اخْتِلاَلُ الأَمَد

قَدْ أَحْرَجَتْنِي

وَهْيَ تُدْرِكُ أَنَّنِي

لَسْتُ ثَرِيّاً ذَا تَرَفْ

حَاوَلْتُ لَكِنْ ..

ضِيقُ ذَاتِ اليَدِ حَالْ

كَمْ رَغْبَةٍ هِيَ قَدْ تَكُونُ

صَغِيرَةً كَالطُّودِ

لاَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْصَاعَ

يَوْماً لِلرِّجَالْ

فَاعْذِرِي عَوَزِي

وَقُودِي حُلُمِي

نَحْوَ الزَّوَالْ

كُنْتُ مَغْرُوراً

مَلأَتُ يَدِي مِنَ الوَهْمِ

وَخُضْتُ الدَّرْبَ

مِنْ دُونِ كَبَدْ

إِذْ فَجْأَةً أَبْصَرْتُ ..

نَاراً فِي خَلِيجِي

وَاعْتَلَى سُقْمِي ..

وَآمَالِي الكَمَدْ

فَلاَ تَقُولُوا لِي تَنَاسَ

إِنَّ لِي قَلْباً رَهِيفاً

قَدَّهُ العِشْقُ ..

الَّذِي زَرَعَتْ بِكَفَيْهَا

وَقَبْلَ حَصَادِهِ

اخْتَلَّ الأَمَدْ

يَا لُوَّمِي قَدْ جَفَّ دَمْعِي

فَامْنَحُونِي صَبْرَكُمْ

حَتَّى أُوَارِي ..

مُهْجَتِي الحَيْرَى

وَأَدْفِنُنِي ..

قَتِيلَ العِشْقِ مَفْتُوناً

بِمَنْ لاَ يَمْلِكُ الأَسْيَادُ

سُلْطَاناً عَلَيْهَا

وَاسْتَرِيحُوا مِنْ مُعَانَاتِي

وَشَجْوِي لِلأَبَدْ

كَمْ دَمْعَةٍ حَيْرَى

عَلَى خَدِّي

أُوَارِيهَا عَنِ النَّاسِ

وَذِي طَعَنَاتُهَا النَّجْلاَءُ

لَمْ أَسْطِعْ تَلاَفِيهَا

تَدَاعَتْ فَوْقَ قَلْبِي

بَعْدَمَا اعْتَلَّ كَيَانِي

وَتَلاَشَى العُمْرُ

لاَ عُكَازَ يَسْنُدُنِي

وَقَدْ أَعْيَانِيَ الإِخْفَاقْ

وَاسْتَوْلَتْ عَلَى حَظِي

خُيُولُ النَّحْسْ

مَنْهُوكاً بِلاَ أَجَلِ

أَجُرُّ الرُّوحَ

مِنْ عَصْفٍ إِلَى عَصْفِ

لَعَلِّي أَتَقِي بِالحَتْفْ

هَوْلَ النَّزْفِ وَالذَّرْفِ

 
بنغازي 23/11/2005ف

من ديوان الشاعر "نزيف القهر"، دار هانيبال للنشر والتوزيع.
لوحة الغلاف: الفنان محمود الحاسي.
 
عودة للفهرس .......
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com