إنتقادات (ليبية) لاذعة لإمبيكي
/ رئيس جنوب إفريقيا!؟
بقلم:
سليم نصر الرقعي
إستغل
نظام القذافي أحداث جنوب إفريقية المؤسفة الأخيرة ليوجه إنتقادات لاذعة
لشخص الرئيس (ثابو مبيكي) حيث جاء في نشرة الأخبار الرسمية للجماهيرية
والتي تعبر عن وجهة نظر (النظام / القذافي ) أن الرئيس إمبيكي ظل يعارض
عملية الإسراع بإقامة الحكومة الإتحادية الإفريقية ! .. ومن المعروف أن
دولا ً إفريقية على رأسها جنوب إفريقيا كانت قد عارضت مقترحات القذافي في
لقاء القمة الإفريقية الأخيرة المتعلقة بإقامة حكومة إتحادية فورا ً (!!؟؟)
.. ويعكس التعليق الرسمي المتضمن في نشرة الأخبار الرسمية الشعور بالغضب
الذي تشعر به قيادة النظام الليبي إتجاه قيادة نظام الجنوب إفريقي التي ظلت
تحذر من مغامرات القذافي العاطفية التي لا تقوم على أسس واقعية وعقلانية
وتتسم بالإستعجال والعاطفة والطموحات الشخصية ! .. ومن المعلوم أن هذه
الأحداث المؤسفة التي حدثت في جنوب إفريقيا خلال الأيام الماضية ضد الأجانب
وراح ضحيتها أكثر من 40 أجنبي حتى الآن تأتي في ظل تكاثر عدد المهاجرين
الآفارقة والآسيويين إلى جنوب إفريقيا .. وفي ظل تزايد البطالة والفقر ..
ويُعتقد أن ما بين 3 و 5 ملايين أجنبي يعيشون في جنوب أفريقيا، ومعظمهم
زيمبابويون هربوا من الفقر والعنف في بلدانهم .. وهناك مخاوف من أن يكون
بعض السياسيين يستغلون الوضع في مدينة ديربان .. ويقول بعض سكان جنوب
أفريقيا إن الأجانب مسؤولون عن تناقص فرص العمل وارتفاع معدلات الجريمة !..
وكان رئيس جنوب أفريقيا، ثابو مبيكي، قد حث مواطني بلاده على الترحيب
بالأجانب أكثر من مره .. وقال إن موجة العنف التي تستهدف الأجانب عار على
بلاده ، وتعهد بمعاقبة من يقفون وراء الظاهرة ..
ومن
المعروف أن الجماهيرية ذاتها شهدت خلال أعوام سابقة موجة من العنف ضد
الأفارقة بسبب تزايد عددهم في ليبيا وإنتشار ظاهرة الجريمة وبيع الممنوعات
والدعارة في الأوساط الإفريقية حيث تزايد عدد المهاجرين الأفارقة لليبيا في
ظل تشجيع القذافي لسياسة الأفرقة وطموحه الشخصي في تحويل ليبيا إلى ولاية
إفريقية ضمن الولايات الإفريقية المتحدة التي يطمح القذافي في إقامتها خلال
الأعوام القادمة و في أسرع وقت ممكن كتعويض عن فشل مشروع الوحدة العربية
(!!؟؟) ولكن ظلت الدول الإفريقية الكبيرة والأساسية وعلى رأسها جنوب
إفريقيا تحد من طموحات وشطحات العقيد القذافي وتحذر من إستعجاله وتسرعه مما
أغضب القذافي أشد الغضب من هذه الدول وجعله يهدد بالإنسحاب من الإتحاد
الإفريقي والإتجاه نحو فكرة الإتحاد (الأورومتوسطي) ولكن – وكما يقول
المحللون – لن يفعل القذافي ذلك حيث لا يوجد في (اليرومتوسطي) مجالا ًً
للمزايدات والإستعراضات الخطابية التي يعشقها القذافي وتشكل جزءا ً لا
يتجزأ من شخصيته وعقليته وطريقته السياسية في حكم ليبيا ! ؟.
تعليق: سليم الرقعي
سؤال للتدبر:
ماذا لو تزايد عدد الأفارقة في
ليبيا عن الحد المعقول !؟ .. فعلى الرغم من أن عدد سكان جنوب إفريقيا حوالي
47 مليون نسمة فقد ضاق القوم وخاف من 5 مليون أجنبي .. فكيف بليبيا التي
سكانها حوالي 6 مليون نسمة ويعيش فيها مايقارب حوالي مليونين أجنبي أي
معظمهم من الأفارقة !؟ .. مع أن العقيد القذافي قال في إحدى خطاباته أن
ليبيا لا تسع إلا مليونين فقط من البشر وأما الباقي يجب عليهم الهجرة إلى
إفريقيا !؟.