21/01/2008
 


 
 
الغَيْثُ المُخَادِع
عُذْراً فَرَائِحَةُ النَّتَانَةِ
رَغْمَ مَا رَشَّتْهُ مِنْ عِطْرٍ
عَلَى جَسَدِ الفَضِيحَةِ
لَنْ يُدَارَى
كُنْتُ مَخْدُوعاً
وَقَلْبِي غَافِلاً
عَمَّا أَحَاكُوهُ لَهُ
فِي لَحْظَةِ الغَدْرِ الأَلِيمَهْ
قِيلَ لِي لاَ تَبْسُطِ الأَرْضَ
لِذَاتِ الشَّوْكِ يَوْماً بِالحَرِيرْ
لَمْ أَكُنْ أَحْسِبُ أَنَّ الهَمْسَ
فِي الأُذْنِ لَهُ وَقْعٌ خَطِيرْ
كُنْتُ ظَمْآناً وَكَانَ المَاءُ
فِي القَاعِ شَحِيحاً
خِلْتُنِي فِي لُعْبَةِ العِشْقِ
ابْنَ زَيْدُونٍ
وَتِلْكَ الحَيَّةَ الرَّقْطَاءَ وَلاَّدَهْ
وَالزَّهْرَاءَ ثَالِثَنَا
فَأَطْلَقْتُ العَصَافِيرَ الحَبِيسَةَ
وَانْتَظَرْتُ الغَيْمَةَ العَجْفَاءَ
وَالغَيْثَ المُخَادِعْ
غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ
فِي قَفْرِهَا المَشْؤُومِ
أَمْناً أَوْ سَلاَما
لَمْ أَجِدْ غَيْرَ الأَفَاعِي
تَمْلأُ البَيْدَاءَ
وَالأَشْبَاحَ فِي الجَوِّ تُطَارِدُنِي
وَهَوْلَ الزَّيْفِ قَدْ أَلْقَى
عَلَى عُنُقِي حُسَامَهْ
بَعْدَمَا أَنْحَلَنِي
وَاشْتَطَّ فِي جِسْمِي السَّقَمْ
وَلأَجْلِ ذَيَّاكَ فَقَدْ
أَنْهَكْتُ آمَالِي
وَأَلْقَيْتُ عَلَى الجُرْحِ
الَّذِي نَكَأَتْ لِتُرْدِينِي
أَفَانِينَ الأَلَمْ

بنغازي 24/9/2005م

 

من ديوان الشاعر "نزيف القهر"، دار هانيبال للنشر والتوزيع.
لوحة الغلاف: الفنان محمود الحاسي.
 
عودة للفهرس .......
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com