07/10/2007
 

لماذا الديمقراطية ؟ أسبوع عالمي للنقاش
بيترنيل خروبن (إذاعة هولندا-العربية)

 

"لماذا الديمقراطية" تلك هي رسالة الإعلام حول العالم للأسبوع القادم. يسعى جماعة من المبادرين من ضمنهم هيئة الإذاعة البريطانية الـ "بي بي سي" والقناة الثقافية "آرته" إلى نقاش حول الديمقراطية. تناول التلفزيون الهولندي بدوره، الموضوع بشكل واسع، تحت عنوان يقول "نحن الحاكمون": أفلام، ومقابلات مع قادة سياسيين، وبرامج تلفزيونية حوارية.
 
تشارك في المبادرة أربعون قناة تلفزيونية من جميع أنحاء العالم. ويـُتوقع أن يشاهد ما يقارب 150 مليون نسمة حول العالم عشرة أفلام منتقاة تتحدث عن الديمقراطية: من عمليات الشغب التي صاحبت نشر الرسوم الكاريكاتورية الدنمركية إلى انتخاب أول رئيسة في أفريقيا. ومن يريد مشاهدة المزيد من الأفلام حول هذا الموضوع يمكنه أن يجدها على الموقع الاليكتروني العالمي. كذلك لمن يريد المزيد من النقاش يجده على الموقع أيضا.
 
اختار التلفزيون الهولندي في تناوله لهذه الثيمة عدم الاقتصار على جانبها السياسي، كما يقول اونو وارنس من تلفزيونVPRO احد المساهمين في "الأسبوع الهولندي للديمقراطية". "لو اقتصرنا على الجتنب السياسي فإننا نخشى من أن يقل اهتمام الجمهور بمتابعة موضوع الديمقراطية. إضافة إلى أن الديمقراطية موضوع واسع ويتيح المجال لتسليط الضوء عليه من أكثر من زاوية."
 
ولكي يتم التواصل مع مختلف شرائح الجمهور الهولندي، فإن موضوعة الديمقراطية لن تكون حاضرة في الأسبوع القادم في الأخبار وبرامج التحليلات الإخبارية فقط بل حتى في برامج المسابقات التلفزيونية، والبرامج الأخرى ذات الطابع الخفيف التي تحظى بمتابعة قطاع عريض من الجمهور أيضا. ويقول وارنس إن هذه الطريقة الخفيفة في التناول لا تعني عدم وجود رسالة جادة.
 
يمكن للهولنديين هذا الأسبوع وخلال بث تلفزيوني أن يختاروا نشيدا وطنيا جديدا، حيث كتب سبعة من الفنانين الهولنديين كل منهم نشيدا و يمكن للجمهور الهولندي أن يصوت عليها، كما يقول اونو وارنس.
 
والسؤال المطروح الآن هو هل أن نشيد فيليموس الحالي هو النشيد الوطني الذي يجب أن يظلّ معتمداً من قبل الجميع؟ فقد ظهر خلال استطلاع للرأي أن الكثيرين لم يعودوا يحفظون كلماته.
 
تم بذل محاولة خلال عدد من المبادرات لجذب اهتمام الناس العاديين لأسبوع الديمقراطية هذا. فهناك، على سبيل المثال استطلاع للآراء عبر الانترنت حيث يمكن للهولنديين التعبير عن رأيهم في موضوعات يتم تناولها في البرلمان مثل قضية منع التدخين في المقاهي والمطاعم، أو قضية منح الإقامة بشكل جماعي لفئة من طالبي اللجوء. في ما بعد تتم نقارنة نتائج التصويت مع نتائج التصويت البرلماني حول المواضيع ذاتها.
 
كذلك يحاول التلفزيون المدرسي جذب المدارس إلى أسبوع الديمقراطية. ويمكن لطلاب المدارس أن ينجزوا "فديو كليبات" حول الديمقراطية في مدارسهم. من يقرر مثلا ما الذي يجب أن يتوفر في حانوت المدرسة ؟
 
أما في إذاعة هولندا العالمية فثمة قناة تلفزيونية على الانترنت ستبث خلال الاسبوع القادم 24 ساعة في اليوم مباشرةwww.wereldomroep.nl/freeradio . يتضمن البث المباشر على الانترنت مواد إرشيفية حول موضوع الديمقراطية. إضافة إلى ذلك ستقدم إذاعة هولندا العالمية طوال الأسبوع القادم برامج إذاعية، وتنشر مقالات على موقعها الالكتروني، بعدة لغات، لتسليط الضوء على الجوانب النتعددة للديمقراطية.
 
يأمل أونو وارنس أن يكون الأسبوع القادم حافلاً بالنقاشات المتنوعة، لاسيما وأنّ "هناك الكثير من الشكوى حول نظامنا الديمقراطي."، كما يقول.
 
عن موقع إذاعة هولندا (العربية)
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com