|


27/04/2008
|

|
|
|
 |
إبعاد عبد السلام جلود .. لماذا
!؟
بقلم:
سليم نصر الرقعي
|
|
|
من المعروف أن الرائد "عبد السلام
جلود المقرحي" كان يعتبر عربيا ً وعالميا ً وداخليا ً (الرجل الثاني) في
النظام "الليبي" و في الجيش وفي اللجان الثورية بعد العقيد معمر القذافي
وهكذا كان يوصف في نشرات الأخبار الدولية والعربية .. لكن فجأة تم إبعاده عن
المسرح منذ عام 1990 وأصبح في خبر كان فما هو سبب هذا الإبعاد ؟
(1) هل بسبب خلافات فكرية وسياسية
حادة حدثت بين الرجلين ؟
(2) أم بسبب ضغوطات مصرية بإعتبار
أن جلود مكروه مصريا ً كما يقول البعض؟
(3) أم بسبب الفساد المالي وكثرة
حسابات وممتلكات جلود الشخصية والخاصة في الخارج كما يدعي البعض الآخر !؟
(4) أم بسبب خشية القذافي من تنامي
سلطة ونفوذ (الرائد : جلود) في الجيش والدولة وتغلغل نفوذ قبيلته (المقارحة)
في الجيش والمخابرات والدولة وخوفه من أن يكون هذا على حساب سلطاته ونفوذ
قبيلته (القذاذفة) وبالتالي قلقه وخشيته من أن يستغل "جلود" هذا النفوذ
الكبير في يوم من الأيام في الإنقلاب عليه والإطاحة به كما فعل الكثيرون ممن
يوصفون بـ(الرجل الثاني) في أكثر من حاله ودولة كما حدث في (بوركينا فاسو)
مثلا ً حيث جاءت نهاية صديقه " توماس سانكارا " عندما انقلب عليه شقيقه في
السلاح وحليفه في (الثورة) والرجل الثاني في النظام (بيليز كمباوري) الذي كان
يحمل رتبه رائد مثل الرائد عبد السلام جلود !؟؟.
(5) أم أن السبب الأول والحقيقي
والأساسي يكمن في أن إزاحة "جلود" كمركز قوى في البلد في حقيقته جاء من باب
أنه خطوة ضرورية وحتمية في سبيل تهيئة الأوضاع الداخلية كي تكون سهلة وميسرة
أمام أبناء القذافي بعد أن كبروا ليصبح أحدهم هو " الرجل الثاني " بالفعل في
النظام وبالتالي هو الخليفة المرتقب للقذافي الأب (الرجل الأول) في النظام
!؟؟؟ .
نعم هذا سؤال مهم يجب التفكر فيه
ومحاولة الإجابة عليه : لماذا إبتعد (عبد السلام جلود) أو لماذا أبعده العقيد
القذافي !!؟؟ ... ترى ما الذي حدث على وجه التحديد ؟؟.... لماذا أصبح (جلود)
في الظل ولم يعد لا (الرجل الثاني) ولا (الثالث) ولا حتى (الرابع) في هرم
السلطه الفعليه والنفوذ في الجماهيريه ولا في سلك حركة اللجان الثوريه ؟؟! ..
هل إبتعد بإرادته الحره وبشكل طوعي أم أجبره القذافي على ذلك ؟.. ما الذي جرى
بين الرجلين (الرفيقين) ؟؟ .. هل وقع بينهما خلاف حاد أدي إلى هذا الإبتعاد
أو هذا الإبعاد ؟؟ وماهي طبيعة هذا الخلاف وما موضوعه ؟؟! .
