14/07/2008
 

 
عندما يكون القانون هو المجرم والمعتدي !!؟
 
بقلم: سليم نصر الرقعي
أرشيف الكاتب

 
عندما تكون أعمال الناس وتصرفاتهم وكذلك تصرفات المؤسسات العامه والخاصه وتصرفات الجميع بما فيها تصرفات الجهات والأفراد الذين يشرفون على تطبيق القانون وتنفيذه بما فيهم رجال الأمن والشرطة موافقة ومطابقه لنص وروح القانون السائد الساري المفعول فإن (سيادة القانون) تكون قائمة في الدولة ويكون القانون بالفعل سائد وهو بالفعل (سيد) الجميع و(حاكم) الجميع والكل محكوم بما فيهم قيادة الدولة ! .. ولكن هذا القانون الذي يـُـفترض فيه أن يسود الجميع يــُـفترض فيه أيضا - وقبل كل شئ - أن يكون قانونا ً عادلا ً يحقق العدل والنظام والأمن والحريه والكرامة الإنسانيه والسلام الإجتماعي ويـفترض فيه أنه يعبر عن إرادة الشعب الحره - أوعلى الأقل إرادة الأغلبيه والجمهور والسواد الأعظم من الأمة - وأن يتلائم مع روح الشعب وضميره ....... ولكن المشكله قد لا تكون في تطبيق القانون نفسه ولا في سيادته وسموه وعلوه فوق الجميع بل قد تكون المشكله في القانون نفسه ! .. بحيث يكون هذا القانون قانونا ً قاصرا ً أو مشوها ً أو ظالما ً في حد ذاته يعتدي على حقوق الناس وحقوق المواطنين الإنسانية أو السياسية أو الشخصية أو الإقتصادية (!!؟؟) .. عندها نكون حيال قانون مجرم يعتدي على حقوق الإنسان ! .. إنظر مثلا ً إلى المادة الثانية من قانون (حماية الثورة) التي تحرّم وتجرّم المظاهرات والإضرابات الجماهيرية التي يقوم بها المعارضون للنظام السياسي القائم (الجمهوري في ذلك الوقت !) .. هذا القانون الذي أصدره (الحاكم العسكري لليبيا) العقيد معمر القذافي – بإسم مجلس قيادة الثورة وبإسم الشعب !!؟؟ - في 1969 أي قبل قيام ما يـُسمى بسلطة الشعب عام 1977 ولايزال ساري المفعول حتى يومنا هذا !! .. وإنظر مثلا ً إلى قانون (تجريم الحزبيه) (*) الذي أصدره (الحاكم العسكري لليبيا) العقيد معمر القذافي – بإسم مجلس قيادة الثورة وبإسم الشعب !!؟؟ - عام 1972 أي حتى قبل قيام مايـُسمى بنظام سلطة الشعب والمؤتمرات الشعبيه عام 1977 (!!!؟؟؟) هذا القانون الذي يجرّم النشاط السياسي الحر والمستقل ويحرَم على الليبيين تشكيل الأحزاب والمنابر والتنظيمات والجمعيات السياسية !! .. بل ونجد العقيد القذافي – الحاكم العسكري – يحكم من خلال قانونه هذا – أي قانون تجريم الحزبيه - بالإعدام على كل ليبي يؤسس جماعة سياسية أو منظمة سياسية ولو كانت جماعة سلمية ولا تسعى إلى قلب نظام الحكم بالقوة !!؟؟ .. بل لمجرد التأسيس أو الإنضمام !! .. بل ويحكم بالإعدام حتى على من يتعامل مع أي من هذه المنظمات أو الأحزاب أو ساعد في تمويلها أو قدم لها أية مساعدة !!.. وكذلك إنظر إلى (قانون ميثاق الشرف) أو ما يعرف بقانون (العقوبات الجماعية !!) الصادر في 9 مارس 1997م والذي يقضي بهدم بـيوت المعارضين للنظام واعتقال أقاربهم واعتبارهم مسؤولين عن أعمالهم بل وأيضاً مصادرة أملاكهم وثرواتهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم المدنية والوطنية (!!؟؟) .. لا لشئ إلا لأن بعض أبنائهم أو معارفهم قاموا بأعمال معارضة للقيادة السياسية !؟؟ وإنظر أيضا ً مثلا ً إلى القوانين التي كانت تجرّم الربح (!؟) وتحرّم ممارسة التجاره والإجاره والعمل مقابل أجرة في ليبيا وفق مقولات (الحاكم العسكري لليبيا) العقيد معمر القذافي كما وردت في الفصل الثاني من كتابه الأخضر والتي أدت بالمحصلة إلى تعطيل عجلة الإقتصاد وضمور الحياة الإقتصادية في ليبيا كما أدت قبلها القوانين المجرّمة والمحرّمة لممارسة النشاط السياسي في غير الإطار الرسمي إلى ضمور الحياة السياسية في ليبيا !!. فمثل هذه القوانين وكل هذه القوانين لو تأملتها بشكل موضوعي دقيق وعميق لوجدت أنها قوانين عدوانية ومجرمة في حد ذاتها!!.. لأنها تعتدي على حقوق وحريات أساسيه للإنسان والمواطن .. هذه القوانين التعسفية التي فرضها (الحاكم العسكري لليبيا) العقيد معمر القذافي على الشعب الليبي لحماية سلطته المطلقة منذ مجيئه للحكم – في الظلام والناس نيام – على ظهر دبابة !.
 
