية وبتوجيهات وأوامر معلنة من (الأخ العقيد معمر القذافي !؟) بدعوى (حماية الثورة ) والقضاء على جيوب (اليمين الرجعي) و(عملاء الإستعمار) وتحت غطاء شعار تطبيق (الإشتراكية) وتحقيق التنمية وتحقيق الوحدة العربية وتحرير فلسطين ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة .... إلخ!!؟؟؟؟؟؟ ... فعلى سبيل المثال لا الحصر تم إعدام الشهيد "محمد مهذب إحفاف" (طالب جامعي) - من شباب حزب التحرير (*) - شنقا ً في 7 إبريل 1983 في كلية الهندسه بجامعة طرابلس أمام الطلبة والطالبات ووسط حرم الجامعة !!؟؟ - لاحظ هنا أن الجامعة مؤسسة تعليمية !؟ - وفي اليوم نفسه من ذلك العام ومن أجل تعميم الإرهاب وبث رسالة الرعب على طول البلاد وعرضها قامت اللجان الثورية مدعومة بقوات أمن عسكرية قدمت من سرت بإعدام أربعة مدرسين فلسطينيين شنقا ً حتى الموت أمام تلاميذهم في مدرسة " الفاتح" الإعدادية الثانوية في إجدابيا بل وسمح للمارة بالدخول إلى ساحة المدرسة من أجل مشاهدة هذا المشهد الرهيب والغريب !!؟؟ .... ثم وبعد ذلك بعام أي في عام 1984 وفي يوم 16 ابريل قام نظام القذافي وبطريقة غاية في الهمجية والوحشية بإعدام الشهيدين "حافظ المدني الورفلي" و "رشيد منصور كعبار" بساحتي كلية الزراعة وكلية الصيدلة بجامعة طرابلس وسط ذهول طلبة وأساتذة الجامعة !!؟؟ .. وفي اليوم التالي أي يوم 17 إبريل 1984 قررت مجموعة من المعارضين الليبيين ومعظمهم من الطلبة الدارسين بالخارج القيام بمظاهرة سلمية أمام سفارة القذافي في لندن إحتجاجا ً على هذه الممارسات الوحشية والإرهابية التي يرتكبها القذافي ولجانه الثورية ضد الشعب الليبي بشكل عام وضد الطلاب بشكل خاص فكان رد العقيد القذافي يومها هو إصدار أوامره للعاملين في السفارة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من نوافذ السفارة مما أدى إلى مقتل شرطية بريطانية وإصابة بعض المتظاهرين بجراح !!؟؟ .. ثم وبعد ذلك بأيام معدودة وفي يوم 21 من إبريل 1984 قام النظام واللجان الثورية بشنق الطالب الشهيد "مصطفى إرحومه النويري" أمام الطلبة والطالبات والأساتذة بجامعة قاريونس ببنغازي وبطريقة وحشية رهيبة ومرعبة حدثني عنها شخصيا ً شاهد عيان حضر بنفسه عملية الإعدام !!؟ ... ثم توالت موجة الإعدامات والإغتيالات في الداخل والخارج على السواء ... لنسمع مؤخرا ً - حسب رواية النظام - في إبريل 2005 - وقبيل إنعقاد المؤتمر الأول للمعارضة الليبية من نفس العام - بأن " مجموعة مجهولة من الأفارقة !!؟؟" قد قامت بإقتحام مزرعة عضو الإنقلاب الأسبق الرائد ” موسى أحمد الحاسي ” بطرابلس وقامت بقتله والتمثيل بجثمانه وفقأ أحد عينيه (!!؟؟) وقيل يومها أن الهجوم كان يستهدف السرقة لا أكثر ولا أقل (!!؟؟) وصدق الكثير منا هذا الإدعاء الرسمي العجيب ومازال الكثير يصدقونه حتى يومنا هذا (!!؟؟؟) ثم - وقبيل إنعقاد المؤتمر بشهر تقريبا ً - قامت " مجموعة مجهولة " - في ذلك الوقت مايو 2005 - بإختطاف الكاتب الليبي وعضو اللجان الثورية الأسبق "ضيف الغزال" لتقوم بإقتياده إلى مكان مجهول وتقوم بتعذيبه وقطع أنامله ثم بإطلاق الرصاص على رأسه ثم لتلقي جثمانه في الشارع العام بالقرب من مكب للنفايات في بنغازي (!!؟؟) في رسالة إرهابية سافرة وصارخة للشعب الليبي عموما ً وللمعارضة الليبية بشكل خاص !!؟؟ ..... وفي إبريل من العام الماضي 2007 وفي مظاهرة (وأعدوا) الإستعراضية التي قامت بها حركة اللجان الثورية في بنغازي وطرابلس خطب العقيد القذافي خطابا ً هدد فيه وتوعد وأرعد وأزبد قائلا ً:
 
((إن اللجان الثورية إذا صدرت لها الأوامر بإكتساح أي موقع للأعداء سوف تكتسحه كما يكتسح الموس الشعر المبلول (!!؟) وكما تكتسح آلة الحلاقة الشعرالجاف)) !!؟؟ .
 