الواقع أن هناك خلافا ً قد برز قبل
إنسحاب أو إبتعاد أو إبعاد (جلود) بقليل عن دائرة القرار ودائرة الأضواء في
الدوله الليبيه وقد ظهر هذا الخلاف – كما تابعت بنفسي – في إحدى جلسات مؤتمر
الشعب العام عام 1998 وقد كان القذافي حاضرا ً لتلك الجلسه حيث كان جالسا ً
على مقعد خاص بجوار أعضاء أمانة المؤتمر على منصة المسرح بينما جلس عبد
السلام في الأسفل على أحد المقاعد الأماميه بجوار أعضاء اللجنه الشعبيه
العامه بحيث تفصل بينه وبينهم عدد من المقاعد الخاليه .. وكان موضوع المناقشه
يتناول قضية الإستثمارات الخارجيه فطلب جلود الكلمه وتحدث أولا ً عن مشروع
النهر الصناعي منتقدا ً إياه من الأساس وقال بطريقة بدت يومها لي كأنها على
طريقة (اللهم إني قد بلغت فأشهد !) حيث بدأ كلامه بقوله وهو يوجه حديثه
للقذافي والجلسة منقولة على الهواء: ((تعلم يا أخ القايد – وربما ناداه بالأخ
معمر – بأني كان لي رأي آخر في مشروع النهر الصناعي وأني كنت قد إقترحت بدل
هذا المشروع مشروع آخر وهو مشروع "توطين صناعة وتقنية تحلية مياه البحر في
ليبيا " فلو وضعنا هذه الأموال الطائله التي صرفناها على النهر الصناعي في
إقامة عدة مصانع لتحلية مياه البحر من جهة ومن جهة أخرى في مشروع توطين صناعة
تقنية مياه البحر حيث تمتلك الجماهيريه ساحل طويل جدا ً لكان هذا أجدى من
الناحيه الإقتصاديه ولتمكنا أولا ً من تشغيل آلاف الشباب العاطل عن العمل في
هذه الصناعه وثانيا ً لأصبحنا نغطي عملية توفير قطع الغيار التي تحتاجها
معامل ومحطات التحليه لا في ليبيا فقط بل وعلى مستوى شمال أفريقيا أيضا ً
ولكانت الجدوى الإقتصاديه أفضل بكثير من الجدوى المأمول حصولها من مشروع
النهر الصناعي هذه واحده !)) ..... ثم واصل جلود كلامه منتقدا ً الإسلوب
المتبع في الإستثمارات الخارجيه فقال: ((والشئ الثاني هو أنه ومن الأخطاء
التي إرتكبناها في الماضي فيما يخص الإستثمارات الخارجيه هو أننا كنا نستثمر
على أساس سياسي لا إقتصادي فإستثماراتنا في إفريقيا مثلا ً كانت على أساس
سياسي محض وبالتالي فهي أصبحت غير ذات جدوى ولو إستثمرنا أموالنا في الغرب
وأوروبا مثلا ً لكان هذا أفضل وأجدى .... إنظر مثلا ً إلى الحكومه الكويتيه
فهي حينما تعرضت للغزو من قبل العراق وهربت إلى الخارج فإنها إستفادت كثيرا ً
من وجود إستثماراتها الخارجيه في أمريكا وأوروبا ......)) !! ... وبعد أن
أنهى جلود كلامه دخل فجأة على الخط ( أحمد إبراهيم) محاولا ً الرد على ماطرحه
جلود أمام القذافي وأمام مؤتمر الشعب العام المنقول على الهواء يومذاك ! ..
ثم رد عليه جلود وعاد أحمد إبراهيم يرد حتى بدا واضحا ً للمتابع أن هناك شيئا
ً من عدم الإرتياح ومن المشاعر الشخصيه غير الطيبه بين المتحاوريين (جلود
وأحمد إبراهيم !!) .. وهنا تدخل القذافي و بشئ من الغضب والحدة و في رد طويل
جاء فيه: ((نحن حينما قررنا أن نبني مشروع النهر الصناعي العظيم لم ننظر إلى
حكاية الجدوى الإقتصاديه ما الجدوى الإقتصادية !!؟؟ .. إنما نظرنا إلى الأمر
نظرة ثوريه بحته ... فهناك ماء موجود في أعماق الصحراء في الجنوب .. وهذا كان
يشكل تحديا ً ثوريا ً لنا فما كان منا إلا أن قلنا للنهر كن فكان ! .. نحن
صنعنا مشروع النهر الصناعي العظيم لنجعل الماء يأتي غصبا ً عنه بإرادة
الثوريين وفعل الثورة من عمق الصحراء والجنوب إلى ساحل الجماهيريه .. هذه هي
المشروعات الثورية العملاقة والخلاقة مش جدوى إقتصادية ما جدوى إقتصادية))
!!؟؟
إذن ... فهذه إحدى الخلافات في
الرأي بين الرجلين - كما تم نقلها على الهواء مباشرة في إحدى جلسات مؤتمر
الشعب العام عام 1998 – وكما تابعتها بنفسي يومها – والتي بعدها إختفى جلود
عن دائرة الضوء وأصبح (الرجل الثاني) بعده – وإلى حين – حتى في قصة الثورة –
(مصطفى الخروبي)!! .... ولكن هل يمكن إعتبار أن سبب إبعاد أو إبتعاد جلود عن
دائرة القرار ودائرة الضوء هو مجرد خلافات في الرأي فقط من حيث النوع ؟؟!!