أخوكم المحب
 
سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يعيش في المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk

http://elragihe2007.maktoobblog.com/

 

 
(*) ملاحظة مهمة:
 
ينص (قانون تجريم الحزبيه) على التالي : يعاقب بالإعدام كل من دعا إلى إقامة أي تجمع أو تنظيم أو قام بتأسيسه أو إدارته أو تمويله أو أعد مكاناً لاجتماعاته ، وكل من انضم إليه أو حرض، أو قدم أية مساعدة له........... إلخ .... ومع ذلك وفي ظل هذا القانون دعا العقيد معمر القذافي إلى إقامة تنظيم جماعي عضوي حركي سياسي هو تنظيم حركة اللجان الثورية خارج إطار التنظيم الشعبي الرسمي (المؤتمرات الشعبية)!!!؟؟؟؟؟.. بل وأسس بنفسه هذا التنظيم وقاده وحرض للإنضمام إليه وقدم المساعدة إليه وموله من المال العام (!!؟؟) مع ذلك لم يتم القبض عليه ولا تم تنفيذ حكم الإعدام عليه وفق قانون تجريم الحزبيه حتى اليوم !!!!؟؟؟.
 

مقالات سابقة للكاتب:

 
  لا زالت (الدولة الوطنية) هي النموذج الناجح !؟.
  هل عرب بنغازي تمنوا لو كان أطفالهم من المحقونين بالأيدز!؟
  لعبة الإصلاح!؟ "يد تجرح وتضرب ويد تداوي وتطبب!؟
  القذافي وحكومة إفريقيا الإتحادية !!؟
  بين موجابي والقذافي ومبارك
  من إختطف المحامي (ضو عون)!؟
  من الذي ينهار: المجتمع الرأسمالي أم المجتمع الجماهيري!؟
  توزيع الثروة الليبية بدأ في أفريقيا !!؟
  اللجان الثورية ! .. ما محلها من الإعراب في نظام سلطة الشعب !!؟
  من علم اللجان الثورية الشتائم والإقصاء والقمع والإرهاب !؟
  ليبيا ليبية أولا
  هل كان الإنقلاب ضروريا ً لإنهاء القواعد الأجنبية في ليبيا !؟
  خبر طريف: مصري يقول أن ليبيا مصريه !؟
  هل سيتم تنفيذ حكم الإعدام في قتلة ضيف الغزال !؟
  إنتقادات (ليبية) لاذعة لإمبيكي/ رئيس جنوب إفريقيا!؟
  لعبة الإصلاح وفن البقاء !!؟
  ما حدث ينم عن التخبط والحيرة والإرتباك !!؟؟
  ما جنـاه بوش على قضية الديموقراطية في العالم العربي؟
  من أين لأولاد القذافي كل هذه الثروة !؟
  معركة باب العزيزية .. لماذا !؟
  مما وممن يخاف القذافي وأي مصير يخاف !؟
  التربية العسكرية وتأثيرها في خلق الشخصية الديكتاتورية !؟
  من تسبب في كارثة أطفال بنغازي!؟
  هل إنتهت قضية أطفال الأيدز بالفعل !؟
  إبعاد عبد السلام جلود.. لماذا!؟
  كي لا ننسى: مشانق في الجامعات الليبية
  سؤال كبير للمعارضة والنظام وللشعب الليبي!؟
  الحدث بعيون ساخرة (مجنون ليزا)!؟
  دعوة إلى مزيد من الإضطراب العقلي في ليبيا!؟
  قصة فتحي الجهمي على ضوء رسائله إلى العقيد القذافي (1)
  قصة فتحي الجهمي على ضوء رسائله إلى العقيد القذافي (2)
  في ذكرى الغارة.... من المسؤول عن الضحايا والخسائر !؟
  قالك روحوا !؟؟
  لماذا حرم وجرم القذافي التنظيمات السياسية!؟
  مؤسسة القذافي بيان حقوقي أم سياسي مغرض !؟
  هل أ ُعطي "الجهمي" أكبر من حجمه؟
  "ما ضاع حق وراءه مطالب ذكي وملحاح!
 

 

تعليقـــــــــــات القـــــــــــراء

 
عاشور: بسم الله الرحمن الرحيم... ان الذي يحدث في ليبيا من خراب وفساد يعرفه الليبين جيدا ولكن لماذا هذا الخوف لابد من التضحية وقبول الموت في سبيل تغير الواقع الفاسد الذي نعيشه. الشعب الروماني قدم 700000 الف شخص في يوم واحد من اجل التخلض من النظام الفاسد وكان له ذلك... نحن نريد التغير ولكن لانحب الموت والتضحية... لابد ان يكون هناك ثمن فهل لدينا الرغبة الحقيقة في دفع ثمن الحرية؟

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com