15/07/2008
 

التشبث!
 
بقلم: محمد عياد العرفي

 
أعطيني الميكرفون لو تكرمت ! الإخوة والأخوات السادة والسيدات على أرض الجماهيرية...
 
السلام عليكم .... وبعد:
 
إن من أفضل طرق التفاهم والحوار هو خلق جو من الانسجام متبادل بين المتكلم والمستمع... لكي تصل الفكرة في حوار مبسط بعيدا عن تعقيد وتعجيز... هي ليست صعبة لكن أقزام التشبت جعلوها مستحيلة.... لكي يستفردوا بآرائهم وأفكارهم على ساحة طيلة سنوات الماضية... كانوا مدججين بأسلحة كلامية.. مزخرفة بالغوغاء وثرثرة... تجدهم كحزمه الكر ناف يفتقدون وحده الاتفاق... وأسلوب التجاهل عند نقاش الطرف الأخر... متبع من نمط البيزنطي وضع كقاعدة في مبدأ الحوار ... وألاسؤا من ذلك أن هذه شريحة التي تفتقد أسلوب الواعي الفكري في الطرح والحوار... تتباهى بالصدق ونزاهة... وفي الوقت نفسه تبصق وتلعن... تتكلم عن الانتماء وهي منسلخ عن ذاته... تتكلم عن الباب التنافس الشريف... وهي التي وضعت حاجز بينها وبين الشرفاء... تمارس لعبة تضليل... تطالب بحرية الرأي من ناحية ومن ناحية أخرى تطالب بقطع الأصابع... ألا يوجد قانون يوقفهم عند هذا الحد ؟ أم إن التطبيق أصبح غير ساري المفعول لبعض!! ألا تنظرونا إلي أنفسكم ! ألا تستشعرونا حقيقة عاركم !! لقد تلونتم بألواننا لم تتلون بها الحرباء قط !! أنتم مصابون بذاك داء (الحماقة) ليس له دواء ... ان كانت هناك محاولة جدية لتدارك عما سبق ... لا بد أن توضع شروط أساسية لنزع فصيلة (لا) ودخول الى مدرجات المنابر السياسي حتى تتضح الفكرة.
 
من العادة... ياكوريين !! تعودنا بأن معظم المحاولات تعطي نتائج سلبية كسابقته... نواصل لعبة تقسيم هاذ لى وهذا لك ... فزوره صيفية أو شتوية مش بالضرورة تكون رمضانية... خوذ ولا خالي... كثرة المفاهيم أصول التعجين ومعادلة صارت مستحيلة... لالا عفوا ! أصبحت مفهومة وهي كالتالي... جيب المواطن الشريف فارغ يبحث عن قوت أبنائه... الأمر بسيط... وحياة حلوة بالهم والنكد.. والفتاة تحلم بفارس الأحلام.. وشاب باحث عن عمل.. وسيف سقط فى أرض المعركة... انقطع رأسه في هالوين...[ولولا العقاد من كان يعرف تاريخ الليبيين!!]...
 
حوار بالعامية:
 