... لا ... لا أعتقد هذا .. بل إنني أرجح بل وأؤكد بشكل قاطع أن سبب إبعاد
جلود أو إجباره بطريق الضغط والمكايده والتهديد المبطن على الإبتعاد إنما
يرجع إلى رغبة القذافي في تمهيد الطريق لأبنائه وورثته الطبيعيين لوراثة
السلطه – سلطة قيادة الدولة - من بعده .. فالغرض الأساسي من إبعاد جلود هو
تمهيد الطريق كي تكون سالكه لأولاده وليتسنى لهم أن يستلموا شيئا ً فشيئا ً
زمام الدوله بكل سلاسه ويسر ودون مشاكل ومعوقات وبلا أية مخاطر قد تهدد حكمهم
مستقبلا ً ! ... فكثير من الإجراءات والسياسات والتغييرات في الداخل
والتنازلات والتعويضات الطائله للخارج والتي وصل بعضها إلى حد الإنبطاحات
السافره المعلنه (!) إنما إتخذها القذافي بهدف تأمين حكمه من جهة ومن جهة
ثانيه بغرض تمهيد الطريق أمام الورثة لإستلام الدوله الليبيه بلا مشاكل
خارجيه ولا قنابل موقوته مزروعه في الدوله قد تهدد بالإنفجار في أية لحظه
ومنها – أو على رأسها – قنبلة (الرائد جلود / المقارحة) بإعتباره كان يمثل
(الرجل الثاني) و(مركز القوة) التالي في الدولة والجيش بعد العقيد معمر
القذافي ! .
سليم نصر الرقعي
مقالات سابقة للكاتب:
|
تعليقات
القراء
|
|
|
|
|
ابن ليبيا البار عبد الحميد:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق
وخاتم الانبياء والمرسلين. ام بعد فى البداية اود ان اشكر السيد
الكاتب سليم نصر الرقعى على اثارته لهذا الموضوع وهو يعتبر غاية فى
الاهمية لمن يريد ان يعرف عن قرب كيف كانت الامور بالنسبة لمن يدّعو
بأنهم اعضاء رئسيين فى انقلاب سبتمبر المشؤوم سوء قبيل وقوعه او فى
اثناء وقوعه والى يومنا هذا. وبما ان الرائد عبدالسلام جلود هو موضوع
هذا المقال اريد ان اعقّب واضيف بعض الحقائق التى لم يتطرق اليها
الكاتب وهذا بعد ان استبيحه عذرا. اولا؛ الكل يعلم جيدا الطاغية
القذافى وماذا يعنى لديه امنه الشخصى؟ وما حصل منه تجاه من هم رموز
ورفاق الانقلاب المقربين عندما شعر بخطر تواجدهم معه على هرم السلطة
المغتصبه؟ تم تصفيتهم وبأوامره جميعا وبطرق بشعة وقذرة لأبعد الحدود
اذكر منهم على سبيل المثال المقدم ادم الحواز وموسى احمد وامحمد
المقريف والمحيشى واخرون من ما يسمى الظباط الاحرار . ثانيا ؛ هل كان
ابعاد او استبعاد الرجل الثانى الرائد عبد السلام جلود ناتجا عن خوف
العقيد معمر القذافى من سلطته ونفوذه سواء فى المؤسسة العسكرية ام
على المستوى المحلى(القبلى) ام على المستو يين الاقليمى والدولى؟
للأجبة على هذا السؤال الذى اعتبره شخصيا غايتا فى الاهميه علينا ان
نعّرج قليلا ونتعرف على عبد السلام جلود بختصار شديد بالمقارنه مع
معمر بو منيار. الرائد جلود من قبيلة عريقة (المقارحة) ومن افضل