في رسالة إرهابية صارخة وواضحة أخرى من العقيد القذافي شخصيا ً تذكر الشعب الليبي بشكل واضح أن (الأخ العقيد) لايزال يملك من الإستعدادات النفسية والعملية ما يجعله قادرا ً على ممارسة العنف والقمع والسحل والدوس بالإقدام والحكم بالإعدام من جديد وفي أي وقت يريد ولو - عند الإضطرار - ممارسة القتل ضد الخصوم من تحت ألف ستار وستار وبعيدا ً عن الأنظار كألإدعاء أن المعارض " فلان الفلاني" قد إختطفته أو قتلته مجموعة " مجهولة من الأفارقة" !!!؟؟؟ ... ثم يجب علينا في هذه الذكرى أن لا ننسى أن (الأخ العقيد) هذا له فلسفة خاصة في ممارسة مبدأ ومنهج (التصفية الجسدية) ونصب المشانق العلنية يلخصه في مقولة تاريخية خالده ذكرها في إحدى خطبه النارية الثورية في السبعينيات من القرن الماضي حيث قال حرفيا ً:
 
((لكل ثورة ضحايا !! .. ونحن قد نعدم حتى الأبرياء أحيانا ً من أجل إرهاب وتخويف الجاني الحقيقي الذي قد لا يكون معلوما ً لدينا في تلك الساعه )) (!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟)
 
هذا كل شئ !
 
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
http://elragihe2007.maktoobblog.info/
إبريل 2008
 

(*) من المعروف أن ليس من منهج حزب التحرير إستخدام القوة والعنف المسلح ضد الحكومات !
تعليقات القراء
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 
تعليقات القراء
الفقير: انا لاأعرف اسباب الاعدام ولكن لكل ثورة ضحايا.

ليبى بالمهجر: يا اخ سليم ارجو ان تكون من السالمين الى يوم الدين من كيد اعداء الله وهم ورتزقة القذافى مصاصى الدماء ويا اخ نصر ارجو واطلب من الله ان تكون من المنتصرين فى هذه الحياة وتتغلب على الاعداء وهم زمرة القذافى وعبيد القذافى وان تكوت من المنتصرين فى الاخر ة وتفوز بجنات النعيم. والذى اريده ان اقوله بكل صراحة العيب ليس فى القذافى العيب فى الشعب الليبى هو الذى عمل غسيل دماغ له طيلة الاربعون سنة وهم يهللون ويبجلون له ويألهونة حتى اصبح يعتقد فى صحة ما يصفه الشعب الليبى فى شخصه من قائد وعظيم والمنذر والمبشر وهلما جرى.اللوم فى المرتزقة مصاصى الدماء الين يقومون بالتعذيب والقتل والشنق والافتخار بما يعملون .فلو كل شخص حكم عقله وعمل بما يرضى الله ورسوله لما وصل الشعب الليبى الى هذه المرحلة ولما وصل لمعمر بالاعتقاد انه الاه ومنقذ وقائد ومعلم وله تسعة وتسعون صفة او اسما مثل اسماء الله الحسنى. وعلى فكرة ان جميع الامة الاسلامية منذ الخلافة وحتى الان لا تعمل ما يرضى الله كل يعمل من اجل مصلحته الخاصة وليذهب الكل للجحيم واراهم فى بلاد المهجر معظم كلامهم كذب وخداع ونفاق وغش وتدليس وهكذا ويقولون اننا شعب الله المختار والجنة للمسلمين فقط ونا اخالفهم فانما الاعمال بالنيات وسيدخل الجنة كثير من غير المسلمين الين قاموا باعمال ترضى الله والبشر. وفى الختام اريد ان اذكرك بان لو المحيطون بك اخذو فى الشكر والثناء والتبجيل لك ليلا ونهارا ولمدة 24 ساعة فى اليوم سوف تعتقد انك الافضل والاذكى والابهى والاكثر تعليما ومن ثم ستعتقد انك فوق مستوى البشر ويحدث لك كما حدث للقذافى تمامالاننا بشر نتاثر ونتكيف بما يحيط بنا .فصدق أم لم تصدق ولكنها الحقيقة المرة والسلام.

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com