مع أنني ممن يشجعون – كما أظهرت
في مقالاتي – حدوث مصالحة وطنية تاريخية حقيقية ومعلنة بين النظام
والمعارضة الليبية الإصلاحية إلا أن هذه المصالحة لا يمكن أن تقوم على أساس
سليم ومتين إلا من خلال المصارحه أولا ً ! .. ولايجوز بحال من الأحوال
تزييف الحقائق وتبرير الجرائم بدعوى أننا نريد الإصلاح والمصالحة والسلام!..
فقد وجدت بعض الناس يحاول إلقاء تبعة ماجرى من جرائم وإنتهاكات في ليبيا
خلال الفترة الماضية على اللجان الثورية أو رفاق القائد أو القطط السمان أو
النمور السمان أو التماسيح الشرهه والشرسة !. ويحاول أن يصور لنا أن العقيد
القذافي لم يكن على دراية بما يجري من حوله وأنه برئ من كل ما جرى براءة
الذئب من دم يوسف!!؟؟ وهذا – بلاشك – إدعاء عريض وباطل وواضح البطلان..
وتبرير غاية في السخف والنكران لا يجوز القبول به بحال من الأحوال..
فالقذافي هو من حرض وبشكل مباشر على القمع والتصفية الجسدية والإعتقالات
والإغتيالات والإعدامات وهو من قاد موجة العنف والإرهاب في المجتمع الليبي
بل وهو من علم أنصاره أساليب الشتم والسب للمعارضين ونعتهم بأقذع الاوصاف
كوصفهم بالكلاب الضالة والعملاء والخونة... إلخ وهو الذي كان قد وصف بعض
الحكام العرب بألقاب تحط من قدرهم كوصف حكام الخليج بخنازير الجزيرة ووصف
حسني مبارك بالبارك والنميري بالخرتيت... إلخ... فلا يأتي أحد يحاول تبرئة
القذافي من هذا الأمر!.. وقد لاحظت أن القذافي نفسه يحاول في الفترة
الأخيرة أن يتنصل من هذا الأمر فهو في خطابه الأخير بمناسبة الجلاء
الإربعاء الماضي وهو في معرض الحديث عن بعض أعضاء حكومة العهد الملكي حيث
إدعى أن بعضهم كان قد لتجأ للقاعدة الإمريكية يوم حدوث إنقلاب سبتمبر وأنهم
تم إخراجهم وتهريبهم من القاعدة في صناديق مغلقة على حد زعمه (!!!؟؟؟) حيث
وصف هؤلاء بقوله (هاذووم زي إللي تسموا فيهم أنتم بالحق الكلاب الضاله)
!!؟؟.. ولاحظ هنا كيف أنه حاول الإيهام أن من أطلق على المعارضين في الخارج
لقب الكلاب الضاله هو الشعب الليبي مع أنه هو من أطلق مثل هذه الألقاب وهو
من كان لا يكف عن السب والشتم بأقذع العبارات في خطاباته كما ستسمع في
المرفق الصوتي !.. ونسبة التصرفات القولية والعملية لغيره هي إحدى طرق
القذافي المعروفة في التنصل فهو حينما ذكر ذات مره المشانق مثلا ً قال (زي
إللي شنقتوهم أنتم في الشوارع) (!!؟؟) فهو دائما يتنصل من المسؤولية عن مثل
هذه الممارسات البشعة فإما أن يلصقها بالشعب ككل أو باللجان الثورية أو
بالرفاق والقطط السمان!!.. ولكن ستبقى الحقيقة التاريخية الموثقة هي أن
القذافي شخصيا ً هو من علم أنصاره أساليب الإقصاء والإرهاب والقمع بل
والشتائم أيضا ً.. ويبقى هو المسؤول الأول والأكبر عن الجرائم والإنتهاكات
التي مورست في ظل قيادته للدولة الليبية ضد الليبيين فضلا ً عن مسؤوليته
التاريخية عن كل هذه الفوضى وعن كل هذا الفساد الذي تتخبط فيه البلاد اليوم!.
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يعيش في المنفى
الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
مقالات سابقة للكاتب:
تعليقـــــــــــات القـــــــــــراء
Libyan brother in exile: Mr Alragihe,...There
is a proverb saying "the people create the dictator" the meaning of this
proverb is that whatever the head of those people do (or did) the people
applause and support it instead of resisting his negative or unjust
actions. I conclude to say that Gaddafi wouldn't have succeeded in his
dictatorship without the aid of people. Some of the Libyan people seem
to be full of hate and sadism. May God cure them of their madness and
rid the innocent Libyan people of them, ameen.
عبد القادر سعيد: اه ياخوي ياسليم كان
يحصل عليك القذافي انشاء الله بعيد عليه يارب.
ليبى: الحق...
ياخى كل شئ واضح وضوح الشمس وحتى ولو كان القذافى لا يعلم وهذا ضرب
من المستحيلات فالان يعلم وضرح بعظمة لسانة ولكن ماذا فعل لا شئ ومعنا هذا
اننه راض كل الرضاء على ما حدث.
|