بيوتها . معمر بومنيار من اوطى واحقر بيوت قبيلة القذاذفة . الرائد
عبد السلام جلود من اكبر مدن ليبيا (مدينة طرابلس) معمر بومنيار من
قرية صغيرة اسمها (سرت) الرائد عبد السلام جلود درس وتعلم فى مدارس
طرابلس. معمر بومنيار تنقل بين سبها ومصراته ولأسباب غامضة فى محاولة
الحصول على مستوى ثانوى. واخيرا الرائد عبد السلام جلود كان مثقفا
ومشتهدا بين زملائه فى الدراسة وكذلك فى الكلية العسكرية على عكس
معمر بومنيار الذى كان محط سخرية كل زملائه ورفاقه فى الدراسة وفى
الكلية العسكرية . هناك الكثير ربما لا يتسع المجال لذكره الان. رغم
كل هذا الذى ذكرت لم ولن يستطيع المجرم معمر القذافى من تصفية عبد
السلام جلود والاثنان يعلمان ذلك جيدا نظرا لحقيقة امر الانقلاب ودور
القوة الخارجية فى ذلك حيث يبقى الرائد عبد السلام جلود خطوط حمراء
لا يستطيع القاتل لرفاقه المجرم معمر القذافى من الوصول اليها بأوامر
اسياده ورغم ابتعاده عن الاضواء الا انه يشكل خطرا حقيقيا على أل
القذافى والمستقبل القريب سوف يخبرنا بذلك . فى النهاية اود ان اشكر
الكاتب سليم نصر الرقعى على مجهوده الطيبة واشكر السيد حسن الامين
على هذه الصفحة الرائعه والله ولى التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله
تعالى وبركته.
مهاجر:
الوووووووووووووووووووووو لا هذا ولا ذاك والمثل يقول ما فى الخرى
خيره جلود لا وزن له ولا ثقافة ولا علم انه شخص جاهل سكير زير نساء
ويقال انه زوجته اجبرها على الزواج من حيث كانت لا تريده واننى اتذكر
فى الثمننينات كان اجتماع مع الظباط الاحرار والقذافى واعضاء مجلج
قيادة الثوره وكلهم باللباس العسكرى ما عدى جلود وكان خائفا مذعورا
من خطاب القذافى لانه كان يتوقع ان يهاجمه ولكن بعد اكثر من ساعة
والقذافى يخطب اشار الى جلول وبما قام به من انجازات وحقا قد نسيت ما
قاله ومن ثم تغير وجه جلود واعتلت وجهه البسمة فى حينها. ونا المهاجر
لا ارضى ان يحكمنى عسكرى ولا احد من اللجان الثورية والسلام.
عارف عبدالسلام: الاخ سليم... اعتقدانك قصدت 1989 وليس
1998.... حيث اختفى جلود منذ سنة 1993 ولم يظهرعلنا الافى عام 1998
عندما زار القذافى بعد اصابته فى البيضاء... جلود ا ختفى بمحض ارادته
لانه شعر ان القذافى يريد تحجيم دوره كماحصل لاعضاء مجلس قيادة
الثورة الاخرين كما علم ان البلاد متجهه الى كارثه......وفدتاز مت
الامور جدابعد اسقاط الطائره الليبيه باوامر ثوريه فى ديسمبر عام1992
وهو مااغضب جلود وكذلك معارضته لهدر اموال ليبيا على الغير خاصة مصر...
واخيرا لوكربي.... جلود بخلاف القذافى ليس لدبه الحقد والكره المزمن
لليبيين... .ختاما الشخص الوحبدالذي يعلم حقيقة الثورة ومن هو وراءها
هو الرائد جلود.
|
libyaalmostakbal@yahoo.com