أعطيني حالا... خاليك في مكانك ومتتحركش !! اعطينى زوج دينار !! أنت إنسان برجوازي... ومفروض يتم القضاء عليك... قبل ما تقضي علي بدقيقة أن حي ولا ميت... مايهمش! أن مدخن.. ومرتبي جنيهات وشوية قروش... متدخلش في شئون دولة... أنا ليبي مسجل في سجل المدني.... ومعندش مركوب... وزيت 3 دينار... أنت تتكلم فى سياسة.... لالالالا أنت فهم غلط... ألأرض تدور حول نفسها... خرف !! تشنو كلام إلى تقول فيه.. أنا معنديش حتى شهادة... وأنت عندك شهادة... أكيد عندي... عندي شهادة خلو من سوابق.. وعندي شهادة حسن السير وسلوك... وعندي شهادة صحية... وعندي شهادة جامعية... مش قتلك أنا ليبي ولا أنسيت!! هيا ياسيدي الوقت تأخر ونبي أروح... ويين تروح !! ... أروح للحوش ! شنو تقصد أرض الوطن... يا سيدي أنا قاعد في بلادي... غريبة !! ماغريب إلا شيطان.. منظرك غريب... من فقر أصبحت غريب عايش بينتكم... ونحاول نبي نفهم... لكن مازلت مافهمتش !! أنت مطلوب في الجيش.. ويين بطاقة الخدمة الوطنية.. اهية هاك ياسيدي ماتخفش ماهش مزورا لان ماكنش عندى 500 جنية بيش نشريها كيف لخرين ! ومعندكش أي مشكلة شهر جمع شهر 12 فى كل عام... وكان صار نداء الواجب حندافعوا على بلاد... معني زمان في ثانوية... شنو... كنت نهرب من حصة العسكرية... كنت متعقد من حرب تشاد وشباب العزاب إلى مشوا بدون ما واحد أودعهم... وبنات رقدات من جيل ستينات وسبعينات.. يمشطن شيب العنوسة... والله غالب على حكمة... لالالا انت معبي... شكله مش حاتغرب عليك الشمس.. لكن ياسيدي حاتشرق.. منظرك بدايت تطلع عن سطر... أنا وصغير كانت ابله تقولي خليك عالسطر وكنت ديما نكتب حروف خارج سطر وتعاقبنى... وجي ينحمر ويدية يتنفخا من جالدي... ونين مرات نعملها فى سروالي... أنت تستعبط ولا أدير روحك مش فاهم... اتونس قالوا تحب تفهم ادوخ اه اه اه اه اه.. اسكت.. نبي نسألك انت ويين تسكن... عليش سؤال ياسيدي... جوابني... نسكن على ساحل.. وين بالظبط... غادي وخلاص غادي... شنو في.. تبي تحرشهم علي... هظوما مايعرفوش فرقو بين إنسان وحيوان... حانقعد في خبر كان ياسيدي.. إدوروني هالي إقوللولهم سقط سهواً... باهي اسكت... اسكت.. ماتبكش خلاص... ممكن سؤال ياسيدي.. اسئل.. باتي ديما اقولي عري على ذراعك.. شنو معناه ؟ معناه عري على ذراعك! باهي ياسيدي أنت فى صبح بعد ماتمشي للكوشة اتخش (في الطابور ولا تزرق) أنت هبل... أكيد هبل... أن صاحب كوشة... امممممممم.... شنو اممممممم... لالا شى..
 
إحدى الحلول:
 
من مبدأ حرية الرأى وتعبير ينطلق الحوار... يتفاعل الحضور بالمشاحنات الجانبية..تغمرها ثرثرة والغوغاءحتى تصل... على هاوية النقاش تنزف ألأفكار في معتقد البعض أنها مشتتة ومبعثرة لاتفي بالغرض المطلوب... لكن ان دونت في مسودات وحفظت على أساس مرجع يطرح على طاولة نقاش بين حين وأخر لكان المردود جيداً... من الصعب التكهن بنجاح فكرة ما .. إذ كان رأى هو مجرد خدعة في كينونته... لايختلف مع الآراء الآخرين... وهذا نوعا من وهن النقاش... أيضا إن كان لايتفق مع الآراء الآخرين وهذا هو (لا) بعينه.. على هذا نطاق يجب إفراز ألاثنين معا في آن واحد... ورسم خطة ازدواجية الشكل جوهرية العطاء يأخذ منها رأى ألأنسب... ويترك باقي للاستفادة منه في طرح برنامج أو مشروعات مستقبلية.
 
لغز آم فزوره...
 
عندما حاولت أن أفكر... وأستفهم حقيقة الحوار.. استشعرت بالإخفاق الذاتي الذي كان يلاحقني بين حينَ وألاخرى.. فقررتُ أن أغير المعنى.. وأستدرك الفزورة ! ولكن وضع خارج طريق التى أردنها... طريق وضوح .... تمنيناه! طلبناها ! وأنتظرنها !... حتى وصلنا الى تلك ألاحرف و ع و د... وسئمنا أحلام الوردية منها... فما جديد! هل سيظل الحوار يتبنى لغة (التشبث).
 
أنا لا أرى أنا لا أسمع أنا لا أتكلم* أو ربما... أنا لا أحاور أنا لا أفهم أنا لا أناقش... غير أني مازلت أتمتع بحاسة اللمس.. وأستشعر من خلالها ملذات الواقع عصيبة.. وفي همسة يرجع الى سمعي... بتردادات تشبثية! مبنية على.. العناد! الصفع ! والبصق.. ألاول سابقا للموقف... والثانية والثالثة مستوفاة من الماضي والحاضر... خلاصة الغموض... وغياب الوضوح... أو غموض هؤلاء المتشدقون بفكرة التشبث, وغياب المجتمع المدني بطرق عديدة... وفصله عن إطاره الصحيح.
 
والسلام عليكم..
 
محمد عياد العرفي
 

 

التعليقــــــــــــــــات

